الرئيسية/رياضة/السنغال يحتفل بكأس الأمم الأفريقية في باريس رغم الجدل
رياضة

السنغال يحتفل بكأس الأمم الأفريقية في باريس رغم الجدل

في مشهد استثنائي وجدل رياضي مستمر، استعرض منتخب السنغال لكرة القدم كأس الأمم الأفريقية على ملعب فرنسا في باريس قبل مباراته الودية ضد بيرو يوم السبت 28 مارس 2026.

لاعبو السنغال يحتفلون بكأس الأمم الأفريقية في ملعب فرنسا.
📸لاعبو السنغال يحتفلون بكأس الأمم الأفريقية في ملعب فرنسا.
اليوم ميديا

في مشهد استثنائي وجدل رياضي مستمر، استعرض منتخب السنغال لكرة القدم كأس الأمم الأفريقية على ملعب فرنسا في باريس قبل مباراته الودية ضد بيرو يوم السبت 28 مارس 2026. الحدث لم يكن مجرد احتفال رياضي، بل رسالة قوية من الفريق الذي فاز باللقب في يناير/كانون الثاني، قبل أن يتم تجريده منه رسميًا لاحقًا هذا الشهر.

دخل اللاعبون بقيادة كاليدو كوليبالي، قائد السنغال، إلى أرض الملعب حاملين الكأس وسط تصفيق الجماهير، لتبدأ الجولة الاحتفالية التي سبقتها أمسية موسيقية أحيّاها المغني السنغالي الشهير يوسو ندور. على الرغم من الجدل القانوني حول اللقب، بدا الفريق متماسكًا وواثقًا من استحقاقه البطولة.

هذا الاحتفال يأتي بعد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بمنح اللقب رسميًا للمغرب، بعد أحداث مثيرة في المباراة النهائية التي أقيمت في الرباط في يناير. السنغال انسحبت قبل 14 دقيقة من نهاية المباراة احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء للمغرب مباشرة بعد إلغاء هدف لهم، وهو ما أدى إلى قرار اللجنة بمنح الفوز 3-0 للمغرب، ما أثار موجة من الغضب والاستياء بين الجماهير السنغالية.

يقول بابي ثياو، مدرب منتخب السنغال: “سنواصل العمل بجد للفوز بالمزيد من الألقاب

في تصريح نادر منذ قرار التجريد، أكد مدرب السنغال بابي ثياو: “نعلم أننا أبطال أفريقيا. البطولات تُحسم على أرض الملعب، وهذا ما فعلناه. سنواصل العمل للفوز بالمزيد من الألقاب”، مشيرًا إلى أن تركيز الفريق سينصب على كرة القدم وليس على الجدل القانوني الدائر. وأضاف أن السنغال قدمت استئنافًا أمام محكمة التحكيم الرياضية السويسرية في سويسرا، في محاولة لاستعادة لقبها.

من جهة أخرى، تابع المغرب استعداده لكأس العالم 2026، بعد تعادله 1-1 مع الإكوادور في مباراة ودية أقيمت في مدريد. هذه المباراة كانت الأولى بقيادة محمد وهبي كمدرب جديد، وسط انشغال الإعلام المغربي بالاستعدادات الصيفية بدلاً من التركيز على قضية السنغال. لاعبون مثل أشرف حكيمي وعز الدين أوناحي أشاروا إلى ضرورة التركيز على المنافسات المقبلة، مؤكدين أن الفريق يركز على تعزيز جاهزيته لكأس العالم ومواجهة البرازيل في الجولة الأولى يوم 13 يونيو.

أشرف حكيمي، وعز الدين أوناحي، وشمس الدين طالبي، لاعبو المنتخب المغربي، يصفقون للجماهير بعد مباراة منتخبهم أمام الإكوادو

في باريس، لم يخفَ على الجماهير الحماس والفرحة في أجواء احتفالية، حيث بدا اللاعبون مصممين على إيصال رسالة واضحة: استحقاق اللقب يتجاوز أي قرار إداري. الاحتفال بالكأس أمام الجماهير، رغم التجريد الرسمي، يعكس إيمان الفريق بقوته وقدرته على المنافسة، ويُظهر عزيمة اللاعبين على الاستمرار في التحدي وإثبات جدارتهم على أرض الملعب.

كما ركز ثياو على أهمية عدم الانجرار وراء الجدل الإعلامي والقانوني، مشددًا على أن “الأهم هو عدم التشتت والتركيز على كرة القدم.” ويأتي ذلك قبل مواجهات ودية أخرى، منها مباراة ضد غامبيا في داكار، لتجهيز الفريق لكأس العالم 2026.

هذا الجدل الرياضي بين السنغال والمغرب يضيف فصلًا جديدًا في تاريخ كرة القدم الأفريقية، حيث يُظهر كيف يمكن للسياسة الرياضية والقرارات الإدارية أن تؤثر على مسار الفرق واللاعبين. مع ذلك، يظل الأداء على أرض الملعب هو الحكم النهائي في قلوب اللاعبين والجماهير على حد سواء.

في خضم هذا الصراع القانوني، يواصل السنغاليون رفع شعار “الأبطال الحقيقيون يُحسمون على أرض الملعب”، في حين يستعد المغاربة لمواجهة تحدياتهم الصيفية، مع التركيز على الأداء والكفاءة الفنية للفريق. الأحداث الأخيرة أعادت التأكيد على أن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل معركة للكرامة، والإثبات، والاعتراف بالجهود المبذولة داخل المستطيل الأخضر.

"
“في مشهد استثنائي وجدل رياضي مستمر، استعرض منتخب السنغال لكرة القدم كأس الأمم الأفريقية على ملعب فرنسا في باريس قبل مباراته الودية ضد بيرو يوم السبت 28 مارس 2026. الحدث لم يكن مجرد احتفال رياضي، بل رسالة قوية من الفريق الذي فاز باللقب في يناير/كانون الثاني، قبل أن يتم تجريده منه رسميًا لاحقًا هذا الشهر.”
— اليوم ميديا / رياضة

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في رياضة ←
السعودية تتوج خليجي 27.. ماذا يعني اللقب قبل كأس آسيا؟

السعودية تتوج خليجي 27.. ماذا يعني اللقب قبل كأس آسيا؟

أنهت السعودية انتظارًا استمر 22 عامًا، وتوجت بلقب كأس الخليج «خليجي 27» بعد فوزها على الإمارات 2-0 في النهائي الذي أقيم على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، لتضيف اللقب الرابع إلى سجلها في البطولة وتبدأ مرحلة جديدة قبل استضافة كأس آسيا 2027. وحسم المنتخب السعودي المباراة مبكرًا، بعدما سجل حمام الهمامي الهدف الأول

الرياض - سالم ناصر العتيبي
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
ميسي يودع الأرجنتين.. ماذا يبقى بعد 21 عامًا؟

ميسي يودع الأرجنتين.. ماذا يبقى بعد 21 عامًا؟

أسدل ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية مع الأرجنتين بالطريقة التي تشبه مسيرته نفسها؛ هدف، وتمريرتان حاسمتان، وانتصار بثلاثية نظيفة على بنين، لكن المشهد الأكبر لم يكن في النتيجة بقدر ما كان في لحظة الوداع أمام أكثر من 85 ألف مشجع في ملعب مونومنتال بالعاصمة بوينس آيرس. ميسي، البالغ 39 عامًا، خاض مباراته الدولية الأخيرة

لندن -حمزة نور الدين
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الدوري الأميركي يحقق في واقعة صادمة بين حكم ولاعب

الدوري الأميركي يحقق في واقعة صادمة بين حكم ولاعب

لم تكن الخسارة هي القصة الوحيدة التي خرجت بها مباراة أريزونا كاردينالز ونيويورك جاينتس في دوري كرة القدم الأميركي، بعدما التقطت الكاميرات لحظة بدا فيها أحد الحكام وهو يوجه عبارة نابية إلى لاعب أريزونا تري ماكبرايد، في واقعة دفعت رابطة الدوري إلى فتح مراجعة للملابسات. وقالت الرابطة الوطنية لكرة القدم الأميركية NFL إنها تنظر في

لندن -حمزة نور الدين
الاثنين، ٥ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الكريكيت العالمي يتراجع أمام نفوذ الثلاثة الكبار

الكريكيت العالمي يتراجع أمام نفوذ الثلاثة الكبار

أرجأ مجلس الكريكيت الدولي (ICC) خطط إطلاق بطولة عالمية للأندية وغيرها من البطولات الدولية متعددة الأطراف حتى عام 2031 على الأقل، بعد اعتراض إنجلترا وأستراليا والهند على إضافة مسابقات جديدة إلى روزنامة مزدحمة، وفق ما كشفت صحيفة الغارديان البريطانية. وجاء القرار بعد ورشة عمل لعمليات الكريكيت عقدها المجلس في دبي، ومناقشات استمرت أشهراً من دون

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٥ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة