الرئيسية/اقتصاد/الإمارات تقتحم قائمة أكبر 10 وجهات استثمارية عالمياً
اقتصاد

الإمارات تقتحم قائمة أكبر 10 وجهات استثمارية عالمياً

أبوظبي.. الإمارات تدرس إجراءات مالية ضد الأصول الإيرانية
📸أبوظبي.. الإمارات تدرس إجراءات مالية ضد الأصول الإيرانية
اليوم ميديا

واصلت دولة الإمارات تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في العالم، بعدما سجلت إنجازاً جديداً بدخولها قائمة أكبر عشر دول جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، مدعومة بتدفقات مالية قياسية وثقة متزايدة من المستثمرين العالميين في اقتصادها وسياساتها التنموية.

وكشف تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، أن الإمارات استقطبت 48.3 مليار دولار (177.3 مليار درهم) من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، بزيادة بلغت 6% مقارنة بالعام السابق، لتسجل بذلك نمواً للعام الرابع على التوالي، فيما ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 1.17 تريليون درهم، لتحتل المرتبة التاسعة عالمياً بين أكبر وجهات الاستثمار.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن هذه النتائج تعكس نجاح الرؤية الاقتصادية طويلة المدى التي تنتهجها الإمارات، مشيراً إلى أن الدولة واصلت ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للاستثمار والفرص، مع حفاظها للعام الثالث على التوالي على المركز الثاني عالمياً في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسية بإجمالي 1562 مشروعاً.

وأوضح سموه أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تستهدف رفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 2.2 تريليون درهم بحلول عام 2031، مع استقطاب 240 مليار درهم من التدفقات الاستثمارية سنوياً، مؤكداً أن هذه الإنجازات تمثل ثمرة العمل المؤسسي والثقة الدولية المتنامية بالاقتصاد الإماراتي.

من جانبه، أكد معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، أن الأداء القياسي الذي حققته الدولة لم يقتصر على حجم التدفقات المالية، بل شمل أيضاً تنوع مصادر الاستثمار وجودة المشاريع والقطاعات المستهدفة، موضحاً أن الإمارات سجلت معدل نمو سنوي مركب بلغ 24% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بين عامي 2021 و2025.

وأشار إلى أن الحكومة تواصل تطوير التشريعات والأنظمة، وتوسيع الشراكات الدولية، وتحسين البيئة التشغيلية، بما يعزز جاذبية الدولة للمستثمرين ويواكب مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031.

وبيّن تقرير وزارة الاستثمار أن الإمارات نجحت في بناء منظومة استثمارية أكثر نضجاً ومرونة، مدعومة بتوسع الشراكات الثنائية وازدياد مساهمة الاقتصادات المتقدمة في التدفقات الاستثمارية، ما يعكس قوة البيئة التنظيمية والاستقرار الاقتصادي الذي تتمتع به الدولة.

كما أظهر التقرير تطوراً في هيكل الاستثمار الأجنبي، إذ استحوذت المشاريع التأسيسية على نحو 45% من إجمالي التدفقات، بينما شكلت عمليات الاندماج والاستحواذ 8%، وساهمت مشاريع إعادة الاستثمار بنسبة 11.2%، في مؤشر على ارتفاع ثقة الشركات العالمية بالسوق الإماراتية.

وسجل قطاع الشركات الناشئة بدوره تطوراً لافتاً، حيث ارتفع متوسط قيمة جولات التمويل إلى 9.2 ملايين دولار، بما يعكس انتقال العديد من الشركات من مرحلة التأسيس إلى التوسع والنمو.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع التصنيع المشهد مستحوذاً على 30% من مشاريع الاستثمار الجديدة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 29% مدفوعاً بمشروعات الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية، أبرزها مشروع “ستارغيت الإمارات”، أول مشروع دولي لشركة OpenAI في أبوظبي بالتعاون مع شركة G42، فيما جاء قطاع العقارات ثالثاً بنسبة 7% مدعوماً بالطلب المتزايد من المستثمرين وأصحاب الكفاءات العالمية.

ولم تقتصر آثار هذه الاستثمارات على المؤشرات المالية، بل أسهمت مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في توفير أكثر من 65 ألف فرصة عمل في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، وتقنيات المعلومات، والخدمات المالية، والصناعة، والاتصالات، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

وجاء هذا الأداء رغم استمرار التقلبات في الاقتصاد العالمي، حيث شهدت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً تعافياً إلى نحو 1.6 تريليون دولار بعد سنوات من التراجع، فيما كانت منطقة الشرق الأوسط الأسرع نمواً عالمياً في النفقات الرأسمالية للمشاريع الاستثمارية الجديدة بنسبة 72.4%، واستحوذت الإمارات وحدها على 38% من هذه النفقات على مستوى المنطقة.

وأكد التقرير أن هذه النتائج تستند إلى عقود من السياسات الاقتصادية المتوازنة، والبنية التحتية المتطورة، والربط العالمي، والبيئة التشريعية المرنة، إلى جانب توافر الكفاءات البشرية، وهو ما جعل الإمارات من أكثر الاقتصادات قدرة على جذب الاستثمارات النوعية.

كما قدّر التقرير مساهمة الاستثمار المحلي المباشر بما يتراوح بين 367 و437 مليار درهم، أي ما يعادل أكثر من ضعفي حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر السنوية، في مؤشر يعكس قوة الاقتصاد الوطني وتكامل الاستثمارين المحلي والأجنبي.

وتواصل وزارة الاستثمار، بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، تنفيذ برامجها لتوسيع قاعدة الاستثمارات، ودعم القطاعات ذات الأولوية، واستحداث فرص جديدة للنمو، بما يعزز موقع الإمارات كمركز اقتصادي عالمي يقود مستقبل الاستثمار في المنطقة.

"
“واصلت دولة الإمارات تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في العالم، بعدما سجلت إنجازاً جديداً بدخولها قائمة أكبر عشر دول جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، مدعومة بتدفقات مالية قياسية وثقة متزايدة من المستثمرين العالميين في اقتصادها وسياساتها التنموية. وكشف تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، أن الإمارات استقطبت”
— اليوم ميديا / اقتصاد

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في اقتصاد ←
الصين وأميركا تتفقان على تفاهم جمركي بـ30 مليار دولار

الصين وأميركا تتفقان على تفاهم جمركي بـ30 مليار دولار

توصلت الصين والولايات المتحدة إلى تفاهم بشأن معاملة جمركية أكثر تفضيلًا لسلع بقيمة 30 مليار دولار في كل اتجاه، بالتزامن مع الاتفاق على إطلاق حوار جديد حول الذكاء الاصطناعي، في ختام زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أن التفاهم جاء ضمن ثماني نقاط اتفق عليها الجانبان خلال القمة، التي

محرر اليوم ميديا
السبت، ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الصناديق الخليجية تتوسع في التكنولوجيا الغربية.. أين ينتهي السباق؟

الصناديق الخليجية تتوسع في التكنولوجيا الغربية.. أين ينتهي السباق؟

يتسارع حضور صناديق الثروة السيادية الخليجية في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، من الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات إلى الحوسبة المتقدمة، في وقت تحاول فيه أوروبا توسيع قاعدة التمويل المتاح لشركاتها التقنية ومنافسة الولايات المتحدة في تحويل الابتكار إلى شركات عالمية. ولا يتعلق هذا التحول بشراء حصص في شركات التكنولوجيا فقط، بل يمتد increasingly إلى تمويل البنية التحتية

محرر اليوم ميديا
السبت، ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
النفط يتراجع.. هل تقترب هدنة واشنطن وطهران؟

النفط يتراجع.. هل تقترب هدنة واشنطن وطهران؟

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية الجمعة، مع ترقب الأسواق لاحتمال التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المخاوف من استمرار الهجمات على السعودية واضطراب حركة الملاحة في المنطقة أبقت الأسعار قرب مستويات مرتفعة. وانخفض خام برنت بنحو 0.7% إلى 105.85 دولار للبرميل في أحدث التعاملات، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 0.9%

محرر اليوم ميديا
الجمعة، ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الصين تغيّر خريطة النفط.. لماذا لم تعد تشتري من الأسواق نفسها؟

الصين تغيّر خريطة النفط.. لماذا لم تعد تشتري من الأسواق نفسها؟

قد تبدو عودة الصين إلى شراء النفط مؤشرًا على انتعاش الطلب العالمي، لكن الصورة داخل السوق أكثر تعقيدًا. فبكين لا تعود ببساطة إلى نمط الشراء الذي سبق اضطرابات الشرق الأوسط، بل تعيد توزيع مصادر الخام وفقًا لتكلفة الوصول والمخاطر ومسارات الشحن، في تحول قد يترك أثرًا على أسعار النفط وتدفقات التجارة العالمية. وفي مقال نشرته

محرر اليوم ميديا
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة