
كشفت أربعة مصادر لوكالة رويترز أن مفاوضات سرية أفضت إلى اتفاق لتحرير رهينتين إماراتيين اختطفتهما جماعة مسلحة على صلة بتنظيم القاعدة في مالي، وذلك مقابل فدية مالية ضخمة بلغت 50 مليون دولار أمريكي.
وأوضحت المصادر أن الرهينتين نُقلا جواً إلى الإمارات بعد عملية تفاوض امتدت أسابيع، شاركت فيها أطراف غير رسمية عبر وسطاء محليين ودبلوماسيين في المنطقة. كما أكدت تقارير ميدانية أن الاتفاق شمل أيضًا إطلاق سراح رهينة إيراني كان محتجزًا لدى التنظيم ذاته.
بحسب ثلاثة من المصادر، تمثل هذه الصفقة مصدرًا ماليًا بالغ الأهمية لجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التي تُعد الجناح الأقوى لتنظيم القاعدة في الساحل الإفريقي. وتأتي الصفقة في وقت تعاني فيه مالي أزمة اقتصادية خانقة بسبب الحصار المفروض على الوقود، ما أدى إلى إغلاق المدارس وازدحام محطات البنزين في العاصمة باماكو.
ويقول مراقبون إن الفدية الأخيرة تمنح الجماعة دفعة مالية هائلة في لحظة حرجة، مما يعزز قدراتها العسكرية ويمكّنها من تمويل عملياتها وتجنيد مقاتلين جدد في المناطق الحدودية بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي تعليقات رسمية من حكومتي الإمارات أو مالي حول تفاصيل الاتفاق أو قيمة الفدية. ويرى خبراء أن السكوت الدبلوماسي يعكس حساسية الملف، خاصة في ظل ضغوط دولية متزايدة على الحكومات لعدم التفاوض مع الجماعات الإرهابية أو تمويلها بشكل غير مباشر.
وتخوض مالي، التي يحكمها ضباط عسكريون منذ عام 2021، حرباً مستمرة منذ أكثر من عقد ضد تنظيمات مسلحة تابعة لكلٍّ من القاعدة وداعش.
وعلى الرغم من الوعود الحكومية بتحسين الوضع الأمني، ما تزال الهجمات الإرهابية تتكرر بوتيرة متصاعدة، وتقترب شيئًا فشيئًا من المراكز الحضرية الكبرى.
عقب الإعلان عن إطلاق سراح الرهائن، تداولت وسائل إعلام محلية مزاعم بوجود دور لجبهة تحرير أزواد في الصفقة، وهو ما نفته شخصيات مقربة من الجبهة، مؤكدة أن تلك الأنباء جزء من «حملة ممنهجة لتشويه الحركة الوطنية الأزوادية» وربطها زورًا بالتطرف.
وأضافت هذه المصادر أن جهات استخباراتية إقليمية بالتنسيق مع السلطات العسكرية في باماكو، هي من تقف وراء «تسريب معلومات مضللة» تستهدف «كفاح الشعب الأزوادي المشروع من أجل الحرية والكرامة».
قال خبير مالي في شؤون الساحل الإفريقي، فضل عدم الكشف عن هويته، في تصريح خاص لموقع «اليوم ميديا»، إن “الصفقة تمثل انتصارًا إنسانيًا للإمارات من حيث إنقاذ مواطنيها، لكنها من زاوية أخرى تشكل نكسة أمنية خطيرة”.
وأضاف: «دفع فدية بهذا الحجم يمنح الجماعات المتشددة قدرة مالية تضاهي ميزانيات محلية في بعض الدول الإفريقية. هذه الأموال تُستخدم لاحقًا في شراء السلاح، وتجنيد الشباب، وتوسيع السيطرة الميدانية، ما يخلق دائرة عنف يصعب كسرها».
وأكد أن هذا النوع من الاتفاقات يُعزز اقتصاد الإرهاب، حيث تتحول عمليات الخطف إلى مشروع تجاري مربح، يُغري الجماعات المتطرفة بخطف المزيد من الأجانب، خاصة من دول الخليج وأوروبا، لما تمتلكه هذه الدول من إمكانات مالية ضخمة.
تشير بيانات «مجموعة رصد الصراعات المسلحة» (ACLED) إلى أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تنفذ بين حالتين وأربع حالات اختطاف سنويًا لأجانب في منطقة الساحل، وتستغل الفدية لتمويل عملياتها في غرب إفريقيا.
كما توصلت دراسات أوروبية إلى أن الجماعات الإرهابية في المنطقة جمعت منذ عام 2003 أكثر من 120 مليون يورو عبر صفقات فدية، مما جعل الاختطاف مصدراً تمويليًا موازياً لتجارة السلاح والتهريب.
رغم أن الصفقة أعادت رهينتين إلى وطنهما سالمين، إلا أنها تطرح تساؤلات أخلاقية وأمنية حول حدود التفاوض مع التنظيمات الإرهابية، ومدى استعداد الدول لتحمّل تبعات ذلك.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الصفقات تؤجل الخطر ولا تنهيه، بل ربما تمهّد لمرحلة جديدة من الاختطاف الممنهج الذي يستهدف الدول القادرة على الدفع، ويُضعف جهود المجتمع الدولي في تجفيف منابع الإرهاب في الساحل الإفريقي.
لندن – اليوم ميديا | نواكشوط – المختار ولد الشبيه

عاد الحديث عن إنشاء أول حي يهودي متكامل في الإمارات للظهور على وسائل التواصل مؤخرًا، لكن تصريحات الحاخام إيلي عبادي تعود إلى أبريل 2022. في ذلك الوقت، كشف عبادي، كبير حاخامات المجلس اليهودي في الإمارات، عن محادثات جارية لتطوير حي يضم مرافق دينية وسكنية وتعليمية تخدم الجالية اليهودية المتنامية في الدولة. تصريحات الحاخام عبادي، التي [...]

في بادية مستريحة بولاية شمال دارفور غرب السودان، سقطت طائرات مسيّرة يُرجح أنها تابعة لمليشيا الدعم السريع، في مشهد يعكس تصاعد الخلافات بين الشيخ موسى هلال، زعيم قبيلة المحاميد، وعائلة دقلو، منذ مطلع العام الحالي. الهجوم الجوي الذي نجا منه هلال، وأُصيب خلاله ابنه، يمثل أبرز مظاهر التصعيد داخل البنية الاجتماعية الواسعة للمليشيا، ما قد [...]

في شمال الخليج العربي، حيث تبدو المياه هادئة على السطح، تختبئ تحولات جيوسياسية وتاريخية لم تُحسم بعد، وتتشابك فيها مصالح السيادة والاقتصاد والاستراتيجية بين العراق والكويت. بحلول فبراير 2026، أعادت خطوة عراقية فنية بحتة حول ترسيم الحدود البحرية تصعيد التوترات الثنائية، وأثارت جدلاً دبلوماسياً معقداً على المستويين الإقليمي والدولي. الخطوة تمثلت في إيداع بغداد خرائط [...]

في ظل الأزمات الإقليمية المتصاعدة، أصبح جنوب ليبيا محورًا حساسًا للأحداث العسكرية والدبلوماسية، حيث تتشابك التدخلات الميدانية مع التحركات الأمنية والحدودية، وسط مخاوف من امتداد تداعيات الصراعات المجاورة، لا سيما ما تشهده دول الجوار من اضطرابات إلى داخل الأراضي الليبية. صحف محلية وعسكرية نقلت عن مصادر متعددة أن آمر المنطقة العسكرية الجنوبية، اللواء مبروك سحبان، [...]

في كواليس السياسة الإيرانية، حيث تُدار التوازنات الدقيقة خلف الأبواب المغلقة بعيدًا عن العلن، عادت طهران إلى واجهة التحليلات الدولية بعد تقارير تحدثت عن تحركات حساسة داخل بنية الحكم، وُصفت بأنها محاولة لإعادة ترتيب مراكز القرار في لحظة كانت البلاد تقف فيها على حافة انفجار داخلي واسع، مع تصاعد الاحتجاجات وتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على [...]

في مشهد تصعيدي جديد شمال غرب السودان، اقتحمت قوات الدعم السريع بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور، مسقط رأس زعيم مجلس الصحوة موسى هلال، وسط انتشار كثيف للآليات العسكرية والغطاء الجوي من الجيش السوداني. كاميرات عناصر الدعم السريع رصدت اشتعال النيران في بعض منازل البلدة، واقتحام مقر إقامة هلال، الذي نجا من الهجوم الأخير بطائرات مسيّرة، [...]