في تطور جديد يعكس هشاشة المشهد السياسي بين واشنطن وطهران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن مذكرة التفاهم المزمع توقيعها مع إيران «ليست نهائية»، ملوّحاً بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري قائلاً: «إذا لم يعجبني الاتفاق فسنعود إلى القصف».
تصريحات ترامب جاءت في وقت حساس تشهده قمة مجموعة السبع في إيفيان-ليه-بان، حيث رحّب القادة بالاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، معتبرين أنه خطوة نحو احتواء التصعيد في واحدة من أكثر بؤر التوتر سخونة في العالم.
لكن على الأرض، لم تكن الصورة هادئة؛ إذ أفادت تقارير ميدانية بأن غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان، رغم الحديث عن اتفاق يهدف إلى تهدئة الجبهات ووقف الحرب الممتدة.
وفي الخلفية، تتسارع التفاصيل حول مذكرة تفاهم نشرتها وسائل إعلام دولية، تتضمن بنوداً واسعة تشمل وقفاً فورياً للعمليات العدائية، وإعادة تنظيم حركة الملاحة، وفتح مسار تفاوضي يمتد لستين يوماً نحو اتفاق نهائي، إلى جانب ترتيبات اقتصادية ورفع تدريجي للعقوبات.
وتشير المسودة أيضاً إلى آليات لإعادة تشغيل حركة السفن عبر الممرات الحيوية، وتخفيف القيود الاقتصادية، وإطلاق مسار طويل لإعادة بناء العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، وهو ما اعتُبر تحولاً كبيراً في حال تنفيذه.
في المقابل، أثار حديث ترامب عن أن الاتفاق «غير نهائي» حالة من الغموض حول مستقبل المفاوضات، خاصة مع تباين المواقف داخل واشنطن وبين الحلفاء الدوليين.
ورغم ذلك، تواصل القوى الكبرى في مجموعة السبع الدفع نحو تثبيت التهدئة، معتبرة أن أي انهيار في المسار الحالي قد يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد المفتوح.
وبين التهديد بالعودة إلى القصف، ومسار تفاوضي لا يزال في بداياته، يبدو أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث لا تزال كل الاحتمالات مفتوحة.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *