
هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز.
وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت أعمدة الدخان من موقع المستودع.
وأفادت وزارة إدارة الطوارئ والكوارث السورية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، بإصابة أربعة أشخاص، بينهم شخص أصيب بشظايا متطايرة. كما ساعدت فرق الإنقاذ السكان على إخلاء المنازل القريبة، في حين أُغلقت الطرق المؤدية إلى موقع الانفجار.
انفجارات متتالية خلال سبتمبر
ولا يمثل حادث ريف حلب واقعة منفردة؛ إذ يأتي بعد ثلاثة انفجارات أخرى في مستودعات أسلحة خلال الشهر الجاري.
ففي 9 سبتمبر/أيلول، أدى انفجار في مستودع أسلحة بمحافظة إدلب المجاورة إلى مقتل 14 شخصًا، بينما أسفر انفجار آخر في شرق سوريا الأسبوع الماضي عن مقتل 11 شخصًا، بحسب رويترز.
وتشير حصيلة أعدتها الوكالة إلى وقوع 16 انفجارًا على الأقل في منشآت لتخزين الأسلحة منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، عندما أُطيح بالرئيس السوري السابق بشار الأسد.
ما أسباب انفجارات مستودعات السلاح؟
لم تقدم السلطات تفسيرًا فوريًا لانفجار العيس، فيما لا تزال أسباب عدد من الحوادث المماثلة غير معلنة.
وتفاوتت أسباب الانفجارات السابقة؛ إذ عزت السلطات السورية بعضها إلى سوء التخزين أو اندلاع حرائق أو تدهور حالة الذخائر، بينما لم تُحدد أسباب حوادث أخرى بصورة علنية، وفق رويترز.
وتزيد طبيعة هذه المنشآت من خطورة أي حادث داخلها، إذ يمكن أن يؤدي انفجار أولي إلى سلسلة انفجارات متتابعة أو إلى تطاير ذخائر وشظايا في المناطق المحيطة.
سكان يفرون والطرق تُغلق
وأفاد سكان محليون بأن دوي الانفجارات استمر قرابة ساعة، فيما فرّ بعضهم إلى قرى أخرى بحثًا عن الأمان. وقال أحد السكان إن قوة الانفجارات تسببت في تحطم أبواب ونوافذ منازل قريبة.
وبحسب وزارة الطوارئ، كانت فرق الإنقاذ تعمل على إزالة المقذوفات غير المنفجرة من المنطقة، ما يعكس استمرار الخطر حتى بعد توقف الانفجارات.
للافت في حادث العيس ليس حجم الانفجار وحده، وإنما تزامنه مع ثلاث وقائع مشابهة خلال شهر واحد. ومع عدم وجود تفسير رسمي موحد لهذه الحوادث حتى الآن، تبقى الأسئلة مفتوحة حول سلامة تخزين الذخائر والمنشآت العسكرية في سوريا، وما إذا كانت التحقيقات المقبلة ستكشف أسبابًا مشتركة بين بعض هذه الوقائع.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *