الرئيسية/التحليلات/"خيانة عظمى وعلم تركيا وغضب تونسيي".. ما القصة؟
التحليلات

"خيانة عظمى وعلم تركيا وغضب تونسيي".. ما القصة؟

لقطة الشاشة 1446-03-08 في 3.06.23 ص
📸لقطة الشاشة 1446-03-08 في 3.06.23 ص
اليوم ميديا

تعرّضت شركة السكك الحديدية الحكومية في تونس إلى موجة غضب واسعة، بعدما رفعت علم تركيا فوق مبنى أحد فروعها المركزية عوضاً عن علم تونس.

جاء ذلك بعد تداول مقطع فيديو، الثلاثاء، ظهر فيه العلم التركي وهو يرفرف فوق مبنى “مصالح الإدارة المركزيّة للملك الحديدي” بتونس، في حادثة أثارت استياءً واسعاً ودعوات لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضدّ المسؤولين عن هذا الخطأ.

وقالت الشركة التونسية للسكك الحديدية، في بيان للرأي العام، أنه “وفي إطار تجديد الراية الوطنية المرفوعة فوق مختلف بناياتها، اقتنت الشركة مجموعة منها لكن عند تسلّم الطلبيّة تسرّب، عن طريق الخطأ، علم دولة أجنبية مشابه لعلم تونس ولم يقع التفطّن إلى ذلك إلا بعد رفعه اليوم فوق بناية مصالح الإدارة المركزيّة للملك الحديدي بتونس، وقد تمّ التدخل على الفور واستبدال العلم مباشرة بالراية الوطنية”.

وقدمت الشركة اعتذارها للتونسيين، مضيفةً أنها قامت بـ”فتح تحقيق للوقوف على ملابسات هذه الحادثة لتحميل المسؤوليات واتخاذ الاجراءات الإدارية والترتيبية في الغرض”. 

وأشارت إلى أن “رفع العلم الوطني يمثل رمزاً سامياً للسيادة والوحدة الوطنية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال التسامح مع أي تصرف قد يمس بهذه الرمزية”.

ورغم هذه التبريرات التي قدمتها الشركة، استنكر التونسيون ما حصل في تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي. وكتب المرشح الرئاسي السابق سامي الجلولي: “وضع علم تركيا فوق أحد مباني الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية لا يجب أن يمر بسهوله، بل هو فعل يرقى للخيانة العظمى”.

من جهته وصف الصحفي سفيان بن فرحات حادثة رفع علم تركيا فوق إدارة تونسية عوضاً عن علم البلاد بـ”العمل الإجرامي والقصدي”، مستبعداً أن تكون نتيجة خطأ عرضي، وكتب “إنهم عازمون على اقتراف كل الجرائم لترذيل الوطن مثل العادة.. إن مشكلتهم ليست مع السلطة أو ضد السلطة فحسب، المسألة أعمق بكثير، إنهم ضد الوطن برمته”.

وهذه ليست الحادثة الأولى في تونس، ففي عام 2020، تعرضت عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر لانتقادات واسعة بسبب احتفالها وأعضاء حزبها بعيد الجمهورية باستخدام كعكة تحمل العلم التركي عوضاً عن العلم التونسي.

"
تعرّضت شركة السكك الحديدية الحكومية في تونس إلى موجة غضب واسعة، بعدما رفعت علم تركيا فوق مبنى أحد فروعها المركزية عوضاً عن علم تونس. جاء ذلك بعد تداول مقطع فيديو، الثلاثاء، ظهر فيه العلم التركي وهو يرفرف فوق مبنى "مصالح الإدارة المركزيّة للملك الحديدي" بتونس، في حادثة أثارت استياءً واسعاً ودعوات لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضدّ
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة