الرئيسية/التحليلات/هل يصبح اغتيال هنية "كرة ثلج" مشتعلة؟
التحليلات

هل يصبح اغتيال هنية "كرة ثلج" مشتعلة؟

scale_1200-1024×683
📸scale_1200-1024×683
اليوم ميديا

هناك سؤال عالمي كبير الآن: هل يساهم اغتيال إسماعيل هنية، والمكان والزمان والطريقة التي اغتيل بها في قلب طهران، في تفجير المنطقة المضطربة بالفعل بسبب الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة وتفاقم الصراع في لبنان.

ويأتي مقتل هنية في خضم محادثات متسارعة، لاتمام صفقة لوقف الحرب في غزة، وتبادل الرهائن بين إسرائيل وحركة حماس، ومن المؤكد أنه سيؤدي إلى آثار سلبية على تقدم تلك المحادثات، وربما إلى حدوث انتكاسة لها.

وجاءت عملية اغتيال إسماعيل هنية في طهران، بعد اثنتي عشرة ساعة فقط، من غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية، في العاصمة اللبنانية بيروت استهدفت القيادي البارز في حزب الله، فؤاد شكر، المساعد الأقرب للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وتمتد تداعيات مقتل هنية من الشرق إلى الغرب بعد تغيير قواعد اللعبة التي بدأتها إسرائيل بإسقاط الجغرافيا، مما يقربنا أكثر إلى مشهد حرب مفتوحة في المنطقة بدأت ترتسم خطوطها بشكل واضح في أكثر من مكان وتصريح وموقف.

 توقيت ومكان اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية يطرح علامات استفهام كثيرة، فإن اختيار إسرائيل لطهران، مسرحا لتنفيذ عملية الاغتيال يحمل رسائل متعددة سواء لطهران أو لحلفائها بالمنطقة، مفادها أن إسرائيل، قادرة على الوصول إلى قلب الدولة التي تمثل المظلة التي يلتئم تحتها ميليشيات المنطقة، كما أن المكان يطرح تساؤلات، تتعلق بالشأن الأمني وماهي الوسيلة التي مكنت إسرائيل، من الوصول إلى هنية على بعد آلاف الكيلومترات.

وأعلنت حركة حماس مقتل زعيمها، إسماعيل هنية، في الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء في إيران.

وكانت وسائل إعلام مقربة من إيران، أكدت أن الصاروخ الذي قتل هنية ومرافق له في الثانية من صباح الأربعاء بتوقيت طهران، جاء من خارج إيران.

وكشفت تقارير صحفية إسرائيلية أن الصاروخ الذي قتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، أطلق من داخل إيران.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية، إنه “بحسب تحليل المعلومات الواردة من إيران، يتبين أن الصاروخ الذي قتل هنية (بين الثلاثاء والأربعاءأطلق من داخل إيران، ولم يأت من طائرة أو مسيّرة” كما زعمت طهران.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الأربعاء، أن إسرائيل لا تسعى لتوسيع رقعة الحرب، لكنها جاهزة للتعامل مع جميع السيناريوهات، وأشاد بالقوات التي نفذت هجوما استهدف قيادياً بحزب الله بالضاحية الجنوبية لبيروت.

وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن الولايات المتحدة تسعى إلى تهدئة التوتر المتصاعد في المنطقة، مضيفا أن واشنطن ستواصل المساعدة في الدفاع عن إسرائيل، إذا تعرضت لهجوم.

أكد رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة، العميد الركن المتقاعد، هشام جابر أن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في قلب طهرانحدث خطير للغاية“. مؤكداً أنإيران لن تسكت على هذا الاغتيال في عقر دارها، وأن طريقة ردها لم تُقرّر بعد ولا أحد يعرفها حتى الآن

ويرى الباحث في الشأن السياسي، نضال السبع، أن التصعيد العسكري سيستمرخاصة بعد أن اختار نتنياهو، اغتيال مسؤول رفيع في حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد أن وضع الحزب خطوطاً حمراء حول بيروت، الضاحية الجنوبية، والمطار، مما يلزم الأخير بالرد على أي هجوم يستهدف هذه المناطق”، وفقا لتقرير نشره موقع الحرة الأميركي.

وأضاف السبع أن حزب الله يدرس بدقة سبل الرد على الهجوم الإسرائيلي، مضيفاقد لا يرد الحزب بشكل فوري إذ قد يتبع سياسة مشابهة لتلك التي اتبعها نتنياهو في التعتيم والغموض بشأن طبيعة الرد، وفقا للتقرير.

"
توقيت ومكان اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية يطرح علامات استفهام كثيرة، فإن اختيار إسرائيل لطهران، مسرحا لتنفيذ عملية الاغتيال يحمل رسائل متعددة سواء لطهران أو لحلفائها بالمنطقة، مفادها أن إسرائيل، قادرة على الوصول إلى قلب الدولة التي تمثل المظلة التي يلتئم تحتها ميليشيات المنطقة، كما أن المكان يطرح تساؤلات، تتعلق بالشأن الأمني وماهي الوسيلة التي مكنت إسرائيل، من الوصول إلى هنية على بعد آلاف الكيلومترات.
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة