الرئيسية/الشرق الأوسط/غارات على الحشد الشعبي في الأنبار.. مقتل 6 بينهم قائد العمليات
الشرق الأوسط

غارات على الحشد الشعبي في الأنبار.. مقتل 6 بينهم قائد العمليات

ارتفعت حدة التوتر في العراق بعد غارات جوية استهدفت مواقع الحشد الشعبي في محافظة الأنبار غرب البلاد، ما أسفر عن مقتل ستة مقاتلين بينهم قائد عمليات الأنبار، سعد البعيجي، وإصابة 15 آخرين، وفق مصادر أمنية لرويترز.

متظاهر يحمل علم قوات الحشد الشعبي الشيعية في بغداد
📸متظاهر يحمل علم قوات الحشد الشعبي الشيعية في بغداد
اليوم ميديا

ارتفعت حدة التوتر في العراق بعد غارات جوية استهدفت مواقع الحشد الشعبي في محافظة الأنبار غرب البلاد، ما أسفر عن مقتل ستة مقاتلين بينهم قائد عمليات الأنبار، سعد البعيجي، وإصابة 15 آخرين، وفق مصادر أمنية لرويترز.

الحشد الشعبي أعلن في بيان رسمي أن الهجوم استهدف “مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني”، واتهم الولايات المتحدة بتنفيذ الغارة، في مؤشر واضح على تصاعد التوتر بين الفصائل الموالية لإيران والقوات الأمريكية في المنطقة.

تضم قوات الحشد الشعبي تحت لوائها عدة فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسمياً ضمن القوات الأمنية العراقية بعد سنوات من النشاط العسكري المستقل. وتعتبر هذه الفصائل جزءاً من الشبكة الموالية لإيران في العراق، وتلعب دوراً محورياً في العمليات الأمنية والقتالية على الحدود والمناطق الساخنة.

الغارات الجوية الأخيرة تأتي في سياق الهجمات المتكررة التي تشنها جماعات مسلحة مدعومة من إيران على قواعد أمريكية في العراق منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أثارت تحركات عسكرية متعددة داخل العراق وسوريا ولبنان.

التحليل العسكري يشير إلى أن مقتل قائد عمليات الأنبار، سعد البعيجي، قد يشكل ضربة استراتيجية لقوات الحشد الشعبي في المحافظة، نظراً لدوره الكبير في تنسيق العمليات ومتابعة تحركات الفصائل الموالية لإيران. ويقول خبراء أن هذه الغارات تعكس رغبة الولايات المتحدة في ردع الفصائل الشيعية من تنفيذ أي عمليات انتقامية محتملة ضد القوات الأمريكية أو مصالحها في العراق.

على صعيد الشارع العراقي، شهدت العاصمة بغداد تحركات احتجاجية محدودة لأنصار الحشد الشعبي، حيث رفع متظاهرون العلم الخاص بالقوات الشيعية وحاولوا التحرك نحو المنطقة الخضراء مقر السفارة الأمريكية، في تذكير بالتوتر المستمر بين الفصائل المسلحة والوجود الأمريكي في البلاد.

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع ضغوط سياسية متصاعدة على الحكومة العراقية لضبط تصرفات الفصائل شبه العسكرية وضمان استقرار المنطقة، خصوصاً مع استمرار الخلافات بين بغداد وواشنطن بشأن السيادة الوطنية وحق القوات الأجنبية في شن عمليات عسكرية داخل البلاد.

تؤكد المصادر الأمنية أن الغارات الأخيرة نفذت بدقة عالية واستهدفت مواقع قيادية لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين، لكنها أظهرت من جديد هشاشة الأمن في مناطق غرب العراق حيث تتواجد الفصائل الموالية لإيران بكثافة.

ويتوقع المحللون استمرار التصعيد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقات واضحة بين بغداد وواشنطن للحد من الهجمات على القواعد العسكرية الأمريكية، مع احتمال أن تتخذ الفصائل الموالية لإيران خطوات انتقامية عبر إطلاق صواريخ على المواقع الأمريكية أو تعزيز وجودها في المناطق الحدودية مع سوريا.

هذا التوتر العسكري يأتي بعد سلسلة من الضربات الأمريكية الإسرائيلية على مواقع إيرانية وفصائل موالية لها في المنطقة، مما يزيد من احتمالات تصعيد إقليمي أوسع يطال العراق والدول المجاورة.

ويحذر خبراء من أن استمرار هذه العمليات العسكرية قد يؤثر على استقرار الأسواق الإقليمية، خصوصاً أسواق الطاقة، ويزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي في الشرق الأوسط. كما أن مقتل قائد بارز مثل سعد البعيجي يفتح المجال أمام صراعات داخلية بين الفصائل لتولي القيادة، وهو ما قد يزيد من احتمالات الهجمات الموجهة على مصالح أمريكية أو دولية في العراق.

في ظل هذه المعادلة المعقدة، يبقى العراق نقطة تماس حيوية بين المصالح الأمريكية والإيرانية، ويبرز الحشد الشعبي كطرف مؤثر في المعادلة الأمنية، فيما تتجه الأنظار إلى الحكومة العراقية لتقديم حلول سياسية وأمنية تمنع التصعيد وتحمي المدنيين.

الغارات الأخيرة تؤكد أن التوتر في العراق لن ينحسر قريباً، وأن المنطقة مقبلة على مرحلة حرجة قد تشهد مزيداً من الهجمات المتبادلة بين الفصائل الموالية لإيران والقوات الأمريكية، مع احتمالات كبيرة لتأثر المدنيين واستقرار المنطقة ككل.

"
“ارتفعت حدة التوتر في العراق بعد غارات جوية استهدفت مواقع الحشد الشعبي في محافظة الأنبار غرب البلاد، ما أسفر عن مقتل ستة مقاتلين بينهم قائد عمليات الأنبار، سعد البعيجي، وإصابة 15 آخرين، وفق مصادر أمنية لرويترز. الحشد الشعبي أعلن في بيان رسمي أن الهجوم استهدف "مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني"، واتهم الولايات المتحدة بتنفيذ”
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كيف عادت السعودية إلى الحرب في اليمن؟

كيف عادت السعودية إلى الحرب في اليمن؟

عادت السعودية إلى قلب الحرب في اليمن بعد سنوات من الهدوء النسبي، مع تصاعد العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، في تطور يعيد رسم واحدة من أخطر جبهات الصراع في الشرق الأوسط ويضع باب المندب وأمن صادرات النفط وحركة الملاحة الدولية في صدارة الحسابات الإقليمية. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، دخلت القوات الحكومية اليمنية

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الغارديان: فلاي دبي.. من حادثة جوية إلى تحقيق دولي

الغارديان: فلاي دبي.. من حادثة جوية إلى تحقيق دولي

اتسع التحقيق في حادثة طائرة فلاي دبي المتجهة من دبي إلى تل أبيب، بعد دخول نيوزيلندا رسميًا على خط التحقيق في خلفية مساعد الطيار العُماني المتهم بمحاولة السيطرة على الطائرة، بالتزامن مع استمرار تحريات أجهزة الأمن الأسترالية حول الفترة التي قضاها في أستراليا قبل سنوات من دخوله مجال الطيران. وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية، الأربعاء، أن

لندن - أنس بن عيسى
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
من عدن إلى الرياض.. كيف تتسع جبهة الحوثيين؟

من عدن إلى الرياض.. كيف تتسع جبهة الحوثيين؟

انتقلت المواجهة اليمنية إلى مستوى أكثر حساسية فجر الأربعاء، بعدما استهدف الحوثيون مطار عدن الدولي بصواريخ، بالتزامن مع هجمات صاروخية ومسيرات طالت مطارات في جنوب السعودية، فيما أعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي أطلق باتجاه شمال الرياض. ولم تعد التطورات مقتصرة على الجبهات البرية في اليمن؛ إذ دخل الطيران المدني والمطارات والمنشآت المرتبطة بحركة الملاحة بصورة

اليمن- سامي أحمد اليافعي
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
فلاي دبي.. من سمح لهمام الهمامي بالوصول إلى قمرة القيادة؟

فلاي دبي.. من سمح لهمام الهمامي بالوصول إلى قمرة القيادة؟

لم يعد السؤال في قضية مساعد طيار فلاي دبي همام الهمامي يقتصر على ما جرى داخل قمرة القيادة خلال الرحلة FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، بل امتد إلى مرحلة سبقت الحادثة بوقت طويل: كيف وصل رجل تقول التحقيقات إنه كان يخطط للهجوم قبل توظيفه إلى موقع داخل قمرة قيادة طائرة مدنية؟ وتكتسب هذه

لندن – خالد ياسر أحمد
الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة