
تتجه أنظار الأوساط التعليمية والثقافية في دولة الإمارات، اليوم الخميس، إلى مركز دبي للمعارض في إكسبو دبي، حيث تُسدل الستارة على منافسات الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي بإعلان بطل الإمارات، بعد موسم استثنائي شهد مشاركة أكثر من 830 ألف طالب وطالبة من مختلف مدارس الدولة.
وتُقام الاحتفالية بحضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، إلى جانب نخبة من المسؤولين والتربويين، وحشد كبير من الطلبة وأولياء الأمور، في مشهد يعكس المكانة التي باتت تحتلها القراءة في المشروع الثقافي والتعليمي لدولة الإمارات، بحسب (وام).
ولا يقتصر الحدث على تتويج بطل الدولة في تحدي القراءة العربي، بل يشمل أيضاً تكريم الفائز بالمركز الأول في فئة أصحاب الهمم، والإعلان عن “المشرف المتميز”، و”المدرسة المتميزة”، تقديراً للأدوار التي أسهمت في إنجاح المنافسات وترسيخ ثقافة القراءة داخل المدارس.
وجاءت الدورة العاشرة لتسجل رقماً غير مسبوق على مستوى العالم، بعدما استقطبت 40 مليوناً و286 ألفاً و428 طالباً وطالبة من 60 دولة، يمثلون 138 ألفاً و426 مدرسة، وبإشراف 161 ألفاً و507 مشرفين ومشرفات، لتواصل المبادرة ترسيخ مكانتها باعتبارها أكبر مشروع قرائي باللغة العربية على مستوى العالم.
وعلى المستوى المحلي، ارتفع عدد المشاركين في الإمارات إلى أكثر من 830 ألف طالب وطالبة، مقارنة بأكثر من 810 آلاف شاركوا في الدورة التاسعة، وهو ما يعكس النمو المتواصل للمبادرة واتساع تأثيرها في تعزيز الاهتمام بالقراءة بين الأجيال الجديدة.
وكانت الطالبة ريم عادل الزرعوني من إمارة أبوظبي قد توجت بلقب بطلة الإمارات في الدورة التاسعة، فيما حصدت زهرة حمد إبراهيم من دبي لقب “المشرفة المتميزة”، ونالت مدرسة عاتكة بنت زيد في الشارقة لقب “المدرسة المتميزة”، بينما فاز الطالب عبدالله أحمد راشد عبدالله الظنحاني من الفجيرة بالمركز الأول في فئة أصحاب الهمم.
ومنذ انطلاقه في العام الدراسي 2015-2016 بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رسّخ تحدي القراءة العربي مكانته بوصفه مشروعاً معرفياً يهدف إلى بناء جيل قارئ يمتلك أدوات التفكير والإبداع، ويؤمن بقيمة المعرفة باعتبارها أساس التنمية والتقدم.
كما يسعى التحدي إلى تعزيز حضور اللغة العربية في حياة الطلبة اليومية، وتشجيعهم على الانفتاح على مختلف العلوم والثقافات، بما يسهم في ترسيخ قيم التسامح والتعايش، وإعداد أجيال أكثر قدرة على الإبداع والمشاركة في صناعة المستقبل.
ومع اقتراب لحظة الحسم، يبقى السؤال الذي يشغل آلاف الطلبة وأسرهم: من سيكون بطل تحدي القراءة العربي في الإمارات خلال الدورة العاشرة؟ والإجابة ستُحسم غداً في احتفالية ينتظرها الوسط التعليمي والثقافي داخل الدولة وخارجها.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *