الرئيسية/الشرق الأوسط/إيران تكشف شروطها لواشنطن.. ماذا تنقل قطر في نيويورك؟
الشرق الأوسط

إيران تكشف شروطها لواشنطن.. ماذا تنقل قطر في نيويورك؟

رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني لدى لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
📸رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني لدى لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
اليوم ميديا

كشفت إيران عن شروطها التي نقلتها إلى الولايات المتحدة عبر وسيط قطري في نيويورك، في خطوة تأتي بالتزامن مع اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء «إرنا» إن طهران تواصلت مع الولايات المتحدة في نيويورك عبر وسيط قطري، ونقلت شروطًا تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ووقف ما تصفه بالأعمال العدائية الأميركية، وإنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية، والإفراج عن أصول إيرانية.

ولا يعني نقل هذه الشروط التوصل إلى اتفاق، كما لم تعلن واشنطن قبولها. لكن دخول الوساطة القطرية على خط الاتصالات يضيف قناة جديدة للاتصال بين الطرفين في لحظة تتداخل فيها الملفات العسكرية والاقتصادية وأمن الملاحة.

ماذا تريد إيران؟

تضع طهران عدة مطالب في حزمة واحدة لأي مسار تفاوضي محتمل. في مقدمتها إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ووقف ما تصفه إيران بالأعمال العدائية الأميركية، إضافة إلى إنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية.

وتكشف هذه المطالب أن الرسالة الإيرانية لا تركز على ملف واحد، وإنما تربط وقف العمليات العسكرية بالضغوط الاقتصادية وحركة الملاحة والأموال الإيرانية المجمدة.

وفي المقابل، لم تقدم واشنطن إعلانًا يفيد بأنها وافقت على هذه الشروط، ما يعني أن الفجوة بين الموقفين لا تزال قائمة.

لماذا قطر؟

تكتسب الوساطة القطرية أهمية في ظل وجود الوفدين الأميركي والإيراني في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبدل انتقال الطرفين إلى مفاوضات مباشرة، تسمح الوساطة بنقل الرسائل والمقترحات من جانب إلى آخر، مع إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تلعب فيها الدوحة دور قناة اتصال بين أطراف متخاصمة في ملفات إقليمية معقدة، لكن أهمية الدور الحالي ترتبط باتساع نطاق القضايا المطروحة، من الحرب والعقوبات إلى أمن الملاحة والطاقة.

هرمز حاضر في الخلفية

يظهر مضيق هرمز في خلفية هذه الاتصالات بسبب ارتباطه المباشر بالحرب والحصار البحري وحركة الطاقة العالمية.

وكان مسؤول إيراني قد قال لرويترز إن طهران مستعدة لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.

ويعني ذلك أن ملف الملاحة يمكن أن يتحول إلى إحدى أوراق التفاوض الرئيسية، خصوصًا أن أي اضطراب طويل في حركة السفن عبر المضيق ينعكس على أسواق الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.

هل بدأت مفاوضات فعلية؟

حتى الآن، الأدق وصف ما يجري بأنه اتصالات غير مباشرة وتبادل رسائل، وليس اتفاقًا أو مفاوضات نهائية.

وتأتي تصريحات بقائي بعد تقارير عن اتصالات بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين عبر وسطاء في نيويورك، في محاولة لاستكشاف إمكانية التوصل إلى مسار يوقف الحرب.

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن اتصالات جرت عبر الوسطاء، بينما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استمرار التواصل مع إيران، مع تمسك واشنطن بمواقفها بشأن الملف النووي.

وبالتالي، فإن التطور الأبرز ليس إعلان اتفاق، وإنما انتقال الاتصالات إلى مرحلة تتبادل فيها الأطراف شروطًا محددة يمكن أن تشكل أساسًا لأي تفاوض لاحق.

ما وراء الخبر

الرسالة الإيرانية تفتح ثلاثة مسارات متوازية.

الأول سياسي: هل تستطيع الوساطة القطرية تقريب المواقف الأميركية والإيرانية؟

والثاني عسكري: هل يمكن أن تتحول المطالب المتعلقة بإنهاء الحرب إلى ترتيبات لوقف العمليات على أكثر من جبهة؟

والثالث اقتصادي وملاحي: هل يصبح رفع الحصار البحري والإفراج عن الأصول الإيرانية جزءًا من صفقة أوسع مقابل خطوات إيرانية بشأن الحرب والملاحة؟

حتى الآن لا توجد إجابة معلنة عن هذه الأسئلة. لكن مجرد انتقال الرسائل عبر وسيط قطري، مع طرح طهران شروطًا محددة، يعني أن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة رغم استمرار الخلافات.

والاختبار الحقيقي سيكون في الخطوة التالية: هل تنتقل هذه الشروط من رسائل غير مباشرة إلى نقاط تفاوض يمكن للطرفين البناء عليها؟

"
“كشفت إيران عن شروطها التي نقلتها إلى الولايات المتحدة عبر وسيط قطري في نيويورك، في خطوة تأتي بالتزامن مع اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء «إرنا» إن طهران تواصلت مع الولايات المتحدة في نيويورك عبر”
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اليمن والسعودية.. من حروب صعدة إلى عودة القتال

اليمن والسعودية.. من حروب صعدة إلى عودة القتال

على مدى نحو عقدين، مرّ الصراع في اليمن بمراحل متعاقبة ومختلفة في طبيعتها وأطرافها، بدأت بحروب داخلية بين الحكومة اليمنية والحوثيين، ثم امتدت إلى الحدود السعودية في عام 2009، قبل أن تتحول، بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014، إلى حرب إقليمية واسعة عقب تدخل تحالف تقوده السعودية في مارس 2015. وخلال هذه السنوات، لم

محرر اليوم ميديا
السبت، ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
وول ستريت جورنال: ترامب يرفض خطة إيران لفتح هرمز

وول ستريت جورنال: ترامب يرفض خطة إيران لفتح هرمز

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، مقترحًا إيرانيًا يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة سبعة أيام، على أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز وتستأنف المفاوضات بشأن برنامجها النووي. ونقلت الصحيفة، مساء الجمعة، عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه يشكك في استعداد إيران لتلبية الشروط الأمريكية، وأنه يتوقع احتمال استئناف

محرر اليوم ميديا
السبت، ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
دمشق ترفض طلبًا سعوديًا لإرسال مقاتلين إلى اليمن

دمشق ترفض طلبًا سعوديًا لإرسال مقاتلين إلى اليمن

كشفت مصادر سورية، نقل عنها موقع «تركيا اليوم»، أن السعودية طلبت قبل أشهر من دمشق تنظيم وإرسال مقاتلين سوريين إلى اليمن، للمشاركة في مواجهة الحوثيين، لكن الحكومة السورية رفضت الطلب، وفق التقرير. ولا يوجد، حتى الآن، إعلان رسمي من الرياض أو دمشق يؤكد الطلب أو الرفض، لذلك تبقى المعلومات في إطار ما نقلته المصادر التي

محرر اليوم ميديا
الجمعة، ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
السعودية أمام معضلة الحوثيين.. ماذا لو أصبح الجار المعادي أمرًا واقعًا؟

السعودية أمام معضلة الحوثيين.. ماذا لو أصبح الجار المعادي أمرًا واقعًا؟

تواجه السعودية معضلة تتجاوز المواجهة العسكرية الحالية مع الحوثيين في اليمن، إذ تجد نفسها أمام سؤال أكثر تعقيدًا يتعلق بما ستفعله إذا تحولت الجماعة، التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد وتشن هجمات على الأراضي السعودية، إلى قوة راسخة على حدودها الجنوبية يصعب تغيير واقعها. وتطرح صحيفة ذا ستريتس تايمز هذا السؤال في تحليل نشرته

محرر اليوم ميديا
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة