
أعادت صورة قديمة التقطتها مركبة تابعة لوكالة الفضاء الأميركية “ناسا” على سطح كوكب المريخ، الجدل حول احتمال وجود حياة خارج الأرض، بعد أن تداولها مستخدمون على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفسّرها البعض على أنها دليل جديد على وجود كائنات فضائية متقدمة.
وتعود الصورة الأصلية إلى عام 2014، حين التقطتها مركبة “أبورتيونيتي” أثناء مهمتها الاستكشافية على سطح الكوكب الأحمر، لكنها عادت للواجهة مجددًا بعد إعادة نشرها في وسائل التواصل، مرفقة بتفسيرات مثيرة للجدل.
“مسدس فضائي” يثير الجدل
الباحث في الظواهر الغريبة سكوت سي وارينغ، من موقع “UFO Sighting Daily”، زعم أن الجسم الظاهر في الصورة يشبه “مسدساً فضائياً”، معتبرًا أنه قد يكون جزءًا من تقنية غير أرضية متقدمة.
وذهب وارينغ إلى أبعد من ذلك في منشوراته على منصة “إكس”، قائلاً إن هذا “المسدس” ربما كان سببًا في إرسال ناسا لمركبة إلى المريخ، في محاولة لاستكشاف أو استعادة تكنولوجيا فضائية متقدمة، على حد تعبيره.
كما قدّر طول الجسم المفترض بنحو 30.5 سم، وحدد موقعه بين مناطق جيولوجية معروفة على سطح المريخ، واصفًا ما يراه بأنه “اكتشاف لا يصدق”.
مهمة انتهت… وإرث مستمر من الجدل
يُذكر أن مركبة “أبورتيونيتي” هبطت على المريخ عام 2004، ضمن فوهة “النسر” في سهل ميريدياني بلانوم، وواصلت عملها لسنوات قبل أن تتوقف نهائيًا عام 2018 بعد عاصفة ترابية ضخمة حجبت ضوء الشمس عن ألواحها الشمسية، ليتم إعلان انتهاء المهمة رسميًا في 2019.
ورغم انتهاء المهمة، ما زالت صورها مصدرًا مستمرًا لإعادة قراءة وتفسير المشاهد على سطح المريخ بطرق مختلفة.
تفسير علمي: خداع بصري لا أكثر
في المقابل، يؤكد علماء الفضاء أن ما يتم تداوله لا يتجاوز كونه خداعًا بصريًا نفسيًا يعرف باسم “باريدوليا”، وهي ظاهرة تجعل الدماغ البشري يرى أشكالًا مألوفة في أنماط عشوائية مثل الصخور والتضاريس.
وتؤكد وكالة “ناسا” بشكل متكرر أنه لا يوجد أي دليل علمي على وجود حياة حالية أو سابقة على كوكب المريخ حتى الآن.
جدل واسع على مواقع التواصل
الجدل لم يتوقف عند الباحثين، بل امتد إلى المستخدمين، حيث سخر البعض من الادعاء، معتبرين أن الجسم “مجرد صخرة”، بينما تساءل آخرون عن منطق امتلاك كائنات فضائية لأدوات تشبه الأسلحة البشرية.
ورغم أن المجتمع العلمي يرفض هذه التفسيرات، إلا أن مثل هذه الصور تظل مادة خصبة لنظريات الفضائيين، وتعيد إشعال الجدل حول سؤال قديم: هل نحن وحدنا في الكون؟
وتبقى الإجابة معلقة بين العلم والخيال، إلى أن يقدم الفضاء دليله الحاسم.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *