الرئيسية/العالم/"لا ملوك" تشعل الشارع الأميركي ضد ترامب
العالم

"لا ملوك" تشعل الشارع الأميركي ضد ترامب

شهدت الولايات المتحدة موجة احتجاجات واسعة النطاق، مع خروج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في مختلف المدن، استجابة لدعوات حركة "لا ملوك" التي تسعى إلى تنظيم أكبر احتجاج سلمي في يوم واحد ضد سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تجمع متظاهرون خلال احتجاج "لا ملوك" ضد سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
📸تجمع متظاهرون خلال احتجاج "لا ملوك" ضد سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
اليوم ميديا

شهدت الولايات المتحدة موجة احتجاجات واسعة النطاق، مع خروج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في مختلف المدن، استجابة لدعوات حركة “لا ملوك” التي تسعى إلى تنظيم أكبر احتجاج سلمي في يوم واحد ضد سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. واتسمت المظاهرات بزخم ملحوظ، حيث انتشرت التجمعات في المدن الكبرى والبلدات الصغيرة على حد سواء، في مشهد عكس اتساع رقعة المعارضة الشعبية.

وبحسب المنظمين، تم التخطيط لأكثر من 3200 فعالية في جميع الولايات الأمريكية الخمسين، وهو رقم غير مسبوق يشير إلى حجم التعبئة التي نجحت الحركة في تحقيقها خلال فترة زمنية قصيرة. وتهدف هذه الفعاليات إلى إرسال رسالة سياسية واضحة مفادها رفض السياسات التي يتبناها ترامب، خاصة في ما يتعلق بالملفات الداخلية والخارجية المثيرة للجدل.

وفي العاصمة واشنطن، تجمّع المتظاهرون في ساحة ناشونال مول، حيث رُفعت لافتات تطالب بالحفاظ على الديمقراطية وتندد بما وصفه المشاركون بنزعات استبدادية. وردد المحتجون هتافات مؤيدة للديمقراطيين، بينما حمل آخرون لافتات تنتقد القرارات السياسية والعسكرية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية في الآونة الأخيرة.

ولم تقتصر الاحتجاجات على المدن الكبرى فقط، إذ أشار المنظمون إلى أن نحو ثلثي المشاركين جاءوا من مناطق خارج المراكز الحضرية الرئيسية، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالاحتجاجات السابقة. ويرى مراقبون أن هذا التوسع الجغرافي يعكس تنامي الشعور بالاستياء لدى قطاعات أوسع من المجتمع الأمريكي.

وفي ولاية ماريلاند، شارك عدد من كبار السن في مظاهرة رمزية أمام أحد مراكز رعاية المسنين، حيث رفعوا لافتات تدعو إلى “مقاومة الاستبداد”. وطالب المحتجون السائقين بإطلاق أبواق سياراتهم تعبيراً عن دعمهم للديمقراطية، في مشهد عكس الطابع السلمي والشعبي للحراك.

كما شهدت مدن مثل نيويورك ولوس أنجلوس تجمعات كبيرة، تخللتها مسيرات حمل خلالها المشاركون الأعلام الأمريكية إلى جانب شعارات مناهضة لترامب. وأكد المنظمون أن هذه الاحتجاجات تأتي امتداداً لتحركات سابقة جذبت ملايين المشاركين، مشيرين إلى أن الحركة تسعى إلى ترسيخ وجودها كقوة ضغط جماهيرية مؤثرة.

وتعود جذور حركة “لا ملوك” إلى العام الماضي، عندما انطلقت في ذكرى ميلاد ترامب، حيث نجحت آنذاك في حشد ما بين أربعة إلى ستة ملايين شخص في أكثر من 2100 موقع. ويعتبر هذا النجاح دافعاً للمنظمين لتوسيع نطاق التحرك الحالي، أملاً في تحقيق مشاركة أكبر.

ويربط كثير من المشاركين في الاحتجاجات بين الحراك الشعبي والتطورات السياسية والعسكرية الأخيرة، خاصة ما يتعلق بالسياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط. وأعرب عدد من المتظاهرين عن رفضهم لأي تدخلات عسكرية جديدة، معتبرين أن هذه السياسات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر الدولي.

وخلال إحدى المظاهرات في واشنطن، قالت مشاركة تدعى مورغان تايلور إنها تشعر بالاستياء من القرارات العسكرية الأخيرة، مؤكدة أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى الانخراط في صراعات خارجية جديدة. وأضافت أن الاحتجاجات تمثل رسالة شعبية للمطالبة بتغيير المسار السياسي.

ويرى محللون أن هذه المظاهرات تعكس حالة استقطاب سياسي متزايدة داخل الولايات المتحدة، في وقت تستعد فيه البلاد لمرحلة سياسية حساسة. كما تشير المشاركة الواسعة إلى أن القضايا المرتبطة بالحريات والديمقراطية والسياسة الخارجية باتت في صدارة اهتمامات الرأي العام.

ومع استمرار الاحتجاجات في عدة مدن، تبدو حركة “لا ملوك” في طريقها لتعزيز حضورها كأحد أبرز أشكال المعارضة الشعبية. ويرى مراقبون أن حجم المشاركة قد يدفع القوى السياسية إلى إعادة تقييم مواقفها، خصوصاً إذا استمرت هذه التحركات خلال الفترة المقبلة.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال المطروح هو مدى تأثير هذه الاحتجاجات على المشهد السياسي الأمريكي. فبينما يؤكد المنظمون أن الحراك سلمي ويهدف إلى إيصال رسالة ديمقراطية، يرى آخرون أنه يعكس انقساماً عميقاً في المجتمع، قد يزداد وضوحاً مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة.

"
“تصعيد خطير: صواريخ إيرانية واعتراضات جوية وتهديدات تصل للجامعات الأمريكية!التفاصيل 👇#إيران #صواريخ #أمريكا #تصعيد #أمن pic.twitter.com/X6hFDJsmn7— Today Media (@TodaymediaT) March 29, 2026”
— اليوم ميديا / العالم

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في العالم ←
أردوغان يدعو بوتين لضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أردوغان يدعو بوتين لضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الروسي فلاديمير بوتين أهمية بذل الجهود لضمان أمن الملاحة في البحر الأسود، خلال اتصال هاتفي بينهما الأربعاء، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين موسكو وكييف. وقالت الرئاسة التركية إن أردوغان جدد خلال الاتصال استعداد بلاده للمساعدة في تيسير محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا،

لندن - وكالات
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
مقتل 8 في قصف روسي بالصواريخ والمسيرات على أوكرانيا

مقتل 8 في قصف روسي بالصواريخ والمسيرات على أوكرانيا

قُتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وأصيب آخرون، فجر الأربعاء، جراء موجة واسعة من الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مناطق عدة في أوكرانيا، وفق مسؤولين أوكرانيين، فيما أعلنت موسكو أنها استهدفت منشآت مرتبطة بالصناعات العسكرية الأوكرانية. وقالت السلطات الأوكرانية إن الهجمات طالت العاصمة كييف ومناطق في شمال ووسط وجنوب شرق البلاد، وألحقت أضرارًا

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
حريق شارل ديغول.. ماذا حدث على حاملة الطائرات الفرنسية؟

حريق شارل ديغول.. ماذا حدث على حاملة الطائرات الفرنسية؟

اندلع حريق، الاثنين، على متن حاملة الطائرات النووية الفرنسية «شارل ديغول» أثناء وجودها في قاعدة تولون البحرية جنوب فرنسا، حيث تخضع لأعمال صيانة، قبل أن تتمكن فرق الطوارئ من السيطرة عليه وإخماده من دون تسجيل إصابات أو أضرار في المنشآت النووية للسفينة. وقالت البحرية الفرنسية إن إنذار الحريق أطلق قبل الساعة 11:30 صباحًا بالتوقيت المحلي

لندن - أنس بن عيسى
الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
ضربات روسية تستهدف بنية صناعية وموانئ أوديسا

ضربات روسية تستهدف بنية صناعية وموانئ أوديسا

استهدفت ضربات جوية روسية مكثفة بنية تحتية صناعية ومرافق للموانئ في منطقة أوديسا جنوب أوكرانيا، وفق ما أعلنه حاكم المنطقة أوليه كيبر، الاثنين. وقال كيبر عبر تطبيق «تيليجرام» إن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق في المواقع المستهدفة، مؤكداً أنه جرى إخماد جميع الحرائق التي نشبت جراء الضربات. وتأتي الهجمات في منطقة أوديسا، المطلة على البحر

لندن - وكالات
الاثنين، ٥ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة