
في مدينة الفاشر، حيث كانت الحياة تسير يومًا بإيقاعها المعتاد، تحولت الشوارع إلى مسرح لمشاهد يصفها ناجون بأنها «ثلاثة أيام من الرعب». تحقيق دولي جديد ألقى الضوء على ما حدث هناك، مثيرًا سؤالًا ثقيلًا: هل شهدت المدينة واحدة من أخطر الجرائم الجماعية في النزاع السوداني؟
التحقيق الصادر عن الأمم المتحدة خلص إلى أن الهجمات التي رافقت سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة تحمل «مؤشرات إبادة جماعية»، بعد توثيق أنماط قتل جماعي واستهداف عرقي ممنهج، إلى جانب اغتصاب وتعذيب وانتهاكات واسعة النطاق بحق مدنيين.
ووفق ما ورد في التقرير، فإن المدينة كانت خاضعة لحصار طويل استمر نحو 18 شهرًا، فُرضت خلاله ظروف معيشية قاسية قال المحققون إنها صُممت لإضعاف جماعات غير عربية، خصوصًا الزغاوة والفور، قبل أن تتصاعد أعمال العنف بشكل دراماتيكي عند اقتحام المدينة، بحسب رويترز.
الناجون الذين تمكنوا من الفرار إلى مناطق حدودية داخل تشاد رووا شهادات عن إعدامات مباشرة، وانتشار الجثث في الطرقات، وهجمات استهدفت مخيمات النزوح والمرافق الطبية والمطابخ الإنسانية باستخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيّرة، في مشهد وصفه التقرير بأنه «هجوم منسق ومتكرر ضد السكان على أساس الهوية».
وفي مقر عرض نتائج التحقيق في جنيف، قال رئيس بعثة تقصي الحقائق إن حجم العمليات وتنسيقها «لم يكونا تجاوزات عشوائية في سياق حرب»، بل جزءًا من عملية منظمة تحمل سمات التدمير المتعمد لجماعات محددة، وهو ما يشكل أحد الأركان القانونية لجريمة الإبادة الجماعية وفق القانون الدولي.
كما وثّق التحقيق ما وصفه بـ«خطاب إبادة» تضمن تهديدات صريحة بتطهير المدينة عرقيًا، إلى جانب شهادات عن عنف جنسي واسع النطاق طال نساء وفتيات، واستخدام التعذيب والإذلال كأدوات ترهيب جماعي.
التقرير أُحيل إلى السلطات السودانية، فيما لم تصدر ردود رسمية على نتائجه حتى الآن، كما لم تستجب القوة المتهمة لطلبات عقد لقاءات مع المحققين، بحسب ما نقلته رويترز.
وكان مجلس حقوق الإنسان قد كلّف البعثة الدولية بالتحقيق بشكل عاجل في الانتهاكات المرتكبة في دارفور، وسط دعوات متزايدة من مسؤولين دوليين إلى وقف إطلاق النار ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الموثقة.
وبينما تتواصل الحرب في السودان، يظل السؤال الذي طرحه التقرير حاضرًا بقوة في الأوساط القانونية والإنسانية: هل ما حدث في الفاشر مجرد فصل دموي من النزاع، أم جريمة ترقى إلى الإبادة الجماعية بكل ما يحمله المصطلح من تبعات تاريخية وقانونية؟

كشف تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الذي صدر اليوم الخميس عن انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي في غزة، ارتكبتها القوات الإسرائيلية وحركة حماس وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى. التقرير، الذي يغطي الفترة من نوفمبر 2024 حتى أكتوبر 2025، وصف الهجمات الإسرائيلية المكثفة والترحيل القسري للسكان الفلسطينيين بأنها أفعال قد تؤدي إلى تغيير دائم في [...]

في خضم تكهنات واسعة أثارتها وسائل التواصل الاجتماعي حول صحة رئيس دولة الإمارات، ظهر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اليوم في أبوظبي خلال استقبال رسمي للسيناتور الأمريكي ليندسي جراهام، ليضع حدًا لكل الشائعات المثيرة للجدل. جاء هذا الظهور بعد أيام من تأجيل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة كانت مقررة إلى الإمارات، وما تلاها [...]

في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حذّر الكرملين من تصعيد غير مسبوق بعد نقل الولايات المتحدة أصولًا عسكرية إلى مياه المنطقة القريبة من إيران، في وقت تجري فيه واشنطن محادثات حساسة مع طهران حول برنامجها النووي. وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن روسيا تراقب الوضع عن كثب، داعيًا جميع الأطراف، بما فيها إيران، [...]

في خضم الحديث الدولي المتصاعد عن مستقبل قطاع غزة وخطط إعادة الإعمار والترتيبات الأمنية، يتشكل على الأرض واقع مختلف يسير بإيقاع أسرع من المفاوضات. فبينما تتداول العواصم خرائط “اليوم التالي للحرب في غزة”، تنشغل المؤسسات المحلية بمحاولة إعادة تشغيل الحياة اليومية، من إدارة الخدمات العامة إلى ضبط الأسواق وحركة السكان، في مشهد يوحي بأن معركة [...]

في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا، ترأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاجتماع الأول لما أُطلق عليه «مجلس السلام»، وهي مبادرة جديدة تقول واشنطن إنها تهدف إلى تسوية النزاعات الدولية، بينما يخشى منتقدون أن تعيد رسم موازين إدارة الأزمات العالمية بعيدًا عن الأطر التقليدية. الاجتماع الافتتاحي عُقد داخل مقر معهد الولايات المتحدة للسلام في واشنطن، حيث [...]

في الوقت الذي كان يُفترض أن تستعد فيه للاحتفال بمرور ثمانين عامًا على تأسيسها بوصفها رمزًا للنظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، تجد الأمم المتحدة نفسها أمام اختبار وجودي غير مسبوق؛ أزمة تمويل تتصاعد بسرعة، وتحذيرات علنية من أمينها العام أنطونيو غوتيريش بأن المنظمة قد تواجه “انهيارًا ماليًا وشيكًا” بحلول منتصف عام 2026. لم تعد [...]