
في محطة جديدة من مسار إعادة ترتيب العلاقات الروسية – السورية، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره السوري أحمد الشرع في قصر الكرملين، حيث هنأه على ما وصفه بـ”الجهود المبذولة من قبل القيادة السورية للحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها”، مؤكداً أن موسكو تنظر إلى استقرار سوريا باعتباره عنصراً أساسياً لأمن المنطقة ككل.
وشدد بوتين خلال اللقاء على أن العلاقات بين روسيا وسوريا تستند إلى جذور تاريخية عميقة، موضحاً أن بلاده حريصة على الارتقاء بالتعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب استعداد موسكو للمساهمة في مشاريع إعادة إعمار سوريا، بما يعكس التزاماً روسياً طويل الأمد بدعم الدولة السورية ومؤسساتها.
وأضاف الرئيس الروسي أن بلاده تؤكد مجدداً دعمها لوحدة الأراضي السورية ورفضها لأي محاولات للمساس بسيادة البلاد، في إشارة إلى استمرار التزام موسكو بالخطوط العريضة لسياستها التقليدية تجاه الملف السوري.
من جهته، أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع عن تقديره للموقف الروسي الداعم لوحدة سوريا واستقرارها، مشيداً بما وصفه بـ”الدور الإيجابي والبنّاء” الذي تلعبه موسكو في دعم المسار السياسي والحفاظ على توازنات إقليمية دقيقة.
وأكد الشرع أن سوريا وروسيا تمتلكان رصيداً واسعاً من القضايا المشتركة التي يمكن البناء عليها لتعزيز التعاون الثنائي، لافتاً إلى أن دمشق نجحت خلال العام الماضي في تجاوز عقبات كبيرة على المستويين الداخلي والخارجي، في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد.
وكان الرئيس السوري قد وصل إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية، حيث هبطت طائرته في مطار فنوكوفو الدولي، وكان في استقباله نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين.
وأعلن الكرملين أن بوتين سيجري محادثات موسعة مع الشرع تتناول آفاق العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والملفات الأمنية والسياسية ذات الاهتمام المشترك.
وقبيل الزيارة، أكد الكرملين أن العلاقات بين موسكو ودمشق “تشهد تطوراً نشطاً بعد التغيير في النظام السوري”، في إشارة إلى المرحلة السياسية الجديدة التي دخلتها سوريا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.
وأوضح البيان أن المباحثات ستشمل مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا، ولا سيما ما يتعلق بالقواعد الروسية، إلى جانب بحث التعاون الاقتصادي والاستثماري والوضع الإقليمي العام.
وفي ما يتعلق بمصير الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، الموجود حالياً في روسيا، امتنع الكرملين عن الإدلاء بأي تعليق، مكتفياً بالتأكيد على أن المحادثات تركز على الحاضر والمستقبل وليس على ملفات شخصية.
ويحظى ملف القاعدتين الروسيتين في سوريا – القاعدة البحرية في طرطوس والقاعدة الجوية في حميميم – بأهمية استراتيجية خاصة لموسكو، إذ تمثلان الوجود العسكري الروسي الوحيد خارج نطاق جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق. وتسعى روسيا، وفق مراقبين، إلى ضمان استمرار عمل هاتين القاعدتين ضمن تفاهمات جديدة مع القيادة السورية الحالية.
ويُعد هذا الملف أحد أكثر القضايا حساسية في العلاقات الثنائية، نظراً لارتباطه بموازين القوى الإقليمية ودور روسيا في شرق المتوسط.
وتأتي زيارة الشرع إلى موسكو في سياق مسار تصالحي بدأ منذ الإطاحة ببشار الأسد، حيث اعتمدت القيادة السورية الجديدة خطاباً أكثر انفتاحاً تجاه روسيا، حرصاً على الحفاظ على علاقات متوازنة مع القوى الدولية المؤثرة.
وكان الشرع قد زار موسكو للمرة الأولى في 15 أكتوبر 2025، والتقى حينها الرئيس بوتين في الكرملين، في زيارة وُصفت بأنها دشنت مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية.
كما أوفدت روسيا، بعد أسابيع من سقوط الأسد، مسؤولين رفيعي المستوى إلى دمشق، في مؤشر على رغبتها في تثبيت قنوات التواصل مع السلطة الجديدة والحفاظ على نفوذها السياسي والعسكري في البلاد.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية الروسية، قبيل الزيارة، احترام موسكو لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، في تعليقها على التطورات الجارية في شمال وشرق البلاد والمواجهات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ويعكس هذا الموقف استمرار السياسة الروسية القائمة على دعم الدولة المركزية السورية، ورفض أي مشاريع تقسيم أو ترتيبات سياسية من شأنها إضعاف وحدة البلاد.

في خطوة هزت أروقة الأمن السيبراني الأميركي، كشف تقرير صحفي حديث أن مادو غوتوموكالا، القائم بأعمال رئيس وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA)، قام برفع وثائق حكومية داخلية مصنفة على أنها "للاستخدام الرسمي فقط" إلى منصة شات جي بي تي، ما أثار موجة من القلق داخل الإدارة الأميركية حول سلامة البيانات الحكومية. الاستثناء الذي [...]

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا على الساحة الدولية، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن الوقت ينفد للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، وأن أي فشل في المفاوضات سيؤدي إلى رد عسكري أكثر حدة من أي تدخل سابق. وقال ترامب في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي: "نأمل أن [...]

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الصراع في غزة والضفة الغربية، تواجه إسرائيل تحديًا داخليًا غير مسبوق، إذ تتسع فجوة الخلاف بين الشارع الأميركي والإدارة الأميركية حول مستوى الدعم المالي والعسكري للكيان المحتل، وسط اتهامات متزايدة بمساهمتها في الجرائم الإنسانية المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين. ويشير خبراء في السياسة الدولية إلى أن الحرب الأخيرة على غزة [...]

لليوم الثاني على التوالي، شهدت أراضي القنيطرة في جنوب غرب سوريا حادثة مقلقة أثارت المخاوف بين المزارعين والسكان المحليين، حيث قامت طائرات إسرائيلية بزراعة رش مواد مجهولة على الأراضي الزراعية القريبة من الحدود مع هضبة الجولان المحتلة. أفادت وسائل الإعلام السورية، مساء الثلاثاء، أن طائرات زراعية تابعة لما وصفته السلطات الإسرائيلية بـ"الاحتلال" عاودت التحليق على [...]

تشهد العلاقات الأمريكية-الإيرانية تصاعدًا غير مسبوق منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحرك "أسطول حربي آخر" نحو إيران، وسط تصريحات رسمية تؤكد استمرار الضغط الدبلوماسي والعسكري على طهران، في حين تتصاعد المخاوف الإقليمية من انعكاس هذه التحركات على استقرار الشرق الأوسط. ترامب، في كلمة له الثلاثا، شدد على أن الهدف من تحريك الأسطول هو ممارسة [...]

تستمر الاحتجاجات في إيران في إظهار حجم العنف الذي مارسته السلطات ضد المتظاهرين، حيث تشير شهادات مسعفين وموظفي مشرحة ومقابر إلى وفاة أكثر من 30 ألف شخص، مع وجود جثث مفقودة وعمليات دفن جماعي منظمة. تكشف هذه الأحداث عن محاولات لإخفاء الخسائر الحقيقية، ما يطرح تساؤلات حول حقوق الإنسان وأبعاد القمع في إيران. مشرحة في [...]