
كشفت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية أن إسرائيل تستعد للدخول في محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاقية أمنية جديدة تمتد لعشر سنوات، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار الدعم العسكري الأميركي طويل الأمد، بالتوازي مع مساعٍ إسرائيلية لإعادة صياغة طبيعة هذا الدعم وتقليص الاعتماد على المساعدات النقدية المباشرة.
وبحسب الصحيفة، تأتي هذه التحركات في إطار مراجعة استراتيجية أوسع داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، تسعى إلى التكيف مع تحولات محتملة في السياسة الأميركية تجاه المساعدات الخارجية، ومع مؤشرات متزايدة على رغبة واشنطن في إعادة تقييم أعباء التزاماتها العسكرية حول العالم.
وقال جيل بنحاس، في تصريحات أدلى بها للصحيفة قبل استقالته من منصبه كمستشار مالي لوزارة الدفاع الإسرائيلية، إن تل أبيب تعتزم إعطاء الأولوية للمشاريع العسكرية والدفاعية المشتركة مع الولايات المتحدة خلال المفاوضات المرتقبة، بدلاً من التركيز التقليدي على حجم المساعدات المالية السنوية.
وأضاف بنحاس أن المحادثات المتوقعة خلال الأسابيع المقبلة ستسعى إلى ترسيخ مفهوم “الشراكة الاستراتيجية العميقة” بوصفه الأساس الحاكم للعلاقة الأمنية بين الجانبين، مؤكداً أن هذه الشراكة تتجاوز في جوهرها مسألة التمويل المباشر.
وقال في هذا السياق: “الشراكة أهم من مجرد مسألة المال. هناك عناصر كثيرة تعادل التمويل في أهميتها، وربما تفوقه، ولذلك ينبغي النظر إلى هذه العلاقة من زاوية أشمل”.
وأشار بنحاس إلى أن الدعم المالي الأميركي المباشر لإسرائيل، والمقدَّر بنحو 3.3 مليارات دولار سنوياً والمخصص أساساً لشراء أسلحة ومعدات أميركية، يُعد أحد البنود الواردة في مذكرة التفاهم الحالية، ويمكن تقليصه تدريجياً ضمن أي اتفاق جديد.
وتعكس هذه المقاربة توجهاً إسرائيلياً نحو تعزيز الاكتفاء النسبي في بعض المجالات الدفاعية، إلى جانب توسيع نطاق التعاون في مجالات البحث والتطوير، والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة، وأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، والذكاء الاصطناعي العسكري.
وكانت الحكومتان الأميركية والإسرائيلية قد وقعتا عام 2016 مذكرة تفاهم أمنية لمدة عشر سنوات، تنتهي في سبتمبر 2028، وتنص على تقديم حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار، تشمل 33 مليار دولار كمساعدات عسكرية أساسية، إضافة إلى خمسة مليارات دولار مخصصة لتطوير وتمويل أنظمة الدفاع الصاروخي.
وتُعد هذه المذكرة أكبر اتفاقية مساعدات عسكرية ثنائية في تاريخ الولايات المتحدة، وشكّلت على مدى سنوات أحد الأعمدة الرئيسية في منظومة التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يأمل في العمل على “تقليص” اعتماد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأميركية تدريجياً خلال العقد المقبل، في تصريح عكس إدراكاً متزايداً داخل القيادة الإسرائيلية لاحتمال تغيّر أولويات واشنطن الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات، مقرونة بالمعلومات التي نشرتها فاينانشال تايمز، تشير إلى بداية تحول مدروس في الرؤية الإسرائيلية للعلاقة الأمنية مع الولايات المتحدة، من نموذج قائم على المساعدات المالية المباشرة إلى نموذج يقوم على الشراكة الصناعية والتكنولوجية والتكامل العملياتي.
ولم تصدر وزارة الخارجية الأميركية تعليقاً فورياً على طلب من وكالة رويترز للتعقيب على ما ورد في التقرير، وذلك خارج ساعات العمل الرسمية، الأمر الذي يعكس في نظر بعض المتابعين حساسية الملف في هذه المرحلة المبكرة.
ويذهب محللون إلى أن سعي إسرائيل لإبرام اتفاقية أمنية جديدة يعكس قلقاً متزايداً من تقلبات المشهد السياسي الأميركي الداخلي، واحتمال تأثر سياسات الدعم الخارجي بتغير الإدارات أو الأولويات الاقتصادية.
كما يرون أن التركيز على المشاريع المشتركة قد يمنح إسرائيل هامشاً أوسع للحفاظ على تفوقها العسكري النوعي، حتى في حال تراجع مستوى المساعدات النقدية مستقبلاً، عبر ضمان استمرار الوصول إلى التكنولوجيا الأميركية المتقدمة، وخطوط الإنتاج المشتركة، والتعاون الاستخباراتي والعسكري العميق.
وفي المقابل، قد يوفر هذا التوجه لواشنطن فرصة لإعادة صياغة علاقتها الأمنية مع حليفها الأقرب في الشرق الأوسط على أساس أكثر استدامة من الناحية المالية والسياسية، دون التخلي عن التزامها التقليدي بأمن إسرائيل.

تشهد العلاقات الأمريكية-الإيرانية تصاعدًا غير مسبوق منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحرك "أسطول حربي آخر" نحو إيران، وسط تصريحات رسمية تؤكد استمرار الضغط الدبلوماسي والعسكري على طهران، في حين تتصاعد المخاوف الإقليمية من انعكاس هذه التحركات على استقرار الشرق الأوسط. ترامب، في كلمة له الثلاثا، شدد على أن الهدف من تحريك الأسطول هو ممارسة [...]

تستمر الاحتجاجات في إيران في إظهار حجم العنف الذي مارسته السلطات ضد المتظاهرين، حيث تشير شهادات مسعفين وموظفي مشرحة ومقابر إلى وفاة أكثر من 30 ألف شخص، مع وجود جثث مفقودة وعمليات دفن جماعي منظمة. تكشف هذه الأحداث عن محاولات لإخفاء الخسائر الحقيقية، ما يطرح تساؤلات حول حقوق الإنسان وأبعاد القمع في إيران. مشرحة في [...]

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن انطلاق عمليات أمنية واسعة النطاق بهدف تحديد هوية عدد من المشتبه بهم الذين يُعتقد أنهم تسللوا عبر الحدود مع الأردن، في حادثة تثير التوتر على الحدود الشمالية الشرقية لإسرائيل. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الجيش لتعزيز الإجراءات الأمنية الحدودية ومنع أي خروقات قد تهدد الاستقرار الإقليمي أو سلامة [...]

في تطورات دبلوماسية متسارعة على الساحة السورية، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع سلسلة اتصالات مهمة مع قادة عالميين، في خطوة تعكس الدور المتنامي لسوريا الجديدة في استقرار المنطقة. أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجري اليوم الأربعاء محادثات موسعة مع الشرع، لمناقشة الوضع الراهن في الشرق الأوسط وآفاق تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في [...]

ذكرت مصادر إعلامية إيرانية اليوم الثلاثاء أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أجرى اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أكد خلاله موقف طهران الداعم لأي مبادرة تهدف إلى منع اندلاع نزاع عسكري، وذلك ضمن إطار القانون الدولي. وجاء هذا الاتصال في سياق التطورات الإقليمية المتسارعة، حيث تشهد منطقة الشرق الأوسط توترات سياسية [...]

تتواصل التوترات السياسية والأمنية في قطاع غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي، في وقت تسعى فيه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لإيجاد دور لمؤسساتها الأمنية والمدنية ضمن إطار الإدارة الجديدة للقطاع. وفق مصادر مطلعة، تعمل حماس على دمج عناصر شرطة الحركة البالغ عددهم نحو 10 آلاف فرد، [...]