أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، السبت، استمرار جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف منع تصاعد التوترات في المنطقة وخروج الأوضاع عن السيطرة، مشيراً إلى أن اهتمام واشنطن بالتوصل إلى اتفاق مع طهران لم يتغير، رغم انتهاء الانتخابات النصفية الأميركية.
ونقلت وكالة رويترز عن قناة الجزيرة تصريحات المسؤول القطري، الذي قال إن نوايا الإدارة الأميركية لإيجاد حل لا تزال قائمة، معرباً عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى تسوية بين الجانبين.
وأضاف آل ثاني أن المفاوضات أحرزت تقدماً كبيراً، مؤكداً ضرورة عدم انتظار اتفاق مثالي، بل العمل للوصول إلى اتفاق جيد يتيح احتواء الخلافات وتجنب التصعيد.
تقارير عن سقوط صاروخين في جزيرة قشم
تأتي التصريحات القطرية في وقت تتزايد فيه المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، بعد تقارير إيرانية عن وقوع ضربات على أهداف داخل إيران.
وقالت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، السبت، إن المعلومات الأولية تشير إلى إصابة صاروخين جزيرة قشم، دون توافر معلومات رسمية عن حجم الأضرار المحتملة.
ولم تعلن الولايات المتحدة مسؤوليتها عن أي هجوم على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، وفق ما أوردته رويترز.
وكانت دول المنطقة تترقب موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي، التي جرت الثلاثاء، وسط توقعات بإمكانية استئناف الضربات الأميركية ضد إيران بعد انتهاء التصويت.
في المقابل، حذرت طهران مراراً من أنها سترد على أي هجمات جديدة باستهداف أهداف أميركية وإسرائيلية في دول المنطقة.
خطة إيران ومضيق هرمز في قلب المفاوضات
بالتوازي مع جهود الوساطة، تطرح إيران منذ سبتمبر خطة تفاوضية من سبعة أيام، لم يوافق عليها ترامب حتى الآن، وتتضمن مطالب تتعلق برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول المجمدة، والتوصل إلى ترتيبات بشأن مضيق هرمز.
وتقترح الخطة اعتماد مسار عبر المضيق تدعمه طهران، يعقبه إعادة فتح الممر المائي الذي يمثل أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية.
وتكشف هذه المطالب أن الخلاف لا يقتصر على وقف العمليات العسكرية، بل يمتد إلى قضايا العقوبات والقيود البحرية وترتيبات النفوذ والأمن في الخليج.
ما وراء الخبر
تكتسب الوساطة القطرية أهمية في ظل تداخل ثلاثة ملفات رئيسية: منع تجدد المواجهة الأميركية الإيرانية، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وتجنب انتقال التصعيد إلى دول المنطقة.
كما أن تأكيد الدوحة استمرار اهتمام واشنطن بالتفاوض بعد الانتخابات النصفية يحمل إشارة إلى أن المسار الدبلوماسي لم يُغلق، رغم استمرار التوترات الميدانية وتباعد المواقف بشأن شروط التسوية.
لكن نجاح الوساطة سيظل مرتبطاً بمدى استعداد الطرفين للتعامل مع الملفات الخلافية، خصوصاً القيود البحرية والعقوبات والضمانات الأمنية، وليس بمجرد استمرار الاتصالات السياسية.
زاوية اليوم ميديا: السؤال لم يعد فقط ما إذا كانت واشنطن وطهران ستعودان إلى طاولة التفاوض، بل ما إذا كانتا قادرتين على التوصل إلى تفاهم يمنع تجدد المواجهة ويضمن عدم تحول مضيق هرمز إلى ساحة ضغط عسكري واقتصادي مفتوحة.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *