الرئيسية/التحليلات/بعد 15 شهراً من الإبادة.. كيف يبدو قطاع الصحة بغزة؟
التحليلات

بعد 15 شهراً من الإبادة.. كيف يبدو قطاع الصحة بغزة؟

لقطة الشاشة 2025-01-21 في 2.45.23 ص
📸لقطة الشاشة 2025-01-21 في 2.45.23 ص
اليوم ميديا

قطاع غزة – (vallmedia)

على مدار أكثر من 15 شهرا من الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل بغزة، لم يسلم القطاع الصحي من دائرة الاستهداف المباشر، إلى جانب تبعات الحصار الذي تفرضه تل أبيب، ما أضاف عبئا هائلا على كاهل الفلسطينيين.

إحصائيات رسمية

ومنذ 7 أكتوبر 2023 دمرت إسرائيل 34 مستشفى من أصل 38، منها حكومية وأهلية، تاركة 4 مستشفيات فقط تعمل بقدرة محدودة رغم تضررها، وسط نقص حاد بالأدوية والمعدات الطبية، بحسب آخر إحصائية للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

كما أخرجت الغارات الإسرائيلية 80 مركزا صحيا عن الخدمة بشكل كامل، إلى جانب تدمير 162 مؤسسة طبية أخرى.

ولم تسلم سيارات الإسعاف من الاستهداف الإسرائيلي، فدمرت 136 سيارة، ما أدى إلى شلل كبير بقدرة الطواقم الطبية على الاستجابة لحالات الطوارئ.

وتعرضت الكوادر الطبية في غزة لاستهداف مباشر، إذ وثق المكتب الإعلامي الحكومي “استشهاد 331 من العاملين في القطاع الصحي، بينهم ثلاثة أعدموا داخل السجون الإسرائيلية”.

حصار مطبق

في السياق، قال متحدث وزارة الصحة بغزة خليل الدقران: “خلال الإبادة الإسرائيلية كنا نعمل في ظروف صعبة للغاية، حيث كان الحصار مطبقا، ووصلتنا أعداد كبيرة جدا من الشهداء والمصابين فاقت السعة الاستيعابية للمستشفيات في غزة، ما جعلنا نعمل على مدار الساعة دون مغادرة المرافق”.

وأضاف الدقران للأناضول أن “الاحتلال (الإسرائيلي) دمر معظم المستشفيات وأخرجها عن الخدمة، فضلا عن استهداف المرافق الصحية بشكل مباشر”.

مستشفى الشفاء

الجيش الإسرائيلي اقتحم “مجمع الشفاء الطبي” بمدينة غزة أول مرة في 16 نوفمبر 2023، لمدة 10 أيام، واعتقل كوادر طبية ونازحين وقتل آخرين، ودمر محتويات المستشفى وعددا من مبانيه.

وبين 18 مارس ومطلع أبريل 2024، كان الاقتحام الثاني للمستشفى ذاته، ودمرت القوات الإسرائيلية أقسامه وأحرقتها وارتكبت مجازر داخلها وبمحيطها وأخرجتها عن الخدمة بشكل تام.

ومجمع الشفاء تابع لوزارة الصحة، ويعدّ أكبر مؤسسة صحية بالقطاع، وتأسس عام 1946، ويضم 3 مستشفيات متخصصة هي: النساء والتوليد مع قسم حضانة للأطفال الخدج، ومستشفى الأمراض الباطنية، ومستشفى الجراحة، إضافة إلى قسم الطوارئ ووحدة العناية المركزة والأشعة وبنك الدم والتخطيط وغيرها.

مستشفى أصدقاء المريض

في 10 فبرايرالماضي 2024 أقدم الجيش الإسرائيلي خلال توغله بمدينة غزة على تدمير وحرق “مستشفى أصدقاء المريض”.

وفي 12 يوليو 2024 تعرض المستشفى مجددا لقصف جوي إسرائيلي وقذائف مدفعية، ما أدى لتدميره وخروجه عن الخدمة بالكامل.

المستشفى تأسس في 1980 في حي الرمال بغزة، وتصل قدرته الاستيعابية إلى 19 سريرا، لكن مع الهجمات الإسرائيلية على غزة رُفعت قدرته إلى أكثر من 100 سرير، وفق مصادر فلسطينية.

ويتبع المستشفى لـ”جمعية أصدقاء المريض الخيرية” وهي مؤسسة أهلية غير ربحية تأسست في العام 1980.

مستشفى كمال عدوان

يقع في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، وفي ديسمبر 2023 دمر الجيش الإسرائيلي أجزاء واسعة منه، ثم عاود وشن غارات جوية أدت إلى تدمير مولدات الطاقة الخاصة به في مايو 2024.

وفي ديسمبر 2024، اقتحم الجيش الإسرائيلي المشفى، وأجبر الطواقم الطبية والمرضى ومرافقيهم على الإخلاء الفوري.

والمستشفى هو الرئيسي بمحافظة شمال قطاع غزة، ويتكون من 4 مبان، ويضم أقسام الطوارئ والاستقبال العام واستقبال الأطفال والجراحة العامة، إلى جانب أقسام جراحة العظام والعناية المركزة والأشعة، ومختبر وصيدلية.

مستشفى العودة

يقع في منطقة تل الزعتر على أطراف مخيم جباليا شمال القطاع، وفي نوفمبر 2023 حاصره الجيش الإسرائيلي 18 يوما ودمر الطوابق العلوية منه وسيارات الإسعاف.

اعتقل الجيش عدنان البرش، أشهر جراحي غزة، أثناء تواجده بالمستشفى إلى جانب مجموعة من الأطباء، قبل أن يعلن نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) “استشهاد البرش” في سجون إسرائيل في مايو 2024.

وفي يناير 2024 قصفت المدفعية الإسرائيلية المستشفى واستهدفت أحد مبانيه، ما أدى إلى تضرر العديد من الأجهزة الطبية.

ومنذ 5 أكتوبر 2024 وحتى وقف إطلاق النار الأحد، فرض الجيش الإسرائيلي حصارا مشددا على المشفى، ودمر أجزاء منه ومنع وصول الطواقم الطبية.

المستشفى الإندونيسي

في نوفمبر 2023 دمر الجيش الإسرائيلي أجزاء من المستشفى، وأحرق عددا من طوابقه وأخرجه عن الخدمة جزئيا.

وحاله من حال المستشفى الذي قبله، حيث فرض عليه الجيش الإسرائيلي خلال الفترة ذاتها حصارا مشددا ضمن خطة التطهير العرقي التي نفذها شمال القطاع.

المستشفى حكومي أنشئ عام 2014 شمال القطاع، بإشراف وتنفيذ مؤسسة “ميرسي” الإندونيسية وبتمويل من تبرعات الشعب الإندونيسي.

مستشفى الأمل

في فبراير 2024 شن الجيش الإسرائيلي غارات على “مستشفى الأمل” التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بمدينة خان يونس جنوب القطاع.

وفي الشهر نفسه، اقتحمت القوات الإسرائيلية المستشفى ودمرت أجزاء منه واعتقلت وقتلت عددا من العاملين فيه.

تأسس المستشفى على 4.5 دونمات عام 1997، ويتكون من 5 طوابق، ويضم 100 سرير.

مستشفى ناصر

في فبراير 2024 اقتحم الجيش الإسرائيلي “مستشفى ناصر” جنوب قطاع غزة، المكتظ بالجرحى والمرضى وآلاف النازحين، ودمر عددا كبيرا من أجهزته الطبية.

ويقع “مستشفى ناصر” بمدينة خان يونس، ويعد الأهم في منطقة جنوب قطاع غزة، ويضم 512 سريرا.

وبين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير الجاري، خلفت الإبادة الإسرائيلية أكثر من 157 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وإحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.​​​​​​​

"
قطاع غزة – (vallmedia) على مدار أكثر من 15 شهرا من الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل بغزة، لم يسلم القطاع الصحي من دائرة الاستهداف المباشر، إلى جانب تبعات الحصار الذي تفرضه تل أبيب، ما أضاف عبئا هائلا على كاهل الفلسطينيين. إحصائيات رسمية ومنذ 7 أكتوبر 2023 دمرت إسرائيل 34 مستشفى من أصل 38، منها حكومية وأهلية،
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة