
تشهد الحرب في أوكرانيا تطورًا سياسيًا لافتًا بالتوازي مع تصعيد عسكري متواصل، حيث أعلنت كييف وموسكو استعدادهما لعقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة برعاية أمريكية، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها تمثل “تقدمًا كبيرًا” نحو مسار محتمل لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.
وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع ثلاثي استمر يومين في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، جمع مسؤولين أوكرانيين وروسًا برعاية أمريكية، في أول تواصل مباشر معروف بين الطرفين حول خطة يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع.
وقال مسؤول أمريكي، في تصريحات أدلى بها يوم السبت، إن المحادثات ستُستأنف في الأول من فبراير، مشيرًا إلى أن جمع الأطراف المتحاربة حول طاولة واحدة يُعد خطوة بالغة الأهمية. وأضاف: “تم إحراز تقدم كبير حتى الآن في تحديد التفاصيل الأساسية اللازمة للتوصل إلى اتفاق، وهذا الاجتماع أكد أن هناك أرضية يمكن البناء عليها”.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القضايا المطروحة خلال الاجتماعات كانت واسعة ومعقدة، مؤكدًا أن “الكثير نوقش، ومن الضروري أن تكون هذه المحادثات بنّاءة ومركزة على تحقيق سلام حقيقي”.
غير أن أجواء التفاؤل المحدود لم تُخفِ حقيقة أن العمليات العسكرية استمرت بوتيرة عالية. فقد انتقدت أوكرانيا بشدة شنّ روسيا هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على كييف وخاركيف، أكبر مدينتين في البلاد، بالتزامن مع انعقاد محادثات السلام.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها عقب الهجوم الروسي الأخير على البنية التحتية الحيوية: “أي جهود سلام؟ اجتماع ثلاثي في الإمارات؟ دبلوماسية؟ بالنسبة للأوكرانيين كانت هذه ليلة أخرى من الرعب الروسي”.
وتسببت الضربات الروسية بانقطاع واسع النطاق للتدفئة والمياه والكهرباء في كييف ومدن أخرى، بعد استهداف منشآت الطاقة، فيما أعلنت السلطات في العاصمة مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 15 آخرين خلال الغارات التي استمرت حتى ساعات الصباح.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، كشف مسؤول أمريكي أن المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف التقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو قبل انعقاد المحادثات الثلاثية. وأضاف أن اللقاء استمر نحو أربع ساعات ووُصف بأنه “مثمِر للغاية”، وجرى خلاله بحث القضايا العالقة والعقبات التي تعترض طريق التوصل إلى اتفاق.
على الجانب الآخر من الحدود، أعلن حاكم منطقة بيلغورود الروسية، فياتشيسلاف غلادكوف، أن القوات الأوكرانية شنت هجومًا واسع النطاق على المدينة الرئيسية في المنطقة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية للطاقة دون تسجيل إصابات بشرية. وأوضح أن مبنى في مدينة بيلغورود اشتعلت فيه النيران، فيما تسببت طائرة مسيّرة بأضرار في منازل داخل قرية مجاورة.
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على قرية ستاريتسيا في منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، وهي قرية تقع بالقرب من مدينة فوفشانسك وعلى مقربة من الحدود الروسية الأوكرانية. وكانت موسكو قد شنت توغلًا في هذه المنطقة خلال مايو/أيار 2024، وتسعى منذ ذلك الحين إلى توسيع نطاق سيطرتها.
في المقابل، أفادت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني بأن القوات الروسية شنت ستة هجمات على المنطقة التي تشمل ستاريتسيا، دون أن تؤكد فقدان السيطرة على القرية. كما أشار موقع “ديب ستيت” العسكري الأوكراني إلى أن القوات الروسية “تواصل الضغط في محيط فوفشانسك”، دون التطرق صراحة إلى سيطرة موسكو على ستاريتسيا. ولم يتسنّ التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات المتبادلة.
وعلى الجبهة الاقتصادية المرتبطة بالحرب، أعلنت السلطات الفرنسية اعتراض ناقلة نفط يُشتبه في انتمائها إلى ما يُعرف بـ”الأسطول الروسي غير الرسمي”، والمتهم بمساعدة موسكو على الالتفاف على العقوبات الغربية. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الناقلة، التي تحمل اسم “غرينش”، تم اعتراضها في المياه الدولية بين إسبانيا وشمال أفريقيا، قبل توجيهها إلى ميناء فوس سور مير قرب مرسيليا لتفتيشها من قبل الشرطة.
ويشتبه الادعاء العام الفرنسي في أن السفينة تعمل ضمن شبكة سفن تستخدمها روسيا لنقل النفط خارج الأطر القانونية وتجاوز القيود المفروضة بسبب غزوها لأوكرانيا، مشيرًا إلى أن التحقيق الأولي يشمل أيضًا عدم رفع الناقلة لأي علم دولة.
وتعكس هذه التطورات المتزامنة تعقيد المشهد الأوكراني، حيث تسير المسارات الدبلوماسية والعسكرية جنبًا إلى جنب، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على قرب التوصل إلى اتفاق شامل، رغم الحديث المتزايد عن “تقدم” في الكواليس السياسية.

شهدت مدينة مينيابوليس الأمريكية حادثة مأساوية جديدة أثارت صدمة وغضبًا واسعًا، بعدما قُتل الممرض أليكس بريتي، البالغ من العمر 37 عامًا، برصاص عملاء فدراليين. ويأتي هذا الحادث بعد أقل من ثلاثة أسابيع من وفاة رينيه غود على يد ضابط من إدارة الهجرة والجمارك، مما يسلط الضوء على تصاعد التوتر بين السلطات الفيدرالية والمحلية، ويثير جدلاً [...]

تصدرت مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا شمال الولايات المتحدة، اهتمام وسائل الإعلام والجمهور الأميركي بعد حادثة مقتل المواطن أليكس جيفري بريتي البالغ 37 عاماً على يد عناصر أمن فدراليين، في واقعة أثارت صدمة وغضبًا واسعًا. يظهر مقطع فيديو انتشر بشكل واسع قيام عناصر الأمن بسحب أليكس وإلقائه أرضًا قبل إطلاق النار عليه، في مشهد صادم [...]

لم يأتِ إعلان وزارة الدفاع السورية تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية لمدة خمسة عشر يوماً كخطوة معزولة عن سياق سياسي وأمني معقّد، بل بدا امتداداً لمسار تفاوضي متعرج تتداخل فيه اعتبارات مكافحة الإرهاب مع حسابات السيادة ووحدة الأراضي السورية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية المرتبطة بملف سجناء تنظيم داعش ومستقبل [...]

في تطورات متسارعة على الساحة السورية، أعلنت الحكومة السورية انتهاء الهدنة المعلنة مع تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فيما أشارت مصادر رسمية إلى أن دمشق تدرس جميع الخيارات المتاحة للتعامل مع الوضع الحالي. وفي المقابل، كشفت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، عن وجود قنوات اتصال مع الحكومة السورية، مؤكدة أن حل الأمور [...]

في خطاب حمل رسائل واضحة على الصعيدين الداخلي والإقليمي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الدولة المصرية لم تستهدف دماء أي مواطن منذ توليه منصب وزير الدفاع وحتى اليوم. وشدد على أن مسار السلطة في مصر منذ بدايته ارتكز على تجنيب البلاد الفوضى والسعي إلى التوافق الوطني، بعيداً عن الإقصاء أو العنف، مؤكدًا أن [...]

أكد رئيس بوركينا فاسو، النقيب إبراهيم تراوري، أن بلاده أصبحت اليوم نموذجًا يُحتذى به في المنطقة بفضل ما وصفه بـ"الثورة التقدمية الشعبية" التي انطلقت منذ وصوله إلى السلطة عام 2022. في خطاب رسمي بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لاستقلال بوركينا فاسو، شدد تراوري على أن هذه المسيرة تمثل الطريق نحو تحقيق السيادة الكاملة، مؤكداً أن الشعب [...]