
كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن خطة الرئيس الأمريكي ترامب لما بعد الحرب في غزة، المتداولة داخل البيت الأبيض. تتصور الخطة هدم القطاع بالكامل، مصادرة جميع الأراضي العامة داخله، ودفع مبالغ مالية صغيرة لإزالة جميع السكان الذين يزيد عددهم عن 2 مليون فلسطيني، وبناء “منتجع سياحي لامع ومركز تصنيع وتكنولوجيا عالي التقنية” على أنقاضه.
وأطلعت الصحيفة على نسخة من الخطة تتكون من 38 صفحة، وتقترح وضع غزة في صندوق استئماني يسيطر عليه مستثمرون إسرائيليون وأمريكيون، ليصبح الصندوق وسيلة لتطوير القطاع وتحويله إلى مركز تجاري وسكني وسياحي عالي التقنية يشبه دبي.
ذكرت الصحيفة أن فكرة إنشاء صندوق إعادة تشكيل غزة، أو ما يعرف بـ “الثقة الكبرى”، تم تطويرها من قبل بعض الإسرائيليين الذين أنشأوا سابقًا مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي كانت تستخدم ذريعة لمنع إيصال المساعدات الغذائية من قبل الأمم المتحدة.
تم التخطيط المالي لمشروع “الثقة الكبرى” من قبل فريق استشاري عالمي، بما في ذلك مجموعة بوسطن الاستشارية التي ساهمت أيضًا في إنشاء صندوق التمويل العالمي. وتدعو الخطة إلى مغادرة “طوعية” لسكان غزة إلى دول أخرى، أو جعلهم لاجئين، أو وضعهم في “مناطق مقيدة ومضمونة” داخل القطاع.
في مقابل التخلي عن أراضيهم، سيحصل الفلسطينيون على رمز رقمي من قبل الصندوق الاستئماني مقابل حقوق إعادة تطوير ممتلكاتهم. يمكن استخدام هذا الرمز لتمويل حياة جديدة في مكان آخر أو استبداله بوحدة سكنية ضمن “المدن الذكية” الجديدة التي ستُبنى في غزة.
اقرأ أيضا
مفاجأة كوشنر وبلير لغزة.. دبي أم كابوس ينتظر القطاع؟
وتقول الخطة: “كل فلسطيني يختار المغادرة سيحصل على دفعة نقدية بقيمة 5000 دولار، وإعانات لتغطية أربع سنوات من الإيجار في مكان آخر، بالإضافة إلى عام من الطعام”.
بعد توليه الرئاسة في يناير، تفاخر ترامب بأنه سيتم إخراج جميع الفلسطينيين من غزة ولن يعودوا أبدًا، وسيعمل على تطوير القطاع ليصبح “ريفييرا الشرق الأوسط”. وقال بعد يومين من توليه: “نظرت إلى صورة غزة، إنها مثل موقع هدم ضخم. يجب إعادة بنائها بطريقة مختلفة، كل شيء يمكن أن يكون جميلًا هناك”.
عين ترامب ستيف ويتكوف، مطور عقاري من نيويورك، مبعوثًا خاصًا للتفاوض مع حماس للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وأشاد صهره جاريد كوشنر، مطور عقاري بارز، بالإمكانات الكبيرة لممتلكات الواجهة البحرية في غزة، مقترحًا على إسرائيل إزالة المدنيين أثناء “تنظيف القطاع”. وقال كوشنر: “سأبذل قصارى جهدي لإخراج الناس ثم تنظيفه”.
تتضمن الخطة إشراف مجموعة من رجال الأعمال الإسرائيليين، بقيادة مايكل أيزنبرغ، أمريكي إسرائيلي، وليران تانكمان، ضابط المخابرات العسكرية السابق، لإدارة إعادة تطوير غزة بعد تدميرها وتطهيرها عرقيًا.
ووفقًا لمخططي “الثقة الكبرى”، يمكن لإسرائيل السيطرة على 30٪ من أراضي القطاع العام، ووضعها تحت ملكية الصندوق الاستئماني لاستخدامها كضمان لتمويل المشاريع العقارية.
تنص الوثائق على أن إسرائيل ستنقل سلطة إدارة غزة إلى “الثقة الكبرى” بموجب اتفاق ثنائي مع الولايات المتحدة، مع احتفاظ إسرائيل بحق التدخل العسكري لحماية مصالحها الأمنية. وسيتم توفير الأمن الداخلي من قبل متعاقدين عسكريين خاصين.
تتضمن الخطة تحويل غزة إلى مركز لوجستي للممر الاقتصادي بين الهند وأوروبا والدول العربية، مما يوفر إمكانية الوصول إلى الموارد الحيوية. وتشمل المشاريع:
تسعى الخطة إلى الحصول على استثمارات ودعم من دول عربية لدعم إعادة تطوير غزة وتحويلها إلى وجهة سياحية وتجارية متقدمة.
على الرغم من المخطط، رفض سكان غزة القاطع لأي إجبار على المغادرة. وأكد أبو محمد، الأب البالغ من العمر 55 عامًا في خان يونس، للصحيفة: “لن أغادر أبدًا، هذا هو وطني. سأبقى رغم الدمار، ويمكننا التجديد دون أن يجبرنا أحد على المغادرة”.
لندن – اليوم ميديا

لطالما ارتبط اسم محمود أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني الأسبق، بخطاب العداء الحاد تجاه إسرائيل والغرب، إلا أن تطورات استخباراتية غير مسبوقة كشفت عن فصل مختلف تماماً في مسيرته السياسية؛ فصل يتحدث عن محاولات إسرائيلية استمرت سنوات لتحويل الرجل الذي وصف يوماً بأنه أحد أبرز خصومها إلى ورقة داخلية يمكن استخدامها في مشروع تغيير النظام الإيراني. [...]

تواجه المبادرة الأميركية الجديدة لإنهاء الانسداد السياسي في ليبيا أول اختبار حقيقي لها، بعدما اصطدمت برفض من أحد أهم مراكز النفوذ في غرب البلاد، حيث أعلن المجلس العسكري لمدينة مصراتة رفضه التصور الذي يحمله المبعوث الأميركي الخاص للشؤون الإفريقية مسعد بولس لإعادة ترتيب المشهد السياسي الليبي. وجاء موقف مصراتة بمثابة رسالة سياسية قوية، بعدما أعلن [...]

**رغم أكثر من ثلاثة عقود من بناءالمؤسسات والاستقرار النسبي، ما تزال أرض الصومال تواجه معضلة الاعتراف الدولي؛ إذ تصطدم شرعية الداخل بحسابات السياسة الدولية ومصالح القوى الإقليمية** منذ أن أعلنت أرض الصومال انفصالها عن الصومال عام 1991، سعت إلى تقديم نفسها باعتبارها نموذجًا مختلفًا في منطقة القرن الأفريقي؛ نموذجًا يقوم على بناء المؤسسات، وإدارة الخلافات [...]

في مشهد غير مألوف منذ عام 2003، استفاق العراقيون فجر الأحد 28 يونيو على تحركات أمنية غير اعتيادية داخل العاصمة بغداد. أرتال من جهاز مكافحة الإرهاب تحركت بصمت نحو “المنطقة الخضراء”، حيث تُحكم المفاصل السياسية والأمنية الأكثر حساسية في البلاد، لتغلق منافذها وتطلق عملية وُصفت بأنها الأوسع والأكثر سرية في تاريخ العراق الحديث. لم تكن [...]

لم تعد العلاقات الأمريكية الإسرائيلية بمنأى عن المتغيرات التي يشهدها النظام الدولي، ولا عن التحولات العميقة التي تعصف بالمشهد السياسي داخل الولايات المتحدة. فبعد عقود من الدعم شبه المطلق لتل أبيب، برزت ملامح نقاش سياسي وفكري أكثر اتساعًا داخل واشنطن بشأن طبيعة هذا التحالف، وحدوده، ومدى اتساقه مع المصالح الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط. ورغم [...]

في وقت لا تزال فيه الأزمة الليبية تراوح مكانها بين الانقسام السياسي وتعثر المسار الانتخابي، أعاد لقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع صدام حفتر في واشنطن تسليط الضوء على طبيعة الدور الأمريكي في ليبيا، وحدود تأثيره على توازنات المشهد الداخلي. ورغم أن اللقاء جاء في سياق دبلوماسي معلن يركز على “توحيد المؤسسات الليبية” ودعم [...]