
في خطوة تعيد رسم الجغرافيا وتُحيي حلم الربط بين القارات، أطلقت المغرب وإسبانيا مشروع نفق بحري تاريخي تحت مضيق جبل طارق. بكلفة تصل إلى 6 مليارات دولار، يُشق طريق حديدي يربط أوروبا بأفريقيا ويختصر المسافات نحو مستقبل مشترك. ليس مجرد بنية تحتية، بل تحوّل استراتيجي يعكس طموحات اقتصادية وسياسية عابرة للضفاف. ومع اقتراب مونديال 2030، يكتسب المشروع بُعدًا رمزيًا يمزج بين الرياضة والتكامل الإقليمي.
يُخطط لإنشاء نفق سكك حديدية فائق السرعة تحت مضيق جبل طارق، بتكلفة تصل إلى 6 مليارات دولار، يربط بين بونتا بالوما في إسبانيا ومالاباتا في المغرب بطول 17 ميلاً. ويُتوقع أن يتم الانتهاء من هذا المشروع الطموح بحلول عام 2030، بالتزامن مع استضافة إسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم لكرة القدم.
يُعد هذا المشروع إحياءً لرؤية عمرها أكثر من 50 عاماً، حيث بدأ مفهوم ربط أوروبا وأفريقيا عبر نفق سكك حديدية منذ عام 1970، حينما شكلت إسبانيا والمغرب لجنة لدراسة جدوى النفق تحت مضيق جبل طارق. لكن التحديات الهندسية والمالية حالت دون تحقيق المشروع آنذاك. ومع تطور تقنيات السكك الحديدية عالية السرعة وازدياد الاهتمام بالربط القاري، عاد المشروع إلى الواجهة مجدداً.
في البداية، اقترح بعض المهندسين بناء جسر بدل النفق، لكن التطورات التقنية الحديثة جعلت إنشاء نفق تحت البحر هو الخيار الأمثل. سيصل عمق النفق إلى 1558 قدماً تحت سطح البحر، مما يجعله من أعمق الأنفاق البحرية في العالم. وسيكمل المشروع البنية التحتية الإسبانية المتقدمة في السكك الحديدية عالية السرعة.
سيربط النفق بشبكة قطارات عالية السرعة في المغرب بطول 201 ميلاً بين الدار البيضاء وطنجة. وبعد الانتهاء، سيُخفض وقت السفر بين مدريد والدار البيضاء إلى 5.5 ساعات فقط، مقارنة بالرحلة الحالية التي تستغرق 12 ساعة بالسيارة، ما يعزز الربط السياحي والتجاري بين البلدين.
يعد النفق بمثابة ثورة في التجارة والسياحة بين أوروبا وأفريقيا، إذ يجعل المغرب بوابة استراتيجية للقارة الإفريقية. من المتوقع أن يسهم في:
رغم الفوائد الكبيرة، يواجه المشروع تحديات تمويلية وبيئية وتقنية لا بد من معالجتها لضمان استمراريته. ويُعد توقيت المشروع مثالياً مع استضافة المغرب لكأس العالم 2030، ما قد يسرع في إنجازه ويزيد من جاذبية الاستثمار فيه.
إذا نجح نفق السكك الحديدية بين أوروبا وأفريقيا، فإنه سيسجل كواحد من أعظم مشاريع البنية التحتية في القرن الحادي والعشرين، مع تأثيرات بعيدة المدى على الاقتصاد العالمي، والاتصال بين القارات، وفتح آفاق جديدة للتجارة والسياحة والتنمية المستدامة.
لندن – اليوم ميديا

واشنطن – في خطوة تصعيدية على صعيد التجارة العالمية، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وثائق تفرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على جميع الدول، بعد ساعات من هجومه اللاذع على قضاة المحكمة العليا الأمريكية الذين عرقلوا استخدامه للتعريفات الجمركية، واصفًا بعضهم بأنه "عار على الأمة". وأوضح ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن هذه التعريفة [...]

في خطوة استراتيجية تعكس ثقة عميقة بالزخم الاقتصادي السعودي، أعلنت مؤسسة «موديز»، واحدة من أبرز وكالات التصنيف الائتماني في العالم، افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض. هذا الاستثمار ليس مجرد مكتب جديد، بل يمثل توسيع حضورها في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز تعاونها مع المؤسسات المالية المحلية. منذ افتتاح أول مكتب لها في السعودية عام 2018، عملت [...]

في الوقت الذي كان يُفترض أن تستعد فيه للاحتفال بمرور ثمانين عامًا على تأسيسها بوصفها رمزًا للنظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، تجد الأمم المتحدة نفسها أمام اختبار وجودي غير مسبوق؛ أزمة تمويل تتصاعد بسرعة، وتحذيرات علنية من أمينها العام أنطونيو غوتيريش بأن المنظمة قد تواجه “انهيارًا ماليًا وشيكًا” بحلول منتصف عام 2026. لم تعد [...]

في لحظة دولية تتسم باضطراب التوازنات الاقتصادية وتزايد الشكوك حول مستقبل النظام المالي الذي تشكّل بعد الحرب الباردة، أعاد الرئيس الصيني شي جين بينغ طرح سؤال قديم-متجدد بصيغة أكثر جرأة: لماذا لا يتحول اليوان إلى عملة احتياط عالمية؟ لم يعد الطرح مجرد طموح نظري داخل دوائر الحزب الشيوعي، بل بات جزءًا من رؤية استراتيجية متكاملة [...]

سيارات فارهة، فلل فخمة، حياة مترفة، وحكايات كفاح شخصية مرتبطة بنمط حياة “ملتزم دينيًا”؛ هذه هي الواجهات التي يستخدمها المحتالون في سوق الفوركس والعملات الرقمية لاستدراج عملاء عرب، ومن بينهم السوريون. هؤلاء الشباب غالبًا ما يفتقرون للمعرفة بالأسواق المالية، ويطمحون إلى تحقيق ثروة سريعة، ليقعوا في فخود الوسطاء الوهميين ويخسروا أموالهم. لا تقتصر هذه الأدوات [...]

بعد عشرين عاماً من العمل في عالم السينما والتلفزيون كخبيرة تجميل، تجد نويل جاكوبوني نفسها أمام مأزق لم تكن تتوقعه: تكلفة المعيشة الباهظة في نيويورك جعلت الاستمرار شبه مستحيل. لكنها ليست الوحيدة، فالفنانون والمبدعون من جميع المجالات يواجهون اليوم ضغطاً اقتصادياً غير مسبوق في إحدى أبرز عواصم الثقافة في العالم. يشير تقرير أصدره "المركز من [...]