الرئيسية/الشرق الأوسط/إسرائيل تهجم على حقل بارس.. ترامب ينفي تورط واشنطن أو قطر
الشرق الأوسط

إسرائيل تهجم على حقل بارس.. ترامب ينفي تورط واشنطن أو قطر

في تصريح نادر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن إسرائيل هي من نفذت الهجوم على حقل غاز بارس الجنوبي الإيراني، مشيرًا بوضوح إلى أن الولايات المتحدة وقطر لم تشارك في العملية ولم يكن لديهما أي علم مسبق بها، بحسب رويترز.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدى وصوله إلى قاعدة جوية في ولاية ديلاوير الأمريكية
📸الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدى وصوله إلى قاعدة جوية في ولاية ديلاوير الأمريكية
اليوم ميديا

في تصريح نادر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن إسرائيل هي من نفذت الهجوم على حقل غاز بارس الجنوبي الإيراني، مشيرًا بوضوح إلى أن الولايات المتحدة وقطر لم تشارك في العملية ولم يكن لديهما أي علم مسبق بها، بحسب رويترز.

وغرد ترامب على منصة تروث سوشال قائلاً: “لم تكن الولايات المتحدة على علم بهذا الهجوم تحديدًا، ولم تكن قطر متورطة فيه بأي شكل من الأشكال، ولم يكن لديها أي فكرة مسبقة عن وقوعه”. هذا التصريح يأتي في وقت يتصاعد فيه التوتر في منطقة الخليج، بعد سلسلة من الهجمات الإيرانية على منشآت طاقة خليجية ردًا على العمليات الإسرائيلية السابقة.

حقل بارس الجنوبي يُعد أحد أكبر حقول الغاز في العالم، ويتشارك في استغلاله كل من إيران وقطر. الهجوم الإسرائيلي عليه يمثل تصعيدًا خطيرًا في سلسلة المواجهات التي بدأت منذ أكثر من أسبوعين، حين شنت واشنطن وإسرائيل ضربات على منشآت استراتيجية إيرانية، ما دفع طهران للرد عبر صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت المنشآت النفطية والغازية في السعودية، الإمارات، وقطر.

التحليل العسكري يشير إلى أن الهجوم الإسرائيلي على بارس الجنوبي يهدف إلى تقويض القدرة الإيرانية على إنتاج الغاز الطبيعي وتصديره، وهو ما قد يعقد الأمن الطاقي في المنطقة ويزيد من الضغوط على الأسواق العالمية. ويعتبر خبراء الطاقة أن أي اضطراب في حقل بارس الجنوبي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغاز والنفط عالميًا، ويهدد استقرار أسواق الطاقة لمدة طويلة.

من الناحية الدبلوماسية، يؤكد تصريح ترامب على حساسية موقف الدول الكبرى في المنطقة، إذ يظهر أنه حتى في حالات الضربات الاستراتيجية، قد يتم استبعاد حلفاء تقليديين مثل الولايات المتحدة وقطر عن العمليات الميدانية، الأمر الذي يعقد جهود التنسيق الإقليمي والدولي للحد من التصعيد.

وقال جوناثان نوريس، محلل شؤون الشرق الأوسط في مركز بلومبرغ للأبحاث، إن “الإعلان الأمريكي يسلط الضوء على الفجوة الكبيرة بين الخطط العسكرية الإسرائيلية والسياسات الدبلوماسية الأمريكية في الخليج، ويظهر أن تل أبيب تتصرف أحيانًا بشكل مستقل في مواجهة طهران”.

على الصعيد السياسي، يشير مراقبون إلى أن تصريحات ترامب قد تهدف أيضًا إلى تهدئة الحلفاء الخليجيين، خصوصًا قطر والسعودية، بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة على منشآت الطاقة، والتي رفعت من حالة الطوارئ وأثارت المخاوف بشأن أمن الإمدادات في المنطقة.

وفي السياق ذاته، قال عبد العزيز صقر، رئيس مركز أبحاث الخليج: “الإعلان الأمريكي يوضح أن واشنطن تحاول تفادي الانجرار مباشرة إلى صراعات عسكرية إضافية في الخليج، لكنها لا تزال ملتزمة بحماية حلفائها. بينما إسرائيل، كما يبدو، تختار أحيانًا التعامل مع التهديدات الإيرانية وفق جدولها الزمني وأولوياتها الخاصة”.

كما أثارت الضربة إلى حقل بارس الجنوبي ردود فعل واسعة في طهران، حيث وصفها مسؤولون إيرانيون بأنها “تصعيد خطير واستفزاز مباشر”، مؤكدين أن طهران ستواصل الرد على أي تهديدات لمساس بنيتها التحتية الحيوية للطاقة. هذا التصعيد يعكس ديناميكية الصراع في المنطقة، حيث تتحرك إيران وإسرائيل ضمن استراتيجيات عسكرية ودبلوماسية معقدة، فيما تحاول واشنطن الحفاظ على توازن القوى وتفادي مواجهة مباشرة.

ختامًا، يسلط تصريح ترامب الضوء على حساسية التوتر في منطقة الخليج، ويبرز المخاطر المستمرة على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي، مع استمرار التصعيد الإيراني الإسرائيلي. يبقى السؤال المطروح: كيف ستتوازن الاستراتيجيات العسكرية مع الاعتبارات الدبلوماسية في هذه المنطقة الحرجة؟

"
“في تصريح نادر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن إسرائيل هي من نفذت الهجوم على حقل غاز بارس الجنوبي الإيراني، مشيرًا بوضوح إلى أن الولايات المتحدة وقطر لم تشارك في العملية ولم يكن لديهما أي علم مسبق بها، بحسب رويترز. وغرد ترامب على منصة تروث سوشال قائلاً: "لم تكن الولايات المتحدة على علم بهذا الهجوم”
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كيف عادت السعودية إلى الحرب في اليمن؟

كيف عادت السعودية إلى الحرب في اليمن؟

عادت السعودية إلى قلب الحرب في اليمن بعد سنوات من الهدوء النسبي، مع تصاعد العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، في تطور يعيد رسم واحدة من أخطر جبهات الصراع في الشرق الأوسط ويضع باب المندب وأمن صادرات النفط وحركة الملاحة الدولية في صدارة الحسابات الإقليمية. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، دخلت القوات الحكومية اليمنية

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الغارديان: فلاي دبي.. من حادثة جوية إلى تحقيق دولي

الغارديان: فلاي دبي.. من حادثة جوية إلى تحقيق دولي

اتسع التحقيق في حادثة طائرة فلاي دبي المتجهة من دبي إلى تل أبيب، بعد دخول نيوزيلندا رسميًا على خط التحقيق في خلفية مساعد الطيار العُماني المتهم بمحاولة السيطرة على الطائرة، بالتزامن مع استمرار تحريات أجهزة الأمن الأسترالية حول الفترة التي قضاها في أستراليا قبل سنوات من دخوله مجال الطيران. وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية، الأربعاء، أن

لندن - أنس بن عيسى
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
من عدن إلى الرياض.. كيف تتسع جبهة الحوثيين؟

من عدن إلى الرياض.. كيف تتسع جبهة الحوثيين؟

انتقلت المواجهة اليمنية إلى مستوى أكثر حساسية فجر الأربعاء، بعدما استهدف الحوثيون مطار عدن الدولي بصواريخ، بالتزامن مع هجمات صاروخية ومسيرات طالت مطارات في جنوب السعودية، فيما أعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي أطلق باتجاه شمال الرياض. ولم تعد التطورات مقتصرة على الجبهات البرية في اليمن؛ إذ دخل الطيران المدني والمطارات والمنشآت المرتبطة بحركة الملاحة بصورة

اليمن- سامي أحمد اليافعي
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
فلاي دبي.. من سمح لهمام الهمامي بالوصول إلى قمرة القيادة؟

فلاي دبي.. من سمح لهمام الهمامي بالوصول إلى قمرة القيادة؟

لم يعد السؤال في قضية مساعد طيار فلاي دبي همام الهمامي يقتصر على ما جرى داخل قمرة القيادة خلال الرحلة FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، بل امتد إلى مرحلة سبقت الحادثة بوقت طويل: كيف وصل رجل تقول التحقيقات إنه كان يخطط للهجوم قبل توظيفه إلى موقع داخل قمرة قيادة طائرة مدنية؟ وتكتسب هذه

لندن – خالد ياسر أحمد
الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة