
في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا، ترأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاجتماع الأول لما أُطلق عليه «مجلس السلام»، وهي مبادرة جديدة تقول واشنطن إنها تهدف إلى تسوية النزاعات الدولية، بينما يخشى منتقدون أن تعيد رسم موازين إدارة الأزمات العالمية بعيدًا عن الأطر التقليدية.
الاجتماع الافتتاحي عُقد داخل مقر معهد الولايات المتحدة للسلام في واشنطن، حيث طُرحت رؤية المجلس كمنصة سياسية ومالية لتنسيق جهود إنهاء الحروب، بدءًا من غزة، مع إمكانية التوسع لاحقًا إلى نزاعات أخرى حول العالم، بحسب رويترز.
الفكرة طُرحت لأول مرة في خريف العام الماضي ضمن خطة أمريكية لإنهاء الحرب في القطاع، قبل أن تتطور إلى مبادرة أوسع تمنح المجلس دورًا شبيهًا بما تضطلع به تقليديًا الأمم المتحدة، وهو ما فجّر النقاش حول طبيعة هذه الهيئة وحدود صلاحياتها.
ميثاق المجلس ينص على عضوية تمتد ثلاث سنوات، مع إمكانية الحصول على عضوية دائمة مقابل مساهمة مالية كبيرة في تمويل عملياته، في نموذج يربط النفوذ السياسي بالدعم المالي، الأمر الذي اعتبره مراقبون تحولًا غير مسبوق في آليات إدارة السلام الدولي.
وضمّ المجلس التنفيذي التأسيسي شخصيات سياسية بارزة، من بينها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إضافة إلى المستشار الأمريكي جاريد كوشنر، في تركيبة تعكس طابعًا سياسيًا مباشرًا أكثر من كونه إطارًا أمميًا تقليديًا.
وبينما انضمت دول عدة من الشرق الأوسط وآسيا وأمريكا اللاتينية إلى المبادرة، فضّلت قوى غربية رئيسية ودول مؤثرة في الجنوب العالمي البقاء خارجها، مع تبريرات تراوحت بين القلق من تهميش المؤسسات الدولية وغياب تمثيل فلسطيني داخل المجلس رغم تكليفه بملف غزة.
وقد منح قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي اعترافًا محدودًا بالمجلس بوصفه آلية انتقالية للمساعدة في تنسيق إعادة إعمار غزة، مع تفويض مؤقت بنشر قوة استقرار حتى عام 2027، على أن يرفع تقارير دورية عن تقدّم مهامه.
لكن خارج هذا الإطار الزمني والجغرافي، لا تزال الأسئلة مفتوحة بشأن الأساس القانوني للمجلس، وأدواته التنفيذية، وكيفية تعاونه مع المنظمات الدولية القائمة، في ظل غموض حول ما إذا كان سيعمل مكمّلًا للنظام الدولي أم منافسًا له.
منتقدون، بينهم خبراء قانون وحقوق إنسان، حذّروا من أن تركيز السلطة بيد رئيس المجلس – الذي يمتلك صلاحيات واسعة تشمل حق النقض وعزل الأعضاء – قد يمنح المبادرة طابعًا سياسيًا أحاديًا، بينما يرى مؤيدوها أنها محاولة لكسر الجمود الذي أصاب آليات حل النزاعات التقليدية.
وبين التأييد الحذر والرفض الصريح، يبدو أن «مجلس ترامب للسلام» لم يتحول بعد إلى مؤسسة راسخة، بل إلى تجربة سياسية غير مسبوقة تختبر شكل النظام الدولي في مرحلة تتزايد فيها النزاعات وتتراجع فيها الثقة بقدرة المؤسسات القديمة على احتوائها.

كشف تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الذي صدر اليوم الخميس عن انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي في غزة، ارتكبتها القوات الإسرائيلية وحركة حماس وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى. التقرير، الذي يغطي الفترة من نوفمبر 2024 حتى أكتوبر 2025، وصف الهجمات الإسرائيلية المكثفة والترحيل القسري للسكان الفلسطينيين بأنها أفعال قد تؤدي إلى تغيير دائم في [...]

في خضم تكهنات واسعة أثارتها وسائل التواصل الاجتماعي حول صحة رئيس دولة الإمارات، ظهر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اليوم في أبوظبي خلال استقبال رسمي للسيناتور الأمريكي ليندسي جراهام، ليضع حدًا لكل الشائعات المثيرة للجدل. جاء هذا الظهور بعد أيام من تأجيل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة كانت مقررة إلى الإمارات، وما تلاها [...]

في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حذّر الكرملين من تصعيد غير مسبوق بعد نقل الولايات المتحدة أصولًا عسكرية إلى مياه المنطقة القريبة من إيران، في وقت تجري فيه واشنطن محادثات حساسة مع طهران حول برنامجها النووي. وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن روسيا تراقب الوضع عن كثب، داعيًا جميع الأطراف، بما فيها إيران، [...]

في خضم الحديث الدولي المتصاعد عن مستقبل قطاع غزة وخطط إعادة الإعمار والترتيبات الأمنية، يتشكل على الأرض واقع مختلف يسير بإيقاع أسرع من المفاوضات. فبينما تتداول العواصم خرائط “اليوم التالي للحرب في غزة”، تنشغل المؤسسات المحلية بمحاولة إعادة تشغيل الحياة اليومية، من إدارة الخدمات العامة إلى ضبط الأسواق وحركة السكان، في مشهد يوحي بأن معركة [...]

في مدينة الفاشر، حيث كانت الحياة تسير يومًا بإيقاعها المعتاد، تحولت الشوارع إلى مسرح لمشاهد يصفها ناجون بأنها «ثلاثة أيام من الرعب». تحقيق دولي جديد ألقى الضوء على ما حدث هناك، مثيرًا سؤالًا ثقيلًا: هل شهدت المدينة واحدة من أخطر الجرائم الجماعية في النزاع السوداني؟ التحقيق الصادر عن الأمم المتحدة خلص إلى أن الهجمات التي [...]

في الوقت الذي كان يُفترض أن تستعد فيه للاحتفال بمرور ثمانين عامًا على تأسيسها بوصفها رمزًا للنظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، تجد الأمم المتحدة نفسها أمام اختبار وجودي غير مسبوق؛ أزمة تمويل تتصاعد بسرعة، وتحذيرات علنية من أمينها العام أنطونيو غوتيريش بأن المنظمة قد تواجه “انهيارًا ماليًا وشيكًا” بحلول منتصف عام 2026. لم تعد [...]