توسعت الإدانات الإقليمية والدولية للهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، بعدما أعلنت السعودية مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين في هجومين وقعا الخميس، أحدهما استهدف مرافق المطار والآخر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، في تصعيد يثير مخاوف بشأن أمن الطيران المدني في المنطقة.
وأعلن مجلس التعاون الخليجي، الجمعة، إدانته للهجوم، واصفًا استهداف المطار والمدنيين بأنه اعتداء خطير، وداعيًا إلى تحرك دولي جاد لمنع تكرار الهجمات. وأكد الأمين العام للمجلس، جاسم محمد البديوي، تضامن دول المجلس مع السعودية في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسلامة أراضيها.
إدانات عربية وإسلامية وتضامن مع السعودية
وشملت الإدانات، وفق حصيلة نشرتها وكالة الأناضول الجمعة، مواقف رسمية من اليمن وقطر والبحرين ولبنان والكويت والأردن، إضافة إلى رابطة العالم الإسلامي. وأكدت هذه المواقف رفض استهداف المرافق المدنية، والتضامن مع السعودية عقب سقوط قتلى وجرحى.
وفي الهند، أعلنت السفارة الهندية في الرياض، الخميس، إدانة الهجمات التي استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدولي، مشددة على أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر غير مقبول، ومعربة عن تعازيها لأسر القتلى وتمنياتها بالشفاء للمصابين.
وتعكس هذه المواقف اتساع القلق الإقليمي إزاء تداعيات الهجمات على أمن المدنيين والمنشآت الحيوية، في وقت تواجه فيه حركة الطيران تحديات إضافية بفعل التصعيد العسكري في المنطقة.
مطار الرياض يستأنف عملياته
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن الهجومين تسببا في أضرار مادية وإصابات متفاوتة الخطورة، وأن فرق الطوارئ والجهات المختصة تعاملت مع الحادث وفق الإجراءات المعتمدة.
وأضافت الهيئة أن العمليات التشغيلية في المطار استؤنفت، وعادت الحركة الجوية إلى طبيعتها. كما أعلنت الخطوط السعودية عودة عملياتها في مطار الملك خالد الدولي إلى الوضع الطبيعي اعتبارًا من مساء الخميس، مع استمرار متابعة جداول الرحلات وإبلاغ المسافرين بأي تغييرات.
وفي تطور مرتبط بسلامة الملاحة الجوية، أفادت رويترز بأن وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي وسعت تحذيرها بشأن المجال الجوي السعودي، في ضوء مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة والتداعيات المحتملة على الرحلات المدنية.
أمن الطيران يتجاوز حدود السعودية
ولا تقتصر تداعيات استهداف المطارات على الأضرار المباشرة، إذ يمكن أن تؤثر المخاطر الأمنية في قرارات شركات الطيران ومسارات الرحلات والتأمين على الطائرات، فضلًا عن حركة السفر الإقليمية.
وأشارت تقارير صحفية إلى تعليق بعض الرحلات أو تعديلها عقب الهجمات، فيما تواصل شركات الطيران والجهات المختصة تقييم المخاطر التشغيلية والأمنية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أوسع في المنطقة، وسط اتهامات للحوثيين بالوقوف وراء الهجمات وإعلانات من الجماعة بشأن عملياتها. ويظل التمييز ضروريًا بين ما أكدته السلطات السعودية عن نتائج الهجوم، وما أوردته التقارير بشأن الجهة المسؤولة، وما يستجد من نتائج التحقيقات.
وتضع الإدانات المتزايدة حماية المطارات والمنشآت المدنية وسلامة حركة الطيران أمام اختبار إقليمي جديد، في وقت لا تزال فيه تداعيات التصعيد العسكري تتجاوز ساحة المواجهة إلى النقل والاقتصاد وحركة المسافرين.





التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *