استدعت وزارة الخارجية الليبية القائم بالأعمال الأمريكي لدى ليبيا، احتجاجاً على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف فيها ليبيا ودولاً أخرى بأنها «موبوءة بالإرهاب»، ما أثار رفضاً رسمياً في شرق البلاد وغربها، وسط تأكيد واشنطن تمسكها بالعلاقات مع الشعب الليبي.
وقالت وزارة الخارجية الليبية، وفق ما أوردته وكالة رويترز الأحد، إنها ترفض أي تصريحات من شأنها «المساس بكرامة شعبها أو النيل من مكانته»، معتبرة أن الزج بليبيا في هذا السياق أمر مرفوض.
وكان ترامب قد أدلى بالتصريحات خلال تجمع انتخابي في مدينة بيري بولاية جورجيا، السبت، إذ انتقد مشروع قانون قال إن السيناتور الديمقراطي جون أوسوف رعاه لجلب مهاجرين من دول وصفها بأنها «موبوءة بالإرهاب»، وذكر ليبيا واليمن وهايتي والصومال ضمنها، قبل أن يستخدم تعبير «دول قذرة»، في إشارة إلى تصريحات سبق أن أدلى بها خلال ولايته الرئاسية الأولى.
وفي محاولة لتوضيح موقفه، أكد ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشال» الأحد، التزام الولايات المتحدة بعلاقاتها مع ليبيا، واصفاً الشعب الليبي بأنه «فخور وصامد ومضياف ويستحق السلام والازدهار».
وأضاف أن واشنطن تحترم الليبيين وتضحياتهم في محاربة تنظيم «داعش»، الذي وصفه بالعدو المشترك للبلدين، لكنه قال إن ليبيا لا يمكن أن تستمر ممراً للهجرة غير الشرعية، داعياً إلى إنهاء ذلك.
وامتد الرفض إلى السلطتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها، اللتين نددتا بالتصريحات، ورفضتا إدراج اسم البلاد في سياق السجالات الانتخابية الأمريكية.
ما وراء الخبر
يتجاوز الخلاف حدود التصريحات الانتخابية، إذ يضع العلاقات الليبية الأمريكية أمام اختبار دبلوماسي يتعلق بكيفية التوفيق بين التعاون الأمني وملف الهجرة من جهة، واحترام السيادة والكرامة الوطنية من جهة أخرى. ويشير صدور مواقف رافضة من طرفي الانقسام الليبي إلى أن التصريحات أثارت اعتراضاً يتجاوز الانقسام السياسي الداخلي.
زاوية اليوم ميديا
سيعتمد مسار الأزمة على ما إذا كان الاستدعاء سيظل احتجاجاً دبلوماسياً محدوداً أم سيتبعه تحرك رسمي إضافي. وفي المقابل، يتيح تأكيد ترامب احترام الشعب الليبي ومحاربة «داعش» بوصفه عدواً مشتركاً مساحة لاحتواء التوتر، لكن ذلك لا يلغي حساسية التصريحات ولا الاعتراض الليبي على ربط البلاد بأوصاف مهينة في سياق انتخابي أمريكي.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *