
في واحدة من أكثر اللحظات توترًا منذ اندلاع الحرب قبل نحو شهر، دخلت إيران مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، عنوانها الأبرز: كثافة نارية غير مسبوقة، واحتمالات متزايدة لتوسّع العمليات إلى الأرض.
فبحسب ما أفادت به وكالة “هرانا” الحقوقية، فإن الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها شهدت تسجيل نحو 701 هجوم في مختلف أنحاء البلاد، في رقم يُعد من بين الأعلى منذ بداية المواجهات. هذا الرقم لا يعكس فقط حجم العمليات، بل يشير إلى تحوّل نوعي في وتيرة الحرب، حيث لم تعد الضربات متفرقة أو محدودة، بل باتت أقرب إلى موجات قصف متتالية تضرب العمق الإيراني.
اللافت أن العاصمة طهران كانت في قلب هذا التصعيد، إذ استحوذت وحدها على نحو 74% من إجمالي الهجمات. هذا التركّز الكثيف يطرح تساؤلات حول طبيعة الأهداف، وما إذا كانت الضربات تستهدف بنية عسكرية محددة أم أنها جزء من استراتيجية ضغط أوسع لإرباك مراكز القرار.
في شوارع طهران، لم تعد الحياة كما كانت قبل أسابيع. دوي الانفجارات بات مألوفًا، وصفارات الإنذار أصبحت جزءًا من المشهد اليومي، بينما يعيش المدنيون تحت ضغط مستمر، بين الخوف والترقب. ومع تزايد الضربات، تتزايد كذلك الخسائر البشرية، حيث تشير التقديرات إلى سقوط 1551 مدنيًا حتى الآن، بينهم نحو 236 طفلًا، في أرقام تعكس كلفة إنسانية ثقيلة تتصاعد بوتيرة مقلقة.
لكن ما يضفي على هذا التصعيد بعدًا أكثر خطورة، ليس فقط حجم الهجمات، بل ما يتردد في الكواليس السياسية والعسكرية في واشنطن. فقد كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، بدأت بالفعل الاستعداد لسيناريو عمليات برية داخل إيران، قد تمتد لأسابيع.
هذه المعلومات، وإن لم تُؤكد رسميًا بعد، تعكس تحوّلًا في التفكير العسكري الأمريكي. فبعد مرحلة الاعتماد على الضربات الجوية والعمليات غير المباشرة، يبدو أن هناك نقاشًا جديًا حول إدخال عنصر التدخل البري، ولو بشكل محدود ومدروس.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، فإن الخطط المطروحة لا تتضمن غزوًا واسع النطاق، بل تركز على تنفيذ غارات نوعية تشارك فيها قوات العمليات الخاصة، إلى جانب وحدات من المشاة النظامية. الهدف، وفق هذه الرؤية، هو تحقيق تأثير ميداني سريع دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
في قلب هذا القرار المحتمل يقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لم يحسم بعد موقفه النهائي من المصادقة على هذه الخطط. وبينما يدرس الخيارات، تتحرك الآلة العسكرية بالفعل، حيث تشير التقديرات إلى وجود أكثر من أربعة آلاف من مشاة البحرية الأمريكية على متن سفن متجهة إلى منطقة الخليج، في مؤشر واضح على رفع الجاهزية.
كما تم وضع قوات المظليين من الفرقة 82 في حالة تأهب، وهي من أكثر الوحدات جاهزية للانتشار السريع، ما يعزز الانطباع بأن أي قرار بالتدخل يمكن تنفيذه خلال وقت قصير.
هذا التوازي بين التصعيد الميداني داخل إيران والتحركات العسكرية الأمريكية يخلق مشهدًا معقدًا، تتداخل فيه الحسابات السياسية مع الضرورات العسكرية. فمن جهة، تسعى واشنطن إلى توجيه ضربات مؤثرة دون التورط في مستنقع طويل، ومن جهة أخرى، تواجه إيران ضغطًا متزايدًا قد يدفعها إلى خيارات أكثر حدة.
في المقابل، يراقب العالم هذا التصعيد بقلق متزايد، خاصة مع غياب مؤشرات واضحة على التهدئة. فكل يوم يمرّ يحمل معه أرقامًا جديدة، سواء في عدد الهجمات أو الضحايا، ما يعكس مسارًا تصاعديًا لا يبدو أنه سيتوقف قريبًا.
ومع استمرار الضربات وارتفاع وتيرتها، تتجه الأنظار إلى الأيام المقبلة، التي قد تكون حاسمة في تحديد شكل المرحلة التالية من الحرب. هل تبقى المواجهة ضمن إطار الضربات الجوية والعمليات المحدودة؟ أم نشهد انتقالًا فعليًا إلى مواجهة برية، ولو جزئية، قد تعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة؟
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الحرب في إيران لم تعد مجرد صراع تقليدي، بل تحولت إلى اختبار مفتوح لقدرة الأطراف على إدارة التصعيد دون الانفجار الكامل. وبين أرقام الهجمات وخطط التدخل، يبقى المدنيون هم الحلقة الأضعف، يدفعون ثمنًا متزايدًا في حرب تتسع رقعتها يومًا بعد يوم.
وفي وقت تتسارع فيه الأحداث، يبقى السؤال الأكبر معلقًا: هل نحن أمام ذروة التصعيد، أم أن ما يحدث الآن ليس سوى مقدمة لمرحلة أكثر حدة وخطورة؟

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن هناك الكثير من التصريحات الإيجابية حول إمكانات العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، إلا أن الواقع على الأرض لا يعكس أي تقدم ملموس. وأوضح لافروف أن الحديث المتكرر عن فرص التعاون في مجالات التكنولوجيا والطاقة وغيرها من المشروعات لم يترجم إلى نتائج عملية حتى الآن، رغم استمرار التواصل الدبلوماسي [...]

قالت أكبر مسؤولة إيرانية بمجال البيئة اليوم الثلاثاء إن ما يشتبه أنه تسرب نفطي في الخليج بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية نجم على الأرجح عن قيام ناقلة بتفريغ مياه الصرف في الماء، وليس عن تسرب من منشآت نفطية. ورصدت صور الأقمار الصناعية ما يشتبه أنه تسرب نفطي وهو يغطي عشرات الكيلومترات المربعة من البحر بالقرب [...]

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن غارتين إسرائيليتين منفصلتين استهدفتا سيارتين في منطقة الجية جنوبي العاصمة بيروت اليوم الأربعاء. وأوضحت الوكالة أن المعلومات الأولية لم تُشر إلى وقوع إصابات جراء الاستهداف، فيما لم يصدر حتى الآن أي تعليق من جانب الجيش الإسرائيلي بشأن الحادثة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الأمنية على الحدود [...]

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يرى حاجة إلى مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع إيران، في وقت تتزايد فيه حدة التوترات الإقليمية وتتسع تداعياتها على الملاحة الدولية في مضيق هرمز. وجاءت تصريحات ترامب قبيل قمة مرتقبة في بكين، حيث أكد للصحفيين أنه يعتقد أن بلاده قادرة على التعامل مع الملف الإيراني "بشكل أو [...]

كشفت مصادر غربية وإيرانية أن السعودية شنت عدة هجمات غير معلنة على إيران، رداً على هجمات استهدفت المملكة خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، في خطوة وُصفت بأنها أول تدخل عسكري سعودي مباشر داخل الأراضي الإيرانية. وبحسب تقرير نشرته وكالة “رويترز”، قال مسؤولان غربيان مطلعان وآخران إيرانيان إن الغارات التي نفذها سلاح الجو السعودي جرت [...]

تعيش العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران واحدة من أكثر لحظاتها توترًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما تلاشت آمال التوصل إلى اتفاق سلام جديد بين الطرفين، إثر رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمقترح الإيراني المضاد، واصفًا إياه بأنه “غير منطقي” و”لا يستحق النقاش”، في تصعيد جديد يعكس عمق الأزمة السياسية والعسكرية والاقتصادية بين البلدين. وبحسب تفاصيل التطورات [...]