الرئيسية/التحليلات/نتيجة الثانوية.. قلق سنوي يؤرق مصريين
التحليلات

نتيجة الثانوية.. قلق سنوي يؤرق مصريين

737930
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر، اليوم الاثنين، أن ما يتردد حول تغيير نتائج طلاب الثانوية العامة 2024 داخل الكنترول مقابل مبالغ مالية غير صحيح.

وشددت على أن نتائج الطلاب مؤمنة وهناك سرية كبيرة على أعمال التصحيح ورصد الدرجات وتجميع النتائج داخل الكنترول، موضحة أنه يجب على الطلاب عدم الانسياق خلف هذه الأمور حرصاً على عدم ابتزازهم مادياً من جانب بعض الأشخاص.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “الشرق الأوسط”،فإن المالطبة آية محمد، التي تنتظر ظهور نتيجة امتحانها في الثانوية العامة، طالت النظر إلى الفراغ وقد غلّف محيطها الصّمت والقلق.

لم تفلح كلمات الدعم والمساندة والحضّ على التفاؤل التي تحظى بها الطّالبة المصرية التي تُقيم في مركز طوخ بمحافظة القليوبية (دلتا مصر) في تغيير الحالة النفسية المتوترة التي تعيشها: «لن أستطيع العودة إلى طبيعتي حتى ظهور النتيجة».

حال آية يشترك فيه أكثر من نصف مليون طالب وطالبة في مصر هذا العام، إذ يترقبون وأسرهم الإعلان عن النتيجة بقلوب زائغة وأمعاء مضطربة.

ورغم تحرر آية أخيراً من ضغوط «الثانوية العامة»، فإن شقيقتها سلمى ستخوض الماراثون الطويل نفسه العام الحالي، فقد بدأت الانتظام في «الدروس الخصوصية الخاصة بالصف الثالث منذ بداية شهر أغسطس الحالي» أي قبل انطلاق موعد الدراسة الرسمي في مصر بنحو شهرين، وهو ما يتطلّب ترددها أكثر من مرة يومياً على مراكز الدروس الخصوصية في المدينة التي تقيم فيها.

وتترقب الأسر المصرية الإعلان عن نتيجة الشهادة الثانوية يوم الثلاثاء 6 أغسطس الحالي، عبر مؤتمر صحافي يعقده وزير التربية والتعليم.

وبسبب الضغوط الشديدة التي تعرض لها محمد عطية، والد آية وسلمى، فإنه يُبدي عدم تحمسه للماراثون الجديد، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «وصلت إلى مرحلة اليأس، لا أريد أن تكمل ابنتي الثانية المرحلة الثانوية من فرط الضغط النفسي والعصبي والمادي الذي تعرضنا له، فقد كنا نقتطع من دخلنا الشهري 5 آلاف جنيه نظير الدروس الخصوصية ومتعلقاتها لابنتي الكبرى وحدها».

يتنهد عطية، الموظف في القطاع الحكومي وصاحب الوجه القمحي، ويكمل: «ننتظر حصاد ما زرعناه خلال الأشهر الماضية، وقد حاولت تهدئة روع ابنتي لعلمي بتحملها أعباء كثيرة وبذلها جهوداً كبيرة».

جانب من امتحانات الثانوية العامة

وبلغت نسبة النجاح في امتحانات العام الماضي 78.81 في المائة، مقارنة بـ75.04 في المائة عام 2022، و74 في المائة في عام 2021.

ومن المرتقب إعلان أسماء أوائل الثانوية العامة 2024 في الشعبتين علمي وأدبي ومدارس المتفوقين والطلاب المكفوفين، يوم الثلاثاء أيضاً، بعدما أُعلن رسمياً عن نسب النجاح في نحو 9 مواد للشعبتين علمي وأدبي، وعدد الطلاب الحاصلين على الدرجات النهائية.

وأعرب عدد كبير من الطلاب عن غضبهم من صعوبة امتحانات بعض المواد العام الحالي، وفي مقدمتها امتحان مادة «الفيزياء»، الذي فجّر موجة كبيرة من الجدل في مصر في بداية شهر يوليو (تموز) الماضي.

ويُعدّ عبد المحسن السيد، مدرس اللغة الإنجليزية، قلق الأسر المصرية وتوترها من النتيجة «طبيعياً للغاية»، مشبهاً امتحانات الثانوية العامة في مصر بنهائيات كؤوس كرة القدم: «يظل الطالب يتردد على مراكز الدروس الخصوصية لمدة 10 أشهر، ويحاول الاجتهاد، وفي النهاية يتوقف مستقبله على ساعتي الامتحان، كما أنه يريد ألّا يخذلهم ويعوضهم بمجموع جيد يعيد إليهم البهجة بعد شهور القلق والتوتر».

ويرى السيد أن البُعد الاقتصادي وراء اهتمام الأسر المصرية بمجموع الثانوية العامة، الذي يُحدّد مستقبل الطلاب، خصوصاً بين أبناء الطبقة الفقيرة والمتوسطة. وفق تعبيره لـ«الشرق الأوسط».

للخروج من هذه الدوّامة، يقترح عدد كبير من المعلمين والخبراء، من بينهم السيد، أن يتحوّل التعليم في مصر إلى نظام يختبر القدرات ولا يعتمد على الحفظ: «نظام التابلت الجديد لم يحلّ الأزمة، لأنه مجرد استبدال لطريقة الامتحان من ورقي إلى إلكتروني بينما (سيستم الدراسة) كما هو لم يتغير منذ سنوات»، وهو ما يضع الطالب تحت الضغط، خصوصاً في فترة الامتحانات.

وتظل «الثانوية العامة» مرحلة فارقة في التعليم المصري، في ظل الاعتماد بشكل رئيسي على مجموع الدرجات من أجل التأهيل للجامعات المصرية.

أعلن الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خبراً سارّاً لطلاب الثانوية العامة 2024.

وأمام شكوى أولياء الأمور من صعوبة الامتحانات، وعد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف خلال تفقّده لجان الامتحانات بـ«مراعاة مصلحة الطلاب وتحقيق العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص عند تصحيح امتحانات الثانوية».

"
حال آية يشترك فيه أكثر من نصف مليون طالب وطالبة في مصر هذا العام، إذ يترقبون وأسرهم الإعلان عن النتيجة بقلوب زائغة وأمعاء مضطربة.
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حرس حدود سعودي على الحدود مع اليمن وسط تصاعد التوتر مع الحوثيين.

السعودية أمام معضلة الحوثيين.. ماذا لو أصبح الجار المعادي أمرًا واقعًا؟

تواجه السعودية معضلة تتجاوز المواجهة العسكرية الحالية مع الحوثيين في اليمن، إذ تجد نفسها أمام سؤال أكثر تعقيدًا يتعلق بما ستفعله إذا تحولت الجماعة، التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد وتشن هجمات على الأراضي السعودية، إلى قوة راسخة على حدودها الجنوبية يصعب تغيير واقعها. وتطرح صحيفة ذا ستريتس تايمز هذا السؤال في تحليل نشرته

اليمن- سامي أحمد اليافعي
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ناقلة نفط في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، أحد مسارات تصدير الخام بعيدًا عن هرمز.

السعودية تعود إلى هرمز.. كيف اختبرت الحرب حدود خطة الهروب؟

لأعوام، بنت السعودية جزءًا من استراتيجيتها النفطية على فكرة بسيطة: إذا أصبح مضيق هرمز نقطة اختناق، فيمكن الالتفاف عليه. لكن الحرب الحالية اختبرت هذه الفكرة في أكثر نقاطها حساسية. فبعد تعرض خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل النفط السعودي إلى ساحل البحر الأحمر، لهجمات عطّلت تدفقاته، اضطرت الرياض إلى زيادة الاعتماد على موانئ الخليج وإرسال مزيد

الرياض - سالم ناصر العتيبي
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة