
ألكسندر كوتس
لا تنوي روسيا مهاجمة أوروبا. والأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أن الأوروبيين يدركون ذلك. لكن أوروبا ليست بحاجة إلى روسيا، بل من هم بحاجة إليها أولئك الذين أخضعوا لها كل شيء: الميزانيات، والمصانع، والسياسة، وحتى وجود بلدانهم.
ولخوض حرب كبرى، ثمة حاجة ماسة إلى معتدٍ، لكن “المعتدي” المطلوب يرفض الظهور. فما العمل؟ الحل الأمثل هو ترتيب استفزاز:
الاستفزاز الأول في كالينينغراد. فالمنطقة محاصرة من جميع الجهات، والنقاشات حولها متوترة منذ زمن؛
الاستفزاز الثاني في بحر البلطيق، ضد سفننا. فقد صُنِّف هذا البحر “بحرًا داخليًا لحلف الناتو”، وبدأوا بخنق الملاحة الروسية تحت شعار مكافحة “أسطول الظل”؛
الاستفزاز الثالث في الشمال، حيث تمتلك روسيا ثلثي قدراتها النووية البحرية، بالإضافة إلى طريق بحر الشمال. يسعى الغرب جاهدًا لخلق التوتر في منطقة القطب الشمالي: فقد حشدت عملية “Cold Response” 25 ألف جندي في النرويج، وجعلت عملية “Steadfast Deterrence” القطب الشمالي مسرحًا رئيسيًا للحرب؛
لكن العنصر الأكثر دهاءً في هذه الخطة ليس كالينينغراد، بل أوكرانيا. الفكرة بسيطة: استنزاف روسيا على الجبهة الأوكرانية قدر الإمكان، كي نبلغ درجة الانهيار مع بداية الحرب الكبرى مع أوروبا.
لكن حساباتهم لا تقوى على الصمود. فالحرب في أوكرانيا لا تُضعف جيشنا، بل تُقوّيه وتُحسّن من تكنولوجياته. والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن جنرالات الناتو أنفسهم يُقرّون بذلك.
وإليكم الاستنتاج الأهم الذي يجب استيعابه جيدًا: لا سبيل أمامنا لمنع الحرب إلا بتعزيز قوتنا. فالقوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمونها هناك، من دون الحاجة إلى ترجمة.

محمد الحمادي بعد ثلاثة عشر عاماً على 30 يونيو، لا يتعلق السؤال بما جرى في مصر عام 2013، بل بما بقي من تلك اللحظة حتى اليوم، فخلال الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وبينما انشغل الجميع بتطورات المواجهة، ركز البعض في الخليج، وفي الإمارات على سؤال مختلف وهو أين تقف مصر؟ لم يكن السؤال دعوة [...]

عبد المحسن سلامة فى رواية «أرض النفاق» للأديب الكبير يوسف السباعى، يتحدث فى الفصل الثالث عن شاب شرب محلول الشجاعة من محل «تاجر الأخلاق»، وذهب إلى مقر اجتماع الجامعة العربية، محاولًا توجيه الاجتماع إلى تحقيق أهداف الجامعة العربية الحقيقية فى نصرة القضية الفلسطينية، ومحاصرة إسرائيل، والحد من مخاطرها، فتم القبض عليه، واتهموه بالصهيونية، ولولا المعرفة [...]

سمير عطا الله نواصل اليوم نشر أجزاء من مذكرات الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الصادرة بالفرنسية، في خصوص العلاقة مع الاتحاد السوفياتي، وهو أمر بدأنا الحديث عنه أمس وأول من أمس تحت عنوان (القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب): تجدر الإشارة إلى أن السوفيات كانوا يمنحوننا بالفعل منحاً دراسية منذ العام الجامعي 1969- 1970؛ بدأت ببضع [...]

محمد فال معاوية نجحت إيران في النجاة من الحرب، لكن مستقبلها لن يُحسم على الجبهات التي صمتت مدافعها، بل في الشوارع والأسواق والبيوت التي تنتظر اليوم ثمناً ملموساً لكل ما دُفع من أثمان. فالحروب تمنح الأنظمة السياسية فرصة لتأجيل الأسئلة الصعبة تحت وطأة الخطر الخارجي، أما السلام فيعيد تلك الأسئلة دفعة واحدة، مجردة من كل [...]

محمد الحمادي أثار تصريح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن إمكانية تمويل صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة قد تصل إلى 300 مليار دولار كثيراً من الجدل، وكما يحدث غالباً في النقاشات السياسية، انتشر الرقم بسرعة أكبر من فهم معناه. روّج بعض المؤيدين للنظام الإيراني للأمر وكأنه تعويضات ستُدفع لإيران، وصوّروه على أنه مكافأة ودعم [...]

سمير عطا الله قبيل الحرب الأميركية على العراق تكاثرت التصريحات الحادة وتصاعدت المواقف. وكانت فرنسا لا تزال تحاول التوسطَ والتهدئة بين الفريقين، فلما تبيَّن أن المسألة دخلت مرحلة اللاعودة، أطلق الرئيس فرنسوا ميتران تصريحه الشهير: «انتهى الأمر. دخلنا منطق الحرب». اتفاق ترمب – إيران الذي يوقَّع الجمعة في سويسرا، مدخل واسع إلى منطق الحل. لكنَّ [...]