الرئيسية/التحليلات/كيف تراجع "طوفان" البحر الأحمر؟
التحليلات

كيف تراجع "طوفان" البحر الأحمر؟

لقطة الشاشة 2024-08-11 في 11.53.38 م
📸لقطة الشاشة 2024-08-11 في 11.53.38 م
اليوم ميديا

أشعلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة مياه البحر الأحمر، فمنذ 19 أكتوبر 2023، أطلق الحوثي هجماته ضد السفن المملوكة لإسرائيليين أو المتوجهة إلى الموانئ الإسرائيلية.

شكل هذا التصعيد محل اهتمام وقلق لأغلب الجهات الفاعلة في المنطقة والعالم

وجاءت الضربة الإسرائيلية العنيفة لميناء الحديدة الرئيسي في 20 من يوليو  الماضي، رداً على استهداف حركة الحوثي تل أبيب بواسطة طائرة مسيرة، لتثير الإهتمام أكثر بموقع الحديدة في خارطة الصراع الإقليمي الدائر منذ هجوم حركة حماس الفلسطينية على غلاف غزة العام الماضي.

وبلغت خسائر ميناء الحديدة جراء الهجوم الإسرائيلي عليه ما يزيد على 20 مليون دولار أمريكي، فضلاً عن مقتل ما بين 6-9 وجرح أكثر من 80 شخصاً آخرين، وهو ما بدا كأنه عمل إنتقامي وليس مجرد رد على هجمات الحوثيين، وفق تقرير لـ”بي بي سي”.

وكان الهدف من هذا الهجوم هو خفض التوتر في البحر الأحمر، بل وتراجع لغة التهديد والوعيد التي أطلقها الحوثيون ضد إسرائيل.

تتوسط المدينة الساحلية اليمنية الساحل الغربي لليمن، البالغ طوله ما يزيد على 33% من السواحل البحرية للبلاد الممتدة كذلك لنحو 2200 كيلومتر بإضافة خليج عدن، جنوب البلاد

وتضم الحديدة ثلاثة موانئ، أكبرها ميناء الحديدة التجاري التاريخي ذو الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية، ثم ميناء الصليف الشهير يإنتاج وتصدير الملح، يليه ميناء رأس عيسى النفطي.

وتقف هذه الموانئ عند منتصف الساحل الغربي بين ميناء ميدي شمالاً بالقرب من الحدود مع السعودية، وميناء المخا التاريخي الذي اشتهر طوال قرون بتصدير مادة البُن أو ما عُرف لاحقاً بـموكا كافيه نسبةً إلى هذا الميناء.

تشرف موانئ الحديدة كذلك على عشرات من الجزر ذات الأهمية الاستراتيجية الواقعة شمالي غرب الحديدة كجزيرة كمَران وأرخبيل جزر حنيش جنوب غرب المدينة وصولاً إلى جزيرة ميون عند مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر

تكتسب موانئ الحديدة أهميتها من حيث كونها تمثل شريان الحياة الرئيسي الذي يمد نحو سبعة ملايين يمني في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين في شمال غربي البلاد بنحو 80 ٪؜ من وارداتهم من الغذاء والدواء والمشتقات النفطية وغيرها، ولعل هذا كان السبب وراء سعي كل من السعودية وبريطانيا الممسكة بملف النزاع اليمني في الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق استوكهولم في ديسمبر 2018 أملاً في الإبقاء على هذا الميناء بعيداً عن الصراع وعدم إخراجه من الخدمة.

"
شكل هذا التصعيد محل اهتمام وقلق لأغلب الجهات الفاعلة في المنطقة والعالم
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة