الرئيسية/صحة وطب/تفشي الحصبة في بنغلادش.. أكثر من ألف وفاة منذ مارس
صحة وطب

تفشي الحصبة في بنغلادش.. أكثر من ألف وفاة منذ مارس

أطفال بنغلادش في مواجهة تفشي الحصبة
📸أطفال بنغلادش في مواجهة تفشي الحصبة
اليوم ميديا

لندن – خالد ياسر أحمد

تواجه بنغلادش واحدًا من أسوأ تفشيات الحصبة في العالم، بعدما تجاوزت الوفيات المرتبطة بالمرض أو بأعراض شبيهة به ألف حالة منذ منتصف مارس، وسط استمرار انتشار الإصابات وضغط متزايد على المستشفيات، خصوصًا مع ارتفاع حالات حمى الضنك في الوقت نفسه.

وبحسب أحدث البيانات الصحية في بنغلادش، بلغ عدد الوفيات 1,002 حالة حتى 9 سبتمبر، بينها وفيات مؤكدة مرتبطة بالحصبة وأخرى مصنفة كحالات وفاة مشتبه في ارتباطها بالمرض، فيما تجاوز عدد الحالات المسجلة 166 ألف حالة منذ بدء موجة التفشي في 15 مارس.

وكانت رويترز قد نقلت في 9 سبتمبر عن بيانات صحية بنغلادشية تسجيل 999 وفاة وأكثر من 166 ألف حالة مشتبهًا بها ومؤكدة، مع استمرار تفاقم الأزمة.

الأطفال الأكثر عرضة للخطر

تكمن خطورة التفشي في أن الأطفال يمثلون الجزء الأكبر من الحالات، في ظل وجود فجوات في التحصين تركت أعدادًا من الصغار دون حماية كافية ضد المرض.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في أبريل من ارتفاع خطر استمرار انتقال الحصبة في بنغلادش، بعدما سجلت البلاد انتشارًا واسعًا شمل 58 من أصل 64 منطقة، مع تركّز كبير للحالات بين الأطفال دون الخامسة.

وأشارت المنظمة إلى أن جزءًا كبيرًا من الحالات ظهر بين أطفال غير مطعمين أو لم يحصلوا على الجرعات الكاملة، بينما أصيب بعض الأطفال قبل بلوغ السن المقررة للحصول على اللقاح.

فجوات التطعيم وراء عودة المرض

لا ترتبط الأزمة بزيادة الإصابات وحدها، بل تكشف أيضًا عن تراجع في مستويات المناعة المجتمعية.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نقص لقاحات الحصبة والحصبة الألمانية خلال عامي 2024 و2025، إلى جانب وجود فجوات في برامج التطعيم الروتينية وعدم تنفيذ حملات وطنية منتظمة للتطعيم التكميلي منذ عام 2020، ساهم في زيادة أعداد الأطفال المعرضين للإصابة.

وأطلقت السلطات، بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركاء دوليين، حملات تطعيم طارئة لمحاولة سد هذه الفجوات ووقف انتقال المرض.

المستشفيات تواجه أزمة مزدوجة

يتزامن تفشي الحصبة مع ارتفاع حالات حمى الضنك، ما يزيد الضغط على النظام الصحي في البلاد.

وأفادت رويترز بأن المستشفيات تواجه اكتظاظًا ونقصًا في بعض المستلزمات الطبية، فيما تتعامل في الوقت نفسه مع تدفق مرضى الحصبة والضنك.

وتزداد خطورة الحصبة عندما تتطور الإصابة إلى مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الدماغ، خصوصًا لدى الأطفال الذين يعانون سوء التغذية أو ضعف المناعة.

لماذا يثير التفشي القلق؟

الحصبة من أكثر الأمراض المعدية، لكنها في الوقت نفسه من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بصورة فعالة عبر التطعيم.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن التفشي الحالي يمثل تراجعًا عن التقدم الذي حققته بنغلادش سابقًا في مكافحة الحصبة، ويحذر من أن استمرار فجوات المناعة قد يسمح باستمرار انتقال المرض لفترة أطول.

ما وراء الخبر

أزمة الحصبة في بنغلادش تتجاوز كونها تفشيًا لمرض معدٍ؛ فهي تكشف هشاشة برامج التحصين عندما تتعرض الخدمات الصحية والروتينية للاضطراب.

فالخطر الحقيقي لا يكمن فقط في عدد الإصابات الحالية، بل في اتساع دائرة الأطفال غير المحصنين، وهو ما قد يسمح بعودة أمراض كان يمكن السيطرة عليها إلى الواجهة.

وبينما تحاول السلطات احتواء الموجة الحالية بحملات تطعيم طارئة، يبقى التحدي الأكبر هو إعادة بناء تغطية التطعيم الروتيني وسد فجوات المناعة، حتى لا تتحول الأزمة الحالية إلى دورة جديدة من التفشيات.

"
لندن – خالد ياسر أحمد تواجه بنغلادش واحدًا من أسوأ تفشيات الحصبة في العالم، بعدما تجاوزت الوفيات المرتبطة بالمرض أو بأعراض شبيهة به ألف حالة منذ منتصف مارس، وسط استمرار انتشار الإصابات وضغط متزايد على المستشفيات، خصوصًا مع ارتفاع حالات حمى الضنك في الوقت نفسه. وبحسب أحدث البيانات الصحية في بنغلادش، بلغ عدد الوفيات 1,002
— اليوم ميديا / صحة وطب

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في صحة وطب
قطة تستكشف رائحة تحمل بصمة كيميائية خاصة.

القطط تخفي «بطاقة هوية».. كيف اكتشفها العلماء؟

قد لا تكون الرائحة التي تتركها القطة خلفها مجرد وسيلة لتحديد المكان أو إعلان السيطرة على منطقة ما. دراسة علمية حديثة تشير إلى أن بول القطط يحمل بصمة كيميائية خاصة قد تساعدها على معرفة هوية القط الذي تركها، حتى بعد مرور وقت على مغادرته. والأغرب أن مفتاح هذه البصمة قد يكون موجودًا داخل الكلى نفسها.

لندن – خالد ياسر أحمد
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
صورة توضح مسارات الألياف العصبية في دماغ فأر بعد زرع نسيج قشري بشري، مع تحديد منطقة النسيج المزروع.

نسيج بشري داخل دماغ فأر.. ماذا وجد العلماء؟

في تجربة علمية قد تفتح نافذة جديدة على دراسة أمراض الدماغ، نجح باحثون من جامعة ستانفورد الأميركية في زرع نسيج قشري بشري نما في المختبر داخل فئران عُدّلت وراثيًا بحيث تفتقر إلى معظم القشرة الدماغية والحُصين، ما سمح للأنسجة البشرية بالنمو والاندماج مع الجهاز العصبي للحيوان. ونُشرت الدراسة في 16 سبتمبر 2026 في مجلة Nature

لندن – خالد ياسر أحمد
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
خس آيسبرغ ارتبط بأكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا في الولايات المتحدة خلال 2026.

أميركا تنهي أكبر تفشٍ للسيكلوسبوريا.. 12,883 إصابة

أعلنت السلطات الصحية الأميركية انتهاء أكبر تفشٍ متعدد الولايات مسجل لمرض السيكلوسبوريا، بعد تسجيل 12,883 إصابة في 21 ولاية، بينها 570 حالة دخول إلى المستشفيات ووفاتان، في تفشٍ ارتبط بخس آيسبرغ جرى توريده من وسط المكسيك. وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تحديثه النهائي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أن التفشي انتهى بعدما انخفضت

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أطفال 11 سبتمبر.. دراسة تبحث الآثار الصحية بعد 25 عاماً

أطفال 11 سبتمبر.. ماذا بقي بعد 25 عاماً؟

لندن – خالد ياسر أحمد بعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر 2001، تستعد الولايات المتحدة لإجراء دراسة صحية واسعة تبحث الآثار طويلة المدى للتعرض للغبار والملوثات الناتجة عن انهيار برجي مركز التجارة العالمي، على أشخاص كانوا أطفالاً أو في أرحام أمهاتهم وقت الهجمات. وتأتي الدراسة لسد فجوة في الأبحاث السابقة، التي ركز جانب كبير

لندن - اليوم ميديا
الجمعة، ١١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة