
رحل السناتور الأمريكي لينزي جراهام، أحد أبرز وجوه الحزب الجمهوري في واشنطن، عن عمر ناهز 71 عامًا، بعد مسيرة سياسية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، شهدت تحولات لافتة في مواقفه، أبرزها انتقاله من أحد منتقدي الرئيس دونالد ترامب إلى واحد من أقوى حلفائه داخل الكونجرس.
وأعلن مكتب جراهام وفاته في بيان نشره عبر منصة “إكس”، موضحًا أنه توفي إثر “مرض مفاجئ استمر لفترة قصيرة”، فيما أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن فرق الطوارئ استجابت لبلاغ عن حالة صحية طارئة في منزله بمنطقة الكابيتول هيل، بحسب رويترز.
وسارع الرئيس دونالد ترامب إلى نعي جراهام، واصفًا إياه بأنه “واحد من أعظم الأشخاص وأعضاء مجلس الشيوخ الذين عرفتهم”، مشيدًا بدوره السياسي ووصفه بالوطني المجتهد.
وكان رحيل جراهام بمثابة نهاية لمسيرة سياسية اتسمت بالمواقف القوية والجدل الواسع. ففي انتخابات 2016، كان من أبرز الجمهوريين الذين انتقدوا ترامب خلال سباق الترشح للرئاسة، لكنه تحول لاحقًا إلى أحد أكثر المدافعين عنه داخل واشنطن.
ورغم تحالفه مع ترامب في ملفات عدة، لم يتردد جراهام في معارضته لبعض قراراته، ومن بينها العفو عن عدد من المشاركين في اقتحام مبنى الكابيتول عام 2021، محذرًا من تداعيات ذلك على المشهد السياسي الأمريكي.
عرف جراهام بمواقفه المتشددة في قضايا الأمن القومي، ودعمه لتعزيز القدرات العسكرية الأمريكية، كما كان من أبرز الأصوات المؤيدة لإسرائيل، والداعمة لأوكرانيا، والمعارضة بشدة لإيران.
ونعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السناتور الأمريكي، قائلاً إن إسرائيل فقدت “أحد أعظم أصدقائها”، بينما وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه كان صوتًا داعمًا لإسرائيل في أصعب الظروف.
انتُخب جراهام عضوًا في مجلس الشيوخ عام 2002 بعد مسيرة بدأت في مجلس النواب الأمريكي عام 1994، وتولى خلال السنوات الأخيرة مناصب بارزة، من بينها رئاسة لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ، إضافة إلى عضويته في عدد من اللجان المؤثرة.
وبرحيله، يفقد الحزب الجمهوري أحد أبرز الأصوات المحافظة في الكونجرس، وشخصية لعبت دورًا مهمًا في صياغة مواقف واشنطن تجاه ملفات الأمن والسياسة الخارجية خلال العقود الماضية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *