
“الليل لن ينتهي ـ حرب بايدن على غزة”، فيلم وثائقي أنتجته الصحفية الأميركية ليلى العريان، لتوثيق دعم واشنطن المطلق لإسرائيل في حربها المتواصلة على القطاع الفلسطيني منذ 7 أكتوبر.
الفيلم الوثائقي يتناول أيضا كفاح الفلسطينيين في غزة من أجل البقاء على قيد الحياة رغم انعدام مقومات ذلك في القطاع المحاصر.
وفي مقابلة أجرتها الأناضول مع العريان، قالت منتجة الوثائقي إن المجتمع الدولي فشل في كبح جماح إسرائيل، معربة عن أملها أن يساهم الفيلم في الضغط على تل أبيب لوقف هجماتها على غزة.
الصحفية الأميركية ذكّرت بمقتل أكثر من 100 فلسطيني في الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي على مدرسة التابعين بحي الدرج بمدينة غزة، في 11 أغسطس الجاري، وجعلت من تلك المجزرة مادة أساسية للفيلم.
وفي ذلك اليوم، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، مقتل أكثر من 100 فلسطيني وإصابة عشرات آخرين في غارة إسرائيلية استهدفتهم أثناء تأديتهم صلاة الفجر بمدرسة التابعين، التي لجأ إليها نازحون فارون من العمليات العسكرية الإسرائيلية.
العريان أكدت أنه “من الصعب للغاية تصوير دور الولايات المتحدة بالكامل في الحرب، لأن الأسلحة الموردة لإسرائيل استخدمت في هجمات عديدة، لذلك تضمن الفيلم الوثائقي الهجوم الجوي في 11 أغسطس الجاري، والذي قُتل فيه أكثر من مئة شخص”.
وقالت بهذا الصدد: “نعلم أن القنبلة المستخدمة في هذا الهجوم أميركية الصنع، ونعلم أيضا أنه باعتبار الولايات المتحدة قوة عظمى تسلح إسرائيل وتوفر لها الدعم الحيوي، وتتمتع بنفوذ هائل على تل أبيب”.
وأضافت: “إذا اختارت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ممارسة بعض الضغوط، فمن الممكن كبح جماح إسرائيل، لكنهم اختاروا عدم القيام بذلك، وعمليات نقل الأسلحة الأميركية تسهل قتل الفلسطينيين في غزة”.
وأشارت إلى أن للولايات المتحدة “دورا بارزا للغاية في الهجمات التي قُتل فيها مدنيون، بسبب إمداد الوحدات العسكرية الإسرائيلية المتهمة بانتهاكات حقوق الإنسان بالأسلحة، إذ أرسلت مؤخرا أسلحة تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار لإسرائيل التي تواصل مهاجمة غزة”.
الولايات المتحدة أرسلت سفنا حربية إلى المنطقة بعد 7 أكتوبر مباشرة، وعند مناقشة أي أخبار دولية في الشرق الأوسط، يجب أيضا فحص علاقة واشنطن بها”
وأوضحت أنه “لهذا السبب أُنتج الفيلم الوثائقي، واتُخذ قراره على قناة الجزيرة الإنجليزية في واشنطن ضمن برنامج ’Fault Lines’، وهو البرنامج الوثائقي المقيم الوحيد في العالم”.
العريان أكدت أن الطفلة الغزية هند رجب البالغة من العمر 6 سنوات اتصلت بالهلال الأحمر الفلسطيني، وتوسلت إليه لكي لا تتعرض للقتل من الجيش الإسرائيلي.
وتعود قصة الطفلة رجب إلى منتصف فبرايرالماضي، حين توسلت لمسؤولي الهلال الأحمر من أجل إنقاذها من السيارة التي كانت بداخلها مع أقاربها الذين قتلوا جميعهم برصاص الجيش الإسرائيلي، لكن طواقم الإسعاف عجزت عن الوصول إليها بسبب كثافة النار.
انتظرت الطفلة وظلت طوال ثلاث ساعات تخبر طواقم الهلال الأحمر عبر الهاتف، بأنها خائفة بين جثث أقاربها في السيارة الذين أعدمهم الجيش الإسرائيلي، وبعد أيام من هذا الاتصال الأخير عثرت فرق الإسعاف على جثمان هند، وكانت قد فارقت الحياة.
وأوضحت الصحفية الأميركية أنهم تلقوا دعما فنيا من منظمات مثل “Airwars”، و”Forensic Architecture”، و”Earshot”، أثناء فحص الحالات التي ناقشوها في الفيلم الوثائقي.
كما أشارت إلى أنهم حققوا في الحالات المذكورة بطرق الطب الشرعي، الذين قالوا إنهم لم يتمكنوا من العثور على أي آثار لمقاتلين فلسطينيين في المبنى خلال الهجوم الجوي الإسرائيلي على مدرسة التابعين بغزة.
واعتبرت أن الهجوم كان “نموذجيا” لإسرائيل، وأن عشرات الآلاف من المدنيين وعددا قياسيا من الأطفال والصحفيين قتلوا بسبب عدم المحاسبة على مثل هذه الهجمات.
وبشأن معاناة الفلسطينيين في غزة، قالت العريان إنهم “يواجهون مشاكل مثل عدم توفر المياه والغذاء والوقود والاتصالات بسبب الحصار وكذلك الهجمات العشوائية”.
وبيّنت أن الصحفيين الفلسطينيين الذين تعاونت معهم في غزة لإنتاج الفيلم الوثائقي اضطروا إلى العمل وسط ظروف صعبة للغاية.
وفيما يتعلق بعقبات الإنتاج، أضافت ليلى أن الصحفيين الذين عملت معهم أثناء إعداد الفيلم الوثائقي كانوا في وضع صعب للغاية، إذ إنهم كسائر الفلسطينيين بغزة وخاصة في الشمال، يواجهون صعوبات مثل نقص الغذاء ومحدودية المياه.

في عالم يشهد أزمات متلاحقة على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والبيئية، يقف المثقف العربي أمام سؤال وجودي وعميق: ما هو دوره الحقيقي في مواجهة هذه التحديات؟ هل هو مجرد مراقب ومفسر للواقع، أم أنه فاعل يستطيع إحداث تغييرات ملموسة؟ هذا السؤال لم يعد ترفًا فكريًا، بل أصبح ضرورة لحياة المجتمعات العربية ومستقبلها. الأزمات الاقتصادية: حين يصبح [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع التصريحات السياسية مع الحسابات العسكرية، مما يرفع منسوب القلق العالمي. فبينما يقلل دونالد ترامب من صعوبة إعادة فتح مضيق هرمز في حال إغلاقه أو تعطيله، يرى محللون عسكريون واستراتيجيون أن هذا الطرح يتجاهل تعقيدات ميدانية وسياسية تجعل أي تحرك أمريكي محفوفًا بمخاطر التصعيد واسع النطاق، وربما الانزلاق إلى مواجهة [...]

في لحظة توتر غير مسبوقة، تدقّ الصحافة البريطانية ناقوس الخطر بشأن مستقبل الشرق الأوسط، محذّرة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مفتوحة قد تعيد رسم موازين القوى وتدفع الاقتصاد العالمي نحو حافة الانهيار. في افتتاحيتها، ترسم صحيفة الإندبندنت صورة قاتمة لمشهد يتصاعد بسرعة، معتبرة أن الولايات المتحدة فتحت ما يشبه “صندوق باندورا” في المنطقة، في [...]

في لحظةٍ تختلط فيها السياسة بالوهم، وتتصادم فيها السرديات مع الوقائع، يقف دونالد ترامب أمام واحدة من أكثر لحظاته تعقيدًا منذ دخوله عالم السياسة. فالرجل الذي بنى مسيرته على تحويل التصورات إلى “حقائق”، يجد نفسه اليوم في مواجهة حرب لا تخضع لقواعد الخطاب، ولا تنحني لقوة التكرار. منذ اندلاع المواجهة مع إيران، لم يتردد ترامب [...]

في لحظة إقليمية مشبعة بالتوترات والتحولات المتسارعة، برزت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كمسرح لحدث دبلوماسي لافت، قد لا يقتصر تأثيره على مسار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بل يمتد ليؤسس لتوازنات جديدة تعيد رسم ملامح المنطقة. ففي اجتماع بدا للوهلة الأولى اعتياديًا، اجتمع وزراء خارجية أربع دول محورية—مصر، السعودية، تركيا، وباكستان—لكن ما جرى خلف الأبواب [...]

في لحظةٍ تبدو فيها خرائط العالم ثابتة على الورق، تتحرك على أرض الواقع خطوط خفية ترسم ملامح القوة والنفوذ. وفي قلب هذه الخطوط، يبرز مضيق باب المندب بوصفه أحد أكثر النقاط حساسية في النظام الاقتصادي العالمي، حيث لا يتجاوز عرضه عشرات الكيلومترات، لكنه يتحكم في مصير مليارات الدولارات من التجارة العابرة يوميًا. هذا المضيق الذي [...]