الرئيسية/منوعات/تحقيقات مزرعة إبستين تعيد الجدل حول صلاته بسياسيين في نيو مكسيكو
منوعات

تحقيقات مزرعة إبستين تعيد الجدل حول صلاته بسياسيين في نيو مكسيكو

تعود قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين إلى الواجهة مجدداً، بعدما بدأت السلطات للمرة الأولى تفتيش مزرعته الواسعة في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية، بحثاً عن أدلة على انتهاكات محتملة يُشتبه بارتكابها في هذا الملاذ المنعزل الذي صُمم على طراز “الغرب القديم”.

مشهد جوي لمزرعة زورو رانش، وهي ملكية سابقة لجيفري إبستين، بالقرب من ستانلي في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية
📸مشهد جوي لمزرعة زورو رانش، وهي ملكية سابقة لجيفري إبستين، بالقرب من ستانلي في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية
اليوم ميديا

تعود قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين إلى الواجهة مجدداً، بعدما بدأت السلطات للمرة الأولى تفتيش مزرعته الواسعة في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية، بحثاً عن أدلة على انتهاكات محتملة يُشتبه بارتكابها في هذا الملاذ المنعزل الذي صُمم على طراز “الغرب القديم”.

ومع انطلاق التحقيقات، تتجه الأنظار نحو علاقاته الطويلة مع سياسيين بارزين في الولاية، استمر بعضهم في التواصل معه وتلقي تبرعات منه حتى بعد إدانته في قضايا جنسية، بحسب رويترز.

التحقيق الذي تقوده “لجنة الحقيقة” – وهي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة – يركز على علاقات إبستين بقيادات من الحزب الديمقراطي في الولاية، من بينهم حاكمان سابقان ومدعٍ عام سابق، إضافة إلى بحث أوجه القصور المؤسسية التي ربما سمحت له بمواصلة أنشطته داخل المزرعة دون مساءلة. وتستند التحقيقات إلى وثائق رسمية ورسائل صدرت من مكتب المدعي العام في الولاية، فضلاً عن ملايين الملفات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً.

وتشير هذه الوثائق إلى أن مزرعة “زورو رانش”، التي كان إبستين يقضي فيها نحو شهرين سنوياً، ربما كانت مركزاً لعمليات الاتجار الجنسي التي امتدت بين جزر العذراء الأمريكية وولايتي نيويورك وفلوريدا.

ورغم ذلك، تظهر سجلات تمويل الحملات الانتخابية أن إبستين استطاع ترسيخ نفسه كأحد كبار الممولين السياسيين في نيو مكسيكو، حيث تبرع بأكثر من 160 ألف دولار لخمسة سباقات انتخابية بين عامي 2002 و2014، وكان في أحيان كثيرة أكبر متبرع خارجي حتى بعد إدانته الأولى عام 2008.

ولم تعثر التحقيقات على دليل يثبت حصول إبستين على مقابل مباشر لتبرعاته، غير أن علاقاته السياسية أثارت جدلاً واسعاً، خصوصاً ما يتعلق بالحاكم السابق الراحل بيل ريتشاردسون، إضافة إلى المدعي العام السابق جاري كينج الذي واصل التواصل معه بعد الإدانة.

وأكدت النائبة في الكونغرس تيريزا ليجر فرنانديز أن استمرار قبول التبرعات بعد معرفة خلفية إبستين “أمر مستهجن”، في إشارة إلى الجدل الأخلاقي والسياسي المحيط بالقضية.

تعود جذور العلاقة إلى عام 1993 حين اشترى إبستين نحو 7500 فدان من الأرض من عائلة سياسية نافذة، مقابل نحو 3.75 مليون دولار، وفقاً لسجلات رسمية.

ومع مرور الوقت، تحولت المزرعة إلى مكان يثير الشائعات، حيث وصفها سكان محليون بأنها “مزرعة فيكتوريا سيكريت”، بسبب الحديث عن زيارات مزعومة لعارضات أزياء وشخصيات مؤثرة. كما أظهرت رسائل إلكترونية أن إبستين دعا إلى المزرعة علماء وسياسيين ومشاهير، في إطار شبكة علاقات واسعة بناها عبر سنوات.

وتكشف السجلات أن إبستين تبرع لحملة جاري كينج عام 2006، قبل أن تتجدد التبرعات في 2014 عندما ترشح لمنصب الحاكم. وأُعيدت الأموال لاحقاً بعد إثارة القضية إعلامياً، كما أظهرت الوثائق ترتيبات رحلة طائرة خاصة لحضور فعالية انتخابية في واشنطن، دفعت حملته تكاليفها. وأكد كينج أنه لو كان على علم بالاتهامات في ذلك الوقت لما قبل أي تعامل مرتبط بإبستين.

الملفات تشير أيضاً إلى زيارة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي للمزرعة عام 2007، واستجواب مديرها بشأن نساء وُصفن بـ“خبيرات التدليك” كن يصلن جواً إلى المكان. لكن كينج قال إن مكتبه لم يُبلّغ بأي تحقيق اتحادي في حينه، وهو ما يعمّق التساؤلات حول مستوى التنسيق بين السلطات الفيدرالية والمحلية.

في المقابل، أكدت شرطة سانتا في عدم امتلاكها سجلات بلاغات تتعلق بإبستين، بينما أعلن مكتب قائد المقاطعة أنه يحقق في أي اتهامات محتملة. وفي خطوة تعكس جدية جديدة، أعاد المدعي العام الحالي راؤول توريث فتح التحقيق في فبراير الماضي، فيما امتنعت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي عن التعليق.

وبينما تتواصل عمليات التفتيش في المزرعة، تتزايد الأسئلة حول حجم شبكة العلاقات التي نسجها إبستين، ومدى تأثير تبرعاته السياسية على مسار التحقيقات السابقة. وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، مع ترقب نتائج التحقيقات التي قد تكشف تفاصيل جديدة عن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة.

"
“تعود قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين إلى الواجهة مجدداً، بعدما بدأت السلطات للمرة الأولى تفتيش مزرعته الواسعة في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية، بحثاً عن أدلة على انتهاكات محتملة يُشتبه بارتكابها في هذا الملاذ المنعزل الذي صُمم على طراز “الغرب القديم”. ومع انطلاق التحقيقات، تتجه الأنظار نحو علاقاته الطويلة مع سياسيين بارزين في الولاية، استمر”
— اليوم ميديا / منوعات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في منوعات ←
رسائل صادمة تعيد فتح قضية اعتداء في جامعة كورنيل

رسائل صادمة تعيد فتح قضية اعتداء في جامعة كورنيل

أعادت رسائل متبادلة بين طلاب في جامعة كورنيل الأميركية قضية اعتداء جنسي مزعوم على طالبة إلى الواجهة، بعدما كشفت دعوى مدنية عن محادثات عبر تطبيق «سناب شات» أثارت تساؤلات بشأن سلوك بعض أعضاء أخوية طلابية وتعاملهم مع الواقعة. وسلطت صحيفة «واشنطن بوست»، في مقال للكاتبة مونيكا هيسه نشرته في 30 سبتمبر/أيلول، الضوء على رسالة وردت

لندن - أنس بن عيسى
السبت، ٣ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
«النجم الميت» يكشف سرا على بعد 13 ألف سنة ضوئية

«النجم الميت» يكشف سرا على بعد 13 ألف سنة ضوئية

على بعد نحو 13 ألف سنة ضوئية من الأرض، كشف تلسكوب فضائي عن واحدة من أكثر الظواهر غرابة في الأنظمة النجمية الثنائية: نجم نيوتروني صغير شديد الكثافة يلتقط مواد ساخنة تقذفها نجمة عملاقة، فيتحول هذا التفاعل إلى ومضات قوية من الأشعة السينية يمكن للتلسكوبات رصدها. القصة تدور حول النظام النجمي BP Crucis، الذي يضم النجم

لندن – خالد ياسر أحمد
الأحد، ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
عيون حمراء وثلاث شفاه.. اكتشاف عناكب بحرية غريبة في كندا

عيون حمراء وثلاث شفاه.. اكتشاف عناكب بحرية غريبة في كندا

لم يكن الباحثون يتوقعون أن تقودهم دراسة للعناكب البحرية في مياه كندا إلى كائن بعيون حمراء وأرجل تغطيها أشواك طويلة تشبه الشعر، وفم مثلثي بثلاث شفاه. أما النوع الثاني فكان أكثر غرابة، إذ عثر الباحثون فوق جسمه على طفيليات مجهرية تعيش بدورها في عالم بحري بالغ الصغر. اكتشف فريق بقيادة جامعة كولومبيا البريطانية نوعين جديدين

لندن – خالد ياسر أحمد
السبت، ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الكلاب تفكك كلامنا بطريقة مفاجئة.. كيف يحدث ذلك؟

الكلاب تفكك كلامنا بطريقة مفاجئة.. كيف يحدث ذلك؟

قد لا تحتاج الكلاب إلى فهم الكلمات بالطريقة التي يفهمها الإنسان حتى تلتقط شيئًا أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد عن الكلام البشري. فقد وجد باحثون أن أدمغة الكلاب تستطيع تتبع أنماط صوتية مخفية داخل الكلام، باستخدام طريقة ترتبط بالأصوات الساكنة وتشبه آلية يستخدمها الدماغ البشري أثناء تعلم الكلمات. الدراسة، التي نُشرت في مجلة Science، قارنت

لندن – خالد ياسر أحمد
الجمعة، ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة