الرئيسية/منوعات/فضل شاكر.. سطور جديدة في الحرية بعد عقد من الغياب
منوعات

فضل شاكر.. سطور جديدة في الحرية بعد عقد من الغياب

فضل شاكر
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم منوعات
اليوم ميديا / وكالات

من صوتٍ رافق ذاكرة الملايين بأغنياته الرومانسية، إلى اسم ارتبط بملف أمني وقضائي شائك، ثم فنان يخرج من التوقيف بقرار قضائي؛ يفتح فضل شاكر صفحة جديدة في قصة امتدت لأكثر من عقد، جمعت بين الفن والسياسة والقضاء.

فقد غادر الفنان اللبناني مكان توقيفه بعد موافقة المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان على إخلاء سبيله في القضايا الأمنية الأربع المقامة ضده، وأبرزها ملف أحداث عبرا، مقابل كفالات مالية، مع استمرار محاكمته وهو خارج التوقيف.

وحددت المحكمة كفالة مالية بقيمة مئة مليون ليرة لبنانية عن كل من ثلاثة ملفات، ومئتي مليون ليرة في ملف عبرا، ليبلغ مجموع الكفالات نحو 5600 دولار أميركي، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام.

وبعد خروجه، نشر شاكر رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي قال فيها: “الحمدلله رب العالمين.. اليوم كتبت لي سطور جديدة في الحرية”، موجهاً الشكر إلى من وقفوا إلى جانبه، وطالباً من جمهوره منحه وقتاً قصيراً لاستعادة عافيته والاطمئنان على عائلته قبل العودة إلى نشاطه الفني.

وأثار قرار إخلاء سبيله تفاعلاً واسعاً، إذ رأى محبوه فيه بداية مرحلة جديدة لفنان طال غيابه، بينما اعتبر آخرون أن الملف لا يزال مفتوحاً وأن الكلمة النهائية تبقى للقضاء.

من نجم الأغنية الرومانسية إلى ملف عبرا

قبل أن يصبح اسمه مرتبطاً بالقضايا الأمنية، كان فضل شاكر أحد أبرز الأصوات الرومانسية في العالم العربي، حيث حققت أغنياته انتشاراً واسعاً منذ تسعينيات القرن الماضي، وحجز مكانة بارزة بين نجوم الغناء العربي.

لكن مساره تغير بعد عام 2012، عندما أعلن اعتزال الفن لفترة واتجه إلى التدين، في مرحلة شهد فيها لبنان توترات سياسية وأمنية متصاعدة.

وخلال تلك الفترة، اقترب شاكر من الشيخ أحمد الأسير، الذي برز في مدينة صيدا بخطاب ديني وسياسي حاد، قبل أن يصبح اسمه مرتبطاً بالمواجهة المسلحة التي اندلعت بين الجيش اللبناني وأنصار الأسير في منطقة عبرا عام 2013.

ومنذ ذلك الوقت، تحول فضل شاكر من فنان يحظى بشعبية واسعة إلى أحد أبرز الأسماء المرتبطة بملف أمني وقضائي معقد، حيث صدرت بحقه أحكام غيابية، فيما ظل يؤكد أنه لم يشارك في القتال ولم يطلق النار على الجيش اللبناني.

سنوات الغياب داخل مخيم عين الحلوة

بعد أحداث عبرا، دخل شاكر مخيم عين الحلوة قرب صيدا، حيث أمضى سنوات طويلة بعيداً عن الأضواء، قبل أن يبدأ تدريجياً العودة إلى الغناء عبر أعمال جديدة حققت انتشاراً على المنصات الرقمية.

وأعادت هذه العودة طرح الأسئلة حول مستقبله، بين جمهور ظل متمسكاً بصوته، ومن رأى أن الحسم القضائي يجب أن يسبق أي عودة فنية.

كما ساهمت أعمال وثائقية وإنتاجات فنية جديدة في إعادة تسليط الضوء على قصته، وسط استمرار الجدل حول المرحلة التي سبقت خروجه من المشهد العام.

إخلاء السبيل لا يعني نهاية القضية

جاء قرار إخلاء سبيل فضل شاكر بعد إعادة فتح ملفه أمام المحكمة العسكرية، وبعد جلسات استمعت خلالها المحكمة إلى إفادات عسكرية وقضائية جديدة مرتبطة بأحداث عبرا.

واستند طلب إخلاء السبيل، وفق المعطيات المتداولة، إلى عوامل قانونية وصحية، من بينها إفادات لضباط سابقين في الجيش اللبناني لم تثبت، بحسب ما نقل، مشاركة شاكر المباشرة في القتال أو حمل السلاح أو تمويل جماعة الأسير.

كما دخل الوضع الصحي للفنان على خط القضية، بعد تقارير تحدثت عن معاناته من مشكلات مرتبطة بالسكري والنظر وبعض المضاعفات الصحية.

ورغم خروجه من التوقيف، فإن فضل شاكر لا يزال يواجه ملفات مفتوحة أمام القضاء، فيما ينفي عبر محاميه أي مسؤولية له عن المشاركة في أعمال مسلحة أو استهداف الجيش اللبناني.

بين القضاء والعودة الفنية

يفتح القرار القضائي فصلاً جديداً في حياة فضل شاكر، لكنه يضعه أيضاً أمام اختبار مختلف، إذ ستحدد نتائج المحاكمة المقبلة شكل مستقبله القانوني والفني.

فعلى المستوى الفني، تبدو عودته ممكنة مع وجود جمهور واسع تابع أعماله الأخيرة، وشركات إنتاج أبدت اهتماماً بإعادة تقديمه، لكن العودة إلى المسرح تبقى مرتبطة بمسار القضية وما ستؤول إليه الأحكام النهائية.

وبين ذكريات الأغاني التي صنعت شهرته، والسنوات الطويلة التي قضاها بعيداً عن جمهوره، يبقى فضل شاكر واحداً من أكثر الشخصيات الفنية إثارة للجدل في العالم العربي؛ فنان بدأ مسيرته بصوتٍ صنع الحب في قلوب الملايين، ثم دخل دائرة قضية معقدة، قبل أن يعود اليوم ليكتب فصلاً جديداً عنوانه: الحرية.

"
من صوتٍ رافق ذاكرة الملايين بأغنياته الرومانسية، إلى اسم ارتبط بملف أمني وقضائي شائك، ثم فنان يخرج من التوقيف بقرار قضائي؛ يفتح فضل شاكر صفحة جديدة في قصة امتدت لأكثر من عقد، جمعت بين الفن والسياسة والقضاء. فقد غادر الفنان اللبناني مكان توقيفه بعد موافقة المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان على إخلاء سبيله في القضايا
— اليوم ميديا / منوعات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في منوعات
روبوتات تشارك في احتجاج للمطالبة بتنظيم الذكاء الاصطناعي في بولندا

روبوتات تتظاهر في بولندا.. ماذا وراء احتجاج الذكاء الاصطناعي؟

لندن – معاذ محمد أحمد في مشهد لافت بدا أقرب إلى أفلام الخيال العلمي، شاركت نحو 30 روبوتاً في مظاهرة بالعاصمة البولندية وارسو، أمام وزارة الشؤون الرقمية، للمطالبة بتشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي. وقالت رويترز إن الروبوتات شاركت في الاحتجاج الذي جرى يوم 7 سبتمبر، في فعالية هدفت إلى لفت الانتباه إلى المخاوف المتزايدة بشأن

لندن - اليوم ميديا
الجمعة، ١١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
غروك يثير الجدل: ماسك في مواجهة المنظمين الأوروبيين

وثائقي عن ماسك يكشف ما يجري خلف الكواليس

كشف المخرج الأميركي أليكس غيبني أن الخوف من إيلون ماسك كان حاضرًا بقوة أثناء إعداد فيلمه الوثائقي الجديد عن الملياردير الأميركي، بعدما أحجم كثير من الأشخاص الذين حاول التحدث إليهم عن الظهور علنًا في الفيلم. الفيلم، الذي يحمل اسم «Musk»، عُرض في مهرجان فينيسيا السينمائي، ويمتد لنحو أربع ساعات، متتبعًا صعود ماسك من عالم شركات

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من شرطة نيبال يساعدون شانديكا كوماري شريستا بعد إنقاذها في بيتراواتي بمقاطعة نواكوت بنيبال

بدأوا الحداد عليها.. فوجدوها حية بعد 10 أيام

بيتراواتي (نيبال) – اليوم ميديا بينما كانت عائلتها قد بدأت مراسم الحداد اعتقادًا بأنها فارقت الحياة في الفيضانات المدمرة التي ضربت نيبال، كانت شانديكا كوماري شريستا لا تزال حية، عالقة داخل منزلها المنهار. وبعد عشرة أيام من فقدانها، تمكنت فرق الإنقاذ من العثور عليها داخل منزل دمرته المياه والوحل، بعدما نجت في مساحة ضيقة وفرت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد الإنقاذ يزيلون الأنقاض خلال عمليات البحث بالقرب من معبر قييرونغ عقب انهيار طيني، بمنطقة التبت الصينية

كارثة الهيمالايا.. 261 أجنبياً مفقوداً

تتسع تداعيات الكارثة التي ضربت منطقة الهيمالايا على الحدود بين نيبال والصين، بعدما كشفت السلطات الصينية للمرة الأولى جنسيات 261 أجنبياً من 23 دولة ما زالوا في عداد المفقودين على الجانب الصيني، بينما تتواصل عمليات البحث وسط انهيارات طينية ومخاطر متجددة للفيضانات. وأعلنت السلطات في منطقة التبت ذاتية الحكم أن المفقودين الأجانب يتوزعون على جنسيات

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة