
في مشهد لافت خلال جولته الدولية، غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا على متن إحدى طائرات الرئاسة الأمريكية القديمة، قبل أن يستقل الطائرة الجديدة التي قدمتها قطر للولايات المتحدة عقب وصوله إلى قاعدة راف ميلدنهال الجوية في بريطانيا.
وكانت زيارة تركيا أول مهمة دولية للطائرة الجديدة، التي وصلت مع ترامب إلى أنقرة، قبل أن يقرر استخدام الطائرة الرئاسية التقليدية في رحلة المغادرة، ثم الانتقال إلى الطائرة الجديدة في بريطانيا خلال طريق العودة إلى واشنطن، بحسب رويترز.
وجاء هذا التغيير بعد أشهر من الجدل حول الطائرة الجديدة، التي كان من المفترض أن تكون بديلاً مؤقتاً لطائرة الرئاسة الحالية، في ظل تأخر شركة بوينغ في تسليم طائرات الجيل الجديد المخصصة للرئاسة الأمريكية.
وقال ترامب في منشور عبر منصة Truth Social إنه سيستخدم الطائرة القديمة “من أجل الأيام الخوالي” خلال الرحلة إلى القاعدة البريطانية، بينما تبقى الطائرة الجديدة هناك لإتاحة الفرصة للعسكريين الأمريكيين لمشاهدتها والتعرف عليها.
وأظهر مقطع مصور ترامب وهو يصعد على متن الطائرة الجديدة في قاعدة راف ميلدنهال، استعداداً للعودة إلى الولايات المتحدة، في أول ظهور عملي لها ضمن تحركات الرئيس الأمريكي الخارجية.
والطائرة الجديدة من طراز Boeing 747، وقدمتها قطر للولايات المتحدة العام الماضي، قبل أن تخضع لتعديلات نفذتها شركة L3Harris Technologies المتعاقدة مع وزارة الدفاع الأمريكية لتجهيزها للاستخدام الرئاسي.
لكن دخول الطائرة الخدمة أثار نقاشاً واسعاً داخل الولايات المتحدة، حيث شكك خبراء في سرعة عمليات التعديل، ومدى جاهزيتها من الناحية الأمنية، خصوصاً أن طائرات الرئاسة تحتاج إلى أنظمة اتصالات متطورة وحماية إلكترونية ودفاعية لمنع التنصت والتعامل مع التهديدات المحتملة.
وقدّر نواب ديمقراطيون أن تكلفة التعديلات الأمنية والتجهيزات الخاصة بالطائرة قد تتجاوز مليار دولار، فيما دافع ترامب عن الخطوة باعتبارها حلاً مؤقتاً في انتظار وصول طائرات الرئاسة الجديدة.
وتزامن استخدام الطائرة الجديدة مع تصاعد التوترات الإقليمية، إذ أشار ترامب خلال وجوده في تركيا إلى أنه يواجه تهديدات محتملة، وقال إن اسمه يأتي ضمن قائمة اغتيالات إيرانية، لكنه أكد أنه لا يخشى ذلك.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *