في اليوم العشرين من المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تصاعدت وتيرة الأحداث بشكل كبير، مع إعلان واشنطن وإسرائيل عن إصابة المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، بجروح بالغة إثر هجوم إسرائيلي على مواقع حساسة داخل طهران.
وفي الوقت نفسه، واصلت إيران تنفيذ هجماتها على دول الخليج، مستهدفةً منشآت نفطية ومصافي تكرير، في خطوة أثارت توترات إقليمية وعالمية. وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية إخماد حريقين في مصفاتي ميناءي الأحمدي وعبد الله، بعد تعرضهما لهجمات بمسيرات معادية، دون وقوع أي إصابات بين العاملين.
كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية، عبر منصة إكس الرسمية، عن سقوط طائرة مسيرة في مصفاة سامرف، وأوضحت أنها تعمل على تقييم الأضرار الناتجة عن الاستهداف. وأفادت القناة الإسرائيلية الـ12 بسقوط شظايا ناتجة عن اعتراض صواريخ إيرانية في منطقة وسط إسرائيل، ما أدى إلى أضرار مادية في أحد المباني، في حين سجلت وزارة الصحة الإسرائيلية 177 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليصل إجمالي المصابين منذ بداية الحرب إلى 3924 شخصًا.
في طهران، نقلت وسائل الإعلام سماع دوي انفجارات متزامنة مع تحليق للمقاتلات الإسرائيلية والأمريكية، مع تفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية شرق العاصمة للتصدي للأهداف المعادية في سماء المدينة، ما يعكس حجم التوتر العسكري المتصاعد في الداخل الإيراني.
سياسيًا، أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود أن الثقة بإيران تحطمت تمامًا نتيجة سلوكها العدائي تجاه دول الجوار، مؤكداً أن بلاده ستتخذ كل الوسائل الممكنة لوقف الاعتداءات الإيرانية. وقد جاءت هذه التصريحات ضمن إدانات خليجية واسعة شملت الإمارات وقطر، بعد الهجمات التي استهدفت مصادر الطاقة في المنطقة.
وفي سياق التداعيات الاقتصادية والعسكرية للحرب، كشف البنتاغون عن طلب ميزانية تزيد على 200 مليار دولار للعمليات العسكرية ضد إيران، مشيرة إلى أن تكلفة الحرب ارتفعت بسرعة كبيرة، متجاوزةً 11 مليار دولار خلال الأسبوع الأول فقط، وفق ما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية.
مع استمرار المعارك الجوية والهجمات المتبادلة، يبقى العالم أمام مواجهة غير مسبوقة، تترقب تداعياتها على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية، في وقت تتصاعد فيه المخاطر الإنسانية والسياسية على كلا الجانبين.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *