
في خطاب حمل رسائل واضحة على الصعيدين الداخلي والإقليمي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الدولة المصرية لم تستهدف دماء أي مواطن منذ توليه منصب وزير الدفاع وحتى اليوم. وشدد على أن مسار السلطة في مصر منذ بدايته ارتكز على تجنيب البلاد الفوضى والسعي إلى التوافق الوطني، بعيداً عن الإقصاء أو العنف، مؤكدًا أن الهدف الأساسي كان الحفاظ على استقرار الوطن وتوفير بيئة سياسية وآمنة للمواطنين.
وخلال كلمته في الاحتفال بعيد الشرطة المصرية، دعا السيسي إلى العودة إلى قراءة بيان الثالث من يوليو 2013 باعتباره وثيقة تأسيسية تعكس محاولة احتواء الأزمة السياسية التي كانت تمر بها البلاد آنذاك. وأوضح أن البيان كان موجهاً نحو الإصلاح وإتاحة الفرصة أمام الشعب لتقرير مستقبله عبر آليات ديمقراطية، بعيداً عن فرض واقع بالقوة، مؤكداً أن الدولة لم تلجأ إلى الاعتقالات قبل صدور البيان أو بعده، وأن الاحتكام لإرادة المواطنين ظل الخيار الأساسي والأول عند حدوث أي خلاف سياسي أو اجتماعي.
وأكد الرئيس المصري أن العودة إلى إرادة الشعب تمثل جوهر أي حل سياسي مستدام، وأن أي تجاهل لإرادة الشعوب يمثل المدخل الرئيسي لعدم الاستقرار والانقسام، وهو ما حاولت مصر تفاديه خلال واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخها الحديث. وأضاف أن بيان الثالث من يوليو فتح الباب أمام دورة انتخابية جديدة عبرت خلالها الجماهير عن موقفها السياسي بحرية، بما يعكس التزام الدولة بالمبادئ الديمقراطية والاحترام الكامل لإرادة الشعب.
وأشار السيسي إلى أن تعزيز ثقافة الحوار والتوافق الوطني كان ولا يزال الهدف المركزي للدولة المصرية في معالجة الأزمات، مؤكدًا أن المسار السياسي في مصر يقوم على التوازن بين الأمن والاستقرار من جهة، واحترام حقوق المواطنين والمشاركة السياسية من جهة أخرى، مع التأكيد الدائم على أن الحلول بالقوة أو العنف ليست جزءاً من إستراتيجية الدولة في أي وقت.
على الصعيد الإقليمي، أبرز الرئيس المصري أن اتفاق شرم الشيخ يمثل دليلاً على الجهود المصرية المستمرة تجاه القضية الفلسطينية، لا سيما في ملف قطاع غزة. وحذر من أن أي مخططات لتهجير سكان القطاع لن تقتصر آثارها على فلسطين أو الدول المجاورة فقط، بل ستؤدي إلى نزوح مئات الآلاف نحو أوروبا والغرب، بما يفرض تداعيات أمنية وإنسانية معقدة تتجاوز الحدود الجغرافية. وأكد أن مصر تتابع عن كثب أي تحركات تهدد استقرار المنطقة، وتسعى دوماً لإيجاد حلول سياسية تضمن حقوق الشعوب وتحمي المدنيين من أي آثار سلبية.
وأشار السيسي إلى أن موقف مصر تجاه غزة ليس موقفاً مؤقتاً أو شكلياً، بل يعكس التزام الدولة المصرية بالحلول الواقعية والعملية التي تحافظ على الأمن الإقليمي وتمنع أي تفاقم للأزمات الإنسانية، مع التأكيد على أن مصر تعمل على تهيئة الأجواء اللازمة لإعادة بناء القطاع بشكل يحقق التوازن بين التنمية وحقوق المواطنين ويعزز الأمن والسلم الإقليمي.
جدد الرئيس المصري رفض أي محاولات تستهدف تقسيم دول المنطقة أو اقتطاع أجزاء من أراضيها أو إنشاء مليشيات موازية للجيوش الوطنية، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت أن المليشيات كانت السبب الرئيسي في تفكيك الدول وتدمير مؤسساتها. وأوضح أن الحفاظ على الجيوش الوطنية هو الضامن الوحيد لوحدة الدول واستقرارها، وأن مصر ملتزمة بسياسة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأضاف أن أي تدخل خارجي يسعى لخلق كيانات مسلحة جديدة أو تفكيك الدول سينعكس سلباً على استقرار المنطقة بأكملها، وهو ما تحاول مصر تفاديه عبر سياسات متوازنة ومسؤولة.
وأكد السيسي أن مصر تعمل دوماً على تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول العربية والشقيقة، وأن السياسة المصرية قائمة على التفاهم والحوار، وليس على الصراعات أو الصدامات، بما يعكس التزام الدولة بالقيم الدينية والإنسانية في التعامل مع التحديات الإقليمية.
وفيما يتعلق بالأمن القومي، شدد الرئيس المصري على أن مصر ستظل سداً منيعاً أمام الهجرة غير الشرعية لما تمثله من خطر كبير على استقرار المنطقة وأوروبا معاً. وأوضح أن الهجرة غير المنظمة ليست مجرد مسألة إنسانية، بل قضية أمنية وسياسية تؤثر على دول متعددة، وأن مصر تتخذ كل الإجراءات اللازمة لمنعها والتعامل معها بفعالية.
كما أكد السيسي أن التطرف لن يجد في مصر أرضاً أو مأوى، وأن الدولة تعمل على حماية أكثر من مائة مليون مواطن وضمان استقرارهم وأمنهم في ظل بيئة إقليمية مضطربة. وأشار إلى أن الهدف الأساسي للدولة هو خلق بيئة آمنة ومستقرة تتيح للمواطنين ممارسة حياتهم بحرية وكرامة، مع الحفاظ على سيادة الدولة واستقلالها، والتأكيد على أن مصر ستظل نموذجاً للالتزام بالأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكّد الرئيس أن حماية المواطنين وضمان أمنهم لا يقتصر على التدابير الأمنية فحسب، بل يشمل العمل على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص التعليم والعمل، ودعم المشاركة السياسية، بما يجعل مصر بيئة مستقرة وآمنة لجميع أبناء الشعب، ويجعلها دولة قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية دون المساس بحقوق مواطنيها أو التزاماتها الإنسانية.

في زاوية هادئة من ترافل تاون في لوس أنجلوس، يقف وودي براون مع محركه البخاري الصغير، يطرق لوحة حروفه لإيصال كلماته. براون، البالغ من العمر 28 عامًا والمصاب بالتوحد، لا يتكلم بالمعنى التقليدي، لكنه استطاع أن يكتب روايته الأولى "الارتقاء" التي حظيت بإشادة النقاد، لتصبح نافذة فريدة على حياة الأشخاص المهمشين في مراكز الرعاية النهارية [...]

في مشهد استثنائي وجدل رياضي مستمر، استعرض منتخب السنغال لكرة القدم كأس الأمم الأفريقية على ملعب فرنسا في باريس قبل مباراته الودية ضد بيرو يوم السبت 28 مارس 2026. الحدث لم يكن مجرد احتفال رياضي، بل رسالة قوية من الفريق الذي فاز باللقب في يناير/كانون الثاني، قبل أن يتم تجريده منه رسميًا لاحقًا هذا الشهر. [...]

تحت سماء هامبدن بارك، شهد عشاق كرة القدم مباراة ودية تجمع بين اسكتلندا واليابان، في مباراة تمثل فرصة للاختبارات الفنية والتكتيكية قبل الاستحقاقات القادمة. انطلقت المباراة في الساعة الخامسة مساءً بتوقيت غرينتش وسط حضور محدود، لكن حماسة اللاعبين على أرض الملعب جعلت الجو نابضًا بالحيوية. الدقيقة 10: فوجيتا يسدد كرة قوية من مسافة بعيدة، حاول [...]

تصاعدت حدة التوتر بين موريتانيا ومالي بعد حادثة مقتل عدد من الرعايا الموريتانيين داخل الأراضي المالية، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف الأمن الهش على الحدود المشتركة بين البلدين، وأثارت تساؤلات جديدة حول قدرة السلطات المحلية على حماية المدنيين في واحدة من أكثر مناطق الساحل الأفريقي اضطرابًا. في بيان رسمي، أعربت الحكومة الموريتانية عن "بالغ [...]

شهدت الساعات الأخيرة تصاعدًا كبيرًا في المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في أعنف تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ بداية التصعيد الأخير. أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة إكس أن بلاده سترد "بقوة" على الهجمات التي استهدفت منشآت صناعية وبنية تحتية حيوية، بما في ذلك [...]

في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل، كشف مقال نشرته صحيفة الإندبندنت عن خلاف علني بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة العمليات العسكرية ضد إيران. العنوان الذي اختاره روبرت فوكس للمقال لم يترك مجالاً للشك: "أخيراً، أدرك دونالد ترامب أن إسرائيل تلاعبت به". تأتي هذه التطورات [...]