
وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”استعادة” احتياطيات النفط الفنزويلية بعد اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو” أثار جدلاً واسعًا دوليًا واقليميًا.
يشير الخبراء إلى أن محاولة السيطرة على القطاع النفطي الفنزويلي تواجه عقبات كبيرة تشمل البنية التحتية المتهالكة، العقبات القانونية، عدم استقرار القيادة في كاراكاس، وفائض الإنتاج في السوق العالمية، ما يجعل تنفيذ خطة واشنطن معقدًا للغاية.
تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، بنحو 303 مليارات برميل، لكن الإنتاج الحالي لا يتجاوز أقل من 1% من الإنتاج العالمي، حيث بلغ 860 ألف برميل يوميًا في نوفمبر 2025، مقارنة بـ3.7 مليون برميل يوميًا في ذروة الإنتاج عام 1970.
ويُعزى هذا التراجع إلى العقوبات الأمريكية، نقص الاستثمار، سوء الإدارة، والفساد في عهد مادورو وسلفه تشافيز.
قال سكوت مونتغمري، خبير الطاقة العالمي في جامعة واشنطن: “البنية التحتية النفطية في فنزويلا متهالكة للغاية، ومرافق الحقول النفطية تحتاج إلى صيانة عاجلة، وPDVSA تعاني من نقص الخبرة والفساد المزمن، وفقدت كوادرها المدربة بسبب هجرة المهندسين والفنيين المؤهلين خلال السنوات الأخيرة.”
وأضاف توماس أودونيل، محلل الطاقة والجيوسياسة في برلين: “إعادة الإنتاج إلى مستويات ذروة منتصف القرن العشرين تتطلب استثمارًا ضخمًا يصل إلى 110 مليارات دولار تقريبًا، ويشمل ذلك تحديث المصافي، تطوير آبار النفط، وإصلاح خطوط النقل البحرية والبرية، إلى جانب استقرار سياسي طويل الأمد يضمن حماية الاستثمارات والمرافق.”
وأشار الخبراء إلى أن العقبات ليست فنية فقط، بل سياسية أيضًا، إذ تواجه الولايات المتحدة صعوبة في ضمان استمرارية الإنتاج في ظل غياب قيادة مستقرة في كاراكاس، ووجود منافسات داخلية بين الأحزاب السياسية والفصائل العسكرية التي قد تعرقل أي خطة لإعادة بناء القطاع.
كما أن العقوبات الأمريكية السابقة على فنزويلا، والتي طالت قطاع النفط والمصارف، أدت إلى تراجع كبير في القدرة الإنتاجية لشركة النفط الحكومية PDVSA، وزادت من صعوبة استقطاب الاستثمارات الأجنبية، حتى في حال رفع العقوبات جزئيًا.
وأوضح الخبراء أن استعادة القطاع النفطي الفنزويلي إلى مستواه الطبيعي لن يكون مسألة سنوات فقط، بل قد تتطلب عقودًا من إعادة الهيكلة، الاستثمار، وإعادة تأهيل القوى البشرية، مع ضرورة وضع خطط لضمان الشفافية ومكافحة الفساد المزمن، الذي أصبح أحد أبرز العقبات أمام أي مشروع لإحياء صناعة النفط.
وأشار أودونيل إلى أن تأمين البنية التحتية يشمل أيضًا تحديث المصافي القديمة، وتحسين شبكات النقل، وتوفير المعدات الحديثة، التي غالبًا ما تواجه مشاكل تقنية بسبب تقادمها أو نقص قطع الغيار، ما يجعل أي خطة للاستثمار الأمريكي تواجه تحديات متعددة على المستويين الاقتصادي والسياسي.
أكد ترامب أن الولايات المتحدة “ستدير” فنزويلا، بينما أوضح ماركو روبيو أن المقصود هو إدارة السياسة وتحفيز الاستثمار الخاص، وليس السيطرة المباشرة على الحقول النفطية، مما أظهر تناقضًا في الرسائل الرسمية حول خطط واشنطن.
أدانت فنزويلا الإجراءات الأمريكية ووصفتها بـ”الاختطاف الجبان”، بينما اتهمت دول مثل روسيا، الصين، إيران، والبرازيل واشنطن بانتهاك القانون الدولي، فيما رحبت دول مثل إسرائيل والأرجنتين بإزاحة مادورو بالقوة.
مع فائض الإمدادات عالميًا، من المتوقع أن تبقى أسعار النفط مستقرة على المدى القصير، بينما ستدرس شركات النفط الأمريكية مثل شيفرون وإكسون موبيل وكونوكو فيليبس التطورات السياسية بعناية قبل استثمار مليارات الدولارات في القطاع النفطي الفنزويلي.
محاولة واشنطن السيطرة على النفط الفنزويلي تكشف التوتر بين الطموحات الاقتصادية والقيود السياسية، حيث سيستغرق استثمار وإعادة بناء القطاع سنوات، مع ضرورة ضمان الاستقرار السياسي لضمان فعالية السيطرة.

مع بداية عام 2026، تتصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد أسواق الطاقة العالمية، حيث تؤثر الأزمات السياسية والإقليمية بشكل مباشر على أسعار النفط وأسواق الشحن البحرية، حتى دون أي انقطاع مباشر في الإمدادات. أبرز هذه المخاطر تتمثل في فنزويلا، إيران، اليمن والبحر الأحمر، والصومال والقرن الأفريقي، والتي قد تعيد تشكيل ديناميكيات الإمداد النفطي عالميًا. فنزويلا: استيلاء [...]

تشير أحدث الدراسات إلى أن الشعاب المرجانية في المحيطات قد تتحول إلى أداة استراتيجية لمكافحة الجوع العالمي، إذا أُعيد تأهيلها وإدارة مصايد الأسماك بشكل مستدام. وفق تقرير وكالة يورونيوز، يعاني نحو 2.3 مليار شخص من انعدام أمن غذائي متوسط أو شديد في عام 2024، بزيادة قدرها 336 مليون نسمة مقارنة بعام 2019، ما يسلط الضوء [...]

أعلنت دولة بوتسوانا عن خطط رسمية لفتح سفارة في موسكو، مع تشجيع الشركات الروسية على الاستثمار في قطاع المعادن الأرضية النادرة والماس، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي بين البلدين، وفقًا لما ذكره وزير خارجية بوتسوانا فينيو بوتالي لوكالة الأنباء الروسية الرسمية تاس. وأكد بوتالي أن بوتسوانا تعتبر واحدة من أفضل الأماكن للاستثمار، [...]

أعلنت الشركة القابضة للنقل البحري والبري، إحدى شركات قطاع الأعمال العام المصري، رفضها التام لأي عرض يستهدف بيع حصتها في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، مؤكدة التمسك بحقوقها الاستثمارية وعدم التخارج خلال الفترة المقبلة. وجاء هذا القرار بعد أن أعلنت شركة بلاك كاسبيان لوجيستكس هولدنغ ليميتد الإماراتية، التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، عن نيتها تقديم عرض [...]

أقر مساهمو مجموعة بن لادن العالمية القابضة بالإجماع زيادة رأس مال الشركة عبر إصدار أسهم لصالح وزارة المالية السعودية، مقابل تسوية جزء من الديون المستحقة للوزارة. وقالت الشركة إن تحويل الديون إلى أسهم منح وزارة المالية حصة قدرها 86.38% من أسهم المجموعة، وهو ما يعكس تعزيز الدولة لدورها في استقرار الشركة ودعم نموها المستقبلي. تحسين [...]

يبدو أن نجاح العملية الأمريكية لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لا يعتمد بالضرورة على التفوق العسكري للأسطول الأمريكي أو الهجوم المفاجئ، بل على تقصير الجيش الفنزويلي وخيانة بعض المقربين من مادورو. ومع ذلك، لا يمكن التأكد من وجود اتفاق مسبق بين واشنطن والفريق الحاكم في فنزويلا. يراهن ترامب على أن الضغط والترهيب كافٍ لإحكام السيطرة، [...]