الرئيسية/ثقافة ومجتمع/«قطط طهران».. لعنة تمتد عبر أجيال
ثقافة ومجتمع

«قطط طهران».. لعنة تمتد عبر أجيال

رواية «قطط طهران» للكاتب الإيراني علي رضا عراقي
📸رواية «قطط طهران» للكاتب الإيراني علي رضا عراقي
اليوم ميديا

في عمل أدبي يمزج بين التاريخ والخيال بأسلوب سردي أقرب إلى الواقعية السحرية، تقدم رواية «قطط طهران» للكاتب الإيراني علي رضا عراقي رؤية مختلفة للتحولات السياسية والاجتماعية في إيران خلال القرن العشرين، من خلال حكاية عائلة تلاحقها لعنة غامضة تمتد عبر ثلاثة أجيال.

تنطلق أحداث الرواية من حادثة مفصلية في الماضي البعيد، حين يُتهم الجد الأول للعائلة بالاعتداء على مملكة خيالية تحكمها القطط، ما يؤدي إلى مقتل ملكها، لتبدأ بعدها سلسلة من الانتقامات التي تعود على العائلة عبر أجيال متعاقبة، في صورة لعنة لا تنتهي، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

ومع مرور الزمن، تنتقل هذه اللعنة من جيل إلى جيل، حيث يروي الجد الحكاية لحفيده، مقتنعًا بأن كل المآسي التي تصيب العائلة ليست سوى نتيجة لذلك الفعل الأول، لتتحول القصة إلى دورة مستمرة من الألم والفقد، يعيش خلالها أفراد العائلة صراعًا دائمًا مع قدرهم المحتوم.

وتبرز في الرواية ملامح الواقعية السحرية عبر شخصيات تتجاوز حدود المنطق التقليدي، إذ يظهر الجد «الأغا» كصوت للذاكرة الجماعية التي لا تموت، بينما يمتلك الحفيد «الخان» قدرة غريبة على قراءة المستقبل من خلال سلوك القطط، متنبئًا بتغيرات سياسية وأحداث كبرى في البلاد.

ويعكس هذا البناء السردي حالة التداخل بين الواقع والرمز، حيث تتحول القطط إلى عنصر مركزي في فهم التاريخ والسياسة، في إشارة إلى التحولات العنيفة التي شهدها المجتمع الإيراني خلال عقود متتالية.

ويُعد الكاتب علي رضا عراقي من الأسماء الأدبية التي تجمع بين الكتابة والترجمة، حيث حصل على دراسات عليا في الثقافات واللغات القديمة، وقدم أعمالًا أدبية وترجمات في عدد من الصحف والمجلات، ما يمنح روايته طابعًا ثقافيًا متنوعًا يجمع بين الشرق والغرب.

وتفتح الرواية بابًا واسعًا أمام القارئ للتأمل في معنى القدر والذاكرة والخطيئة، ضمن سرد يمتد بين الأجيال ويعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان وتاريخه.

"
في عمل أدبي يمزج بين التاريخ والخيال بأسلوب سردي أقرب إلى الواقعية السحرية، تقدم رواية «قطط طهران» للكاتب الإيراني علي رضا عراقي رؤية مختلفة للتحولات السياسية والاجتماعية في إيران خلال القرن العشرين، من خلال حكاية عائلة تلاحقها لعنة غامضة تمتد عبر ثلاثة أجيال. تنطلق أحداث الرواية من حادثة مفصلية في الماضي البعيد، حين يُتهم الجد
— اليوم ميديا / ثقافة ومجتمع

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جدار عمره 2000 عام يعيد كتابة بداية باريس

جدار عمره 2000 عام يعيد كتابة بداية باريس

تحت أحد أقدم أحياء باريس، وعلى مسافة خطوات من كاتدرائية نوتردام، عثر علماء الآثار على جدار حجري وخشبي يمتد لنحو 20 مترًا، يحمل آثار حريق عنيف ويعود إلى فترة ما قبل الهيمنة الرومانية على المنطقة. لكن قيمة الاكتشاف لا تكمن في عمر الجدار وحده؛ فالتركيب المعماري والمواد المحيطة به يفتحان احتمالًا طال انتظاره: أن يكون

محرر اليوم ميديا
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
59% لا يعرفون أنهم مصابون.. ماذا يفعل القاتل الصامت؟

59% لا يعرفون أنهم مصابون.. ماذا يفعل القاتل الصامت؟

قد يعيش شخص مصاب بارتفاع ضغط الدم سنوات من دون أن يعرف ذلك، بينما يستمر المرض في التأثير على الأوعية الدموية والقلب من دون أعراض واضحة. هذه ليست مجرد فرضية طبية، بل خلاصة دراسة بريطانية واسعة حللت بيانات نحو 1.4 مليون بالغ في إنجلترا، وكشفت أن 37% منهم يعانون ارتفاع ضغط الدم، لكن 59% من

محرر اليوم ميديا
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
قطعة عمرها 3200 عام تكشف بندًا غريبًا من أقدم معاهدة سلام

قطعة عمرها 3200 عام تكشف بندًا غريبًا من أقدم معاهدة سلام

كشفت قطعة صغيرة من لوح طيني عمرها نحو 3200 عام عن بند لافت في واحدة من أقدم معاهدات السلام المكتوبة المعروفة، بعدما حدد علماء آثار في تركيا أنها جزء من نسخة من معاهدة قادش بين مصر القديمة والإمبراطورية الحيثية. وعُثر على القطعة في منطقة بيوك قلعة بمدينة حاتوشا، العاصمة القديمة للحيثيين، وخضعت لفحوص علمية استمرت

محرر اليوم ميديا
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الشارقة.. كيف تحولت الثقافة إلى قوة ناعمة؟

الشارقة.. كيف تحولت الثقافة إلى قوة ناعمة؟

الشارقة – محمد فال معاوية على مدى أكثر من أربعة عقود، لم تتعامل الشارقة مع الثقافة باعتبارها نشاطًا موسميًا أو واجهة احتفالية، بل بنت حولها مؤسسات وفعاليات ومشروعات امتدت من الكتاب والمسرح إلى المتاحف والفنون والتراث، قبل أن تتوسع إلى فضاء عربي ودولي أوسع. ومن هنا يمكن قراءة التجربة من زاوية مختلفة: كيف يمكن لمشروع

محرر اليوم ميديا
الأربعاء، ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة