الرئيسية/التحليلات/ما خيارات مصر بعد تلميحات ترامب بوقف المعونة؟
التحليلات

ما خيارات مصر بعد تلميحات ترامب بوقف المعونة؟

لقطة الشاشة 2025-02-07 في 11.12.11 ص
📸لقطة الشاشة 2025-02-07 في 11.12.11 ص
اليوم ميديا

عواصم – (vallmedia)

قبل ساعات هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بإيقاف مساعدات الأردن ومصر إذا لم تستقبل اللاجئين من قطاع غزة، في حال تهجير سكان القطاع.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان بإمكان واشنطن رفض تقديم مليارات الدولارات كمساعدات مالية سنوية لمصر والأردن إذا لم يستقبل البلدان سكان قطاع غزة، قال ترامب خلال مقابلة مع الصحافيين في البيت الأبيض: “نعم، ربما أمر سهل لمَ لا؟، إذا لم يوافقا، يمكنني ألا أقدم المساعدة”.

قلوب طيبة

وأعرب ترامب عن ثقته بأن الأردن والدول العربية الأخرى لن ترفض قبول الفلسطينيين من قطاع غزة، مضيفاً بالقول: أعتقد حقاً أن ملك الأردن عبد الله الثاني سيقبل الفلسطينيين، وأعتقد أن دولاً أخرى ستقبلهم أيضاً، لديهم قلوب طيبة- حسب تعبيره.

كيف سترد مصر على تلك التهديدات إذا حدثت؟ وهل يمكن أن ينجح مخطط ترامب بإجبار القاهرة على قبول توطين الفلسطينيين رغم النفي المتكرر من مصر؟

يقول الخبير العسكري المصري اللواء أركان حرب هيثم حسين، المستشار بكلية القادة والأركان، لـ”العربية.نت”: إن ترامب كما عهدناه يرسل تصريحاته الغريبة والتي يحاول من خلالها الضغط على الأردن قبل لقاء الملك عبد الله، ويحاول أن يتخلص من الموقف الرافض للتهجير بالضغط على القيادة السياسية في مصر قبل لقاء الرئيس السيسي، مضيفاً ورغم ذلك وحتى الآن مازال الموقف المصري قويا، وظهور وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي بصورة قوية أثناء مقابلته روبيو وزير خارجية الولايات المتحدة، يدل على أن تصريح ترامب لا يخيف مصر ولا يرهبها ولا تخشى قطع المعونات.

وتابع الخبير المصري أن واشنطن تلعب بورقة المساعدات منذ سنوات ولم تفلح لقوة الردود المصرية تجاه هذا الموضوع، موضحا أن المؤسسة العسكرية الأميركية لها مصالح عديدة لا تريد أن تفقدها.

ورقة صندوق النقد والقروض المقدمة لمصر

وقال المستشار بكلية القادة والأركان المصرية إنه من المرجح أن يلعب ترامب بورقة صندوق النقد والقروض المقدمة لمصر ومحاولة تحجيم القاهرة، ومنعها من الحصول على قروض وجعل المؤسسات الدولية التي تدين بالولاء للولايات المتحدة تصدر تقاريرها لتقليل التصنيف الائتماني لمصر، ما يدفع المستثمرين للإحجام عن الاستثمار فيها، مشيرا إلى أن ترامب سيلعب بالورقة الاقتصادية بقوة، لكن صلابة الشعب المصري وتماسكه وإظهار المعدن الحقيقي للمصريين سيحبط هذا المخطط.

وأشار الخبير المصري إلى أن ترامب سيلجأ غالبا إلى اختلاق الذرائع لعدم تمديد الهدنة، والسماح لإسرائيل باستئناف العمليات العسكرية للضغط على الشعب الفلسطيني، لترك أرضه، معتقدا أنه سينجح في النهاية في ذلك.

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، قد أجرى محادثات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في واشنطن في وقت سابق أمس الاثنين.

ونقلت الخارجية المصرية عن عبد العاطي قوله، خلال اللقاء إن مصر تسعى إلى تنسيق جهودها مع الإدارة الأميركية، وإنه ومن خلال الجهود المشتركة، يمكن تحقيق السلام العادل في المنطقة، والذي يشمل مراعاة حقوق الفلسطينيين، وخاصة حقهم في الأرض وإقامة دولتهم المستقلة.

وأشار وزير الخارجية المصري أيضاً إلى أنه يرى أنه من الضروري إعادة إعمار قطاع غزة في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أنه على الفلسطينيين خلال هذه الفترة “البقاء في القطاع”، وبحسب الوزير المصري فكرة تهجير سكان غزة مرفوضة ليس فقط من قبل الفلسطينيين أنفسهم، بل وأيضاً من كل الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي.

وأكد الوزير المصري أهمية إيجاد طريق سياسي لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي بشكل نهائي وفقاً للقانون الدولي، الذي بدوره ينص على إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

"
عواصم – (vallmedia) قبل ساعات هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بإيقاف مساعدات الأردن ومصر إذا لم تستقبل اللاجئين من قطاع غزة، في حال تهجير سكان القطاع. ورداً على سؤال حول ما إذا كان بإمكان واشنطن رفض تقديم مليارات الدولارات كمساعدات مالية سنوية لمصر والأردن إذا لم يستقبل البلدان سكان قطاع غزة، قال ترامب خلال مقابلة
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة