الرئيسية/منوعات/الكلاب تفكك كلامنا بطريقة مفاجئة.. كيف يحدث ذلك؟
منوعات

الكلاب تفكك كلامنا بطريقة مفاجئة.. كيف يحدث ذلك؟

كلب داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي
📸كلب داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي
اليوم ميديا

قد لا تحتاج الكلاب إلى فهم الكلمات بالطريقة التي يفهمها الإنسان حتى تلتقط شيئًا أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد عن الكلام البشري. فقد وجد باحثون أن أدمغة الكلاب تستطيع تتبع أنماط صوتية مخفية داخل الكلام، باستخدام طريقة ترتبط بالأصوات الساكنة وتشبه آلية يستخدمها الدماغ البشري أثناء تعلم الكلمات.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة Science، قارنت استجابات أدمغة 20 إنسانًا و20 كلبًا منزليًا أثناء الاستماع إلى سلاسل من المقاطع الصوتية المتصلة التي لم تكن تتضمن فواصل واضحة بين الكلمات.

وضع الباحثون أنماطًا صوتية متكررة داخل هذه السلاسل، ثم استخدموا تخطيط الدماغ الكهربائي لمعرفة ما إذا كان الدماغ يستطيع اكتشاف البنية المخفية وتحويلها إلى وحدات تشبه الكلمات.

وكانت النتيجة اللافتة أن الكلاب، مثل البشر، أظهرت استجابة أقوى عندما كانت الأنماط مبنية على الأصوات الساكنة.

لماذا الأصوات الساكنة مهمة؟

عندما يتعلم الإنسان الكلام، لا يسمع الكلمات منفصلة دائمًا. الكلام الطبيعي عبارة عن تيار متواصل من الأصوات، ولذلك يحتاج الدماغ إلى اكتشاف الأنماط داخله لمعرفة أين تبدأ كلمة وتنتهي أخرى.

وتشير الدراسة إلى أن الأصوات الساكنة قد تكون بمثابة إشارات مهمة تساعد الدماغ على تقسيم هذا التدفق الصوتي إلى وحدات يمكن التعامل معها.

المفاجأة أن الكلاب أظهرت قدرة مشابهة على تتبع هذا النوع من التنظيم الصوتي، رغم اختلاف دماغها وتاريخها التطوري عن الإنسان.

ولا يعني ذلك أن الكلاب تفهم اللغة البشرية كما يفهمها الإنسان، ولا أن الحيوانات الأليفة تتعلم المفردات بالطريقة نفسها التي يتعلم بها الأطفال. فالنتيجة تتعلق بقدرة الدماغ على اكتشاف الأنماط الصوتية، وهي خطوة أساسية في معالجة الكلام.

ماذا يعني ذلك لعلاقة الإنسان بالكلب؟

لطالما عرف أصحاب الكلاب أن الحيوانات تستجيب لبعض الكلمات والأوامر ونبرة الصوت، لكن الدراسة تضيف طبقة أخرى إلى هذه العلاقة.

فالكلب لا يتعامل مع الصوت البشري باعتباره ضجيجًا عشوائيًا، بل يستطيع استخراج انتظامات معينة من الكلام المتواصل.

ويرى الباحثون أن التعرض المنتظم للكلام قد يكون كافيًا لتغيير طريقة معالجة الدماغ للأصوات، حتى لدى نوع حيواني بعيد تطوريًا عن الإنسان.

وهذا يفتح سؤالًا أوسع حول كيفية تطور القدرات التي تسمح للكائنات الحية باكتشاف البنية داخل الأصوات، وكيف يمكن لبيئة مليئة بالكلام أن تؤثر في الدماغ حتى لدى الحيوانات التي لا تستخدم اللغة البشرية نفسها.

ما وراء الخبر

ربما لا تفهم الكلاب حديثنا كما نعتقد، لكنها أيضًا لا تسمعه كما لو كان مجرد أصوات متتابعة. وبين «فهم اللغة» و«اكتشاف بنيتها» مساحة علمية كبيرة، ويبدو أن الكلاب تقف في هذه المنطقة أكثر مما توقع العلماء.

"
“قد لا تحتاج الكلاب إلى فهم الكلمات بالطريقة التي يفهمها الإنسان حتى تلتقط شيئًا أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد عن الكلام البشري. فقد وجد باحثون أن أدمغة الكلاب تستطيع تتبع أنماط صوتية مخفية داخل الكلام، باستخدام طريقة ترتبط بالأصوات الساكنة وتشبه آلية يستخدمها الدماغ البشري أثناء تعلم الكلمات. الدراسة، التي نُشرت في مجلة Science، قارنت”
— اليوم ميديا / منوعات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في منوعات ←
قطعة عمرها 3200 عام تكشف بندًا غريبًا من أقدم معاهدة سلام

قطعة عمرها 3200 عام تكشف بندًا غريبًا من أقدم معاهدة سلام

كشفت قطعة صغيرة من لوح طيني عمرها نحو 3200 عام عن بند لافت في واحدة من أقدم معاهدات السلام المكتوبة المعروفة، بعدما حدد علماء آثار في تركيا أنها جزء من نسخة من معاهدة قادش بين مصر القديمة والإمبراطورية الحيثية. وعُثر على القطعة في منطقة بيوك قلعة بمدينة حاتوشا، العاصمة القديمة للحيثيين، وخضعت لفحوص علمية استمرت

محرر اليوم ميديا
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
روبوتات تتظاهر في بولندا.. ماذا وراء احتجاج الذكاء الاصطناعي؟

روبوتات تتظاهر في بولندا.. ماذا وراء احتجاج الذكاء الاصطناعي؟

لندن – معاذ محمد أحمد في مشهد لافت بدا أقرب إلى أفلام الخيال العلمي، شاركت نحو 30 روبوتاً في مظاهرة بالعاصمة البولندية وارسو، أمام وزارة الشؤون الرقمية، للمطالبة بتشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي. وقالت رويترز إن الروبوتات شاركت في الاحتجاج الذي جرى يوم 7 سبتمبر، في فعالية هدفت إلى لفت الانتباه إلى المخاوف المتزايدة بشأن

محرر اليوم ميديا
الجمعة، ١١ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
وثائقي عن ماسك يكشف ما يجري خلف الكواليس

وثائقي عن ماسك يكشف ما يجري خلف الكواليس

كشف المخرج الأميركي أليكس غيبني أن الخوف من إيلون ماسك كان حاضرًا بقوة أثناء إعداد فيلمه الوثائقي الجديد عن الملياردير الأميركي، بعدما أحجم كثير من الأشخاص الذين حاول التحدث إليهم عن الظهور علنًا في الفيلم. الفيلم، الذي يحمل اسم «Musk»، عُرض في مهرجان فينيسيا السينمائي، ويمتد لنحو أربع ساعات، متتبعًا صعود ماسك من عالم شركات

محرر اليوم ميديا
الأربعاء، ٩ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
بدأوا الحداد عليها.. فوجدوها حية بعد 10 أيام

بدأوا الحداد عليها.. فوجدوها حية بعد 10 أيام

بيتراواتي (نيبال) – اليوم ميديا بينما كانت عائلتها قد بدأت مراسم الحداد اعتقادًا بأنها فارقت الحياة في الفيضانات المدمرة التي ضربت نيبال، كانت شانديكا كوماري شريستا لا تزال حية، عالقة داخل منزلها المنهار. وبعد عشرة أيام من فقدانها، تمكنت فرق الإنقاذ من العثور عليها داخل منزل دمرته المياه والوحل، بعدما نجت في مساحة ضيقة وفرت

محرر اليوم ميديا
الاثنين، ٧ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة