الرئيسية/التحليلات/ما حقيقة مقتل 5000 عنصر من حزب الله؟
التحليلات

ما حقيقة مقتل 5000 عنصر من حزب الله؟

لقطة الشاشة 2025-02-24 في 5.41.33 ص
📸لقطة الشاشة 2025-02-24 في 5.41.33 ص
اليوم ميديا

لبنان – (vallmedia)


بعد مرور 3 أشهر على اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، بات الضرر الذي لحق بحزب الله واضحاً جلياً سياسياً وعسكرياً ومالياً أيضاً

فقد تدهورت قدرات الحزب العسكرية بشكل كبير وتراجعت موارده المالية إلى درجة أنه بات “يكافح” من أجل الوفاء بالتزاماته تجاه أتباعه، لاسيما في ما يتعلق بإعادة إعمار المنازل التي تهدمت خلال المواجهة الأخيرة بينه وبين إسرائيل، والتي طالت أضرارها بشكل كبير بيئته بالدرجة الأولى في الجنوب والبقاع شرق لبنان، بالإضافة بطبيعة الحال إلى أثارها على الشرائح المختلفة في البلاد.


إخلاء مواقع


كما تصاعدت بعض التكاليف الأخرى، بما في ذلك مدفوعات جرحاه الذين يحتاجون إلى علاج طبي ودخل منتظم.

وفي السياق، أكد شخص مطلع على حزب الله أن الأخير خسر 5000 مقاتل في الحرب، وأصيب أكثر من 1000 آخرين بجروح خطيرة، بما في ذلك العديد ممن فقدوا أطرافهم أو عانوا من فقدان دائم للبصر، حسب ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”.

كذلك كشف أن مذكرة داخلية وزعت على وحداته المقاتلة، أمر المسلحين الذين لم يكونوا أصلاً من مناطق في جنوب لبنان بإخلاء مواقعهم.


وبينت المذكرة السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على المنطقة وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في نوفمبر الماضي مع إسرائيل.

إلى ذلك، أكد المصدر المطلع أن “الحزب تكبد خسائر فادحة”، حيث تم تفكيك بعض الوحدات العسكرية بالكامل.

لكنه أردف أن حزب الله قام بتجديد صفوفه جزئياً بمقاتلين كانوا متمركزين في سوريا، مع إعادة هيكلة بعض الوحدات الجاهزة لأي استئناف للقتال.

مستحيل


ولطالما عمل حزب الله، كدولة داخل الدولة في لبنان، حيث وفر وظائف وخدمات اجتماعية لأعضائه، ودفع تعويضات لأقارب عناصره القتلى.

غير أن الفاتورة المتصاعدة من حربه الأخيرة جعلت تسديد مثل تلك المدفوعات مستحيلاً في الوضع الحالي.

إذ أكد بعض السكان من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت أن القرض الحسن، الذراع المالية للحزب، جمدت في الأسابيع الأخيرة مدفوعات شيكات التعويضات التي صدرت بالفعل. وقال بعض المستفيدين إنهم لم يتلقوا أي دعم على الإطلاق.


“تضاءل الولاء للحزب”


من جهتها أوضحت لينا الخطيب، وهي زميلة مشاركة في مركز تشاتام هاوس للأبحاث أنه “لم يعد لدى حزب الله المال الكافي لتعويض ناخبيه”، مردفة أنه “من المرجح أن يتضاءل الولاء له على المدى الطويل عندما يدرك ناخبوه أنه لم يعد بإمكانه أن يقدم لهم مزايا مالية أو سياسية أو أمنية”.

في المقابل، أوضح مسؤول في القرض الحسن أن اللجان التي يديرها حزب الله قامت بتقييم مئات الآلاف من المنازل المتضررة، وأصدر الحزب مدفوعات بقيمة 630 مليون دولار للأشخاص الذين فقدوا منازلهم أو تضررت. فيما بلغت المدفوعات الفردية ما بين 12,000 إلى 14,000 دولار سنوياً للإيجار، إلى جانب مدفوعات إضافية للأثاث.

إلا أن الإشارات الأخيرة توضح أزمة السيولة النقدية التي يعاني منها حزب الله.


فقد قالت فدوى حلال، وهي من سكان بلدة حبوش في جنوب لبنان، إنها تلقت شيك تعويض بقيمة 7000 دولار عن الأضرار التي لحقت بمنزلها في 28 يناير، غير أن القرض الحسن أخبرها لاحقاً أنه غير قادر على الدفع مؤقتاً. وأضافت أنها صرفت شيكها أخيراً بعد نحو شهر، لكنها سمعت أن آخرين واجهوا تأخيرات أطول.

من جانبه قال موسى شميساني، تاجر سيارات ورئيس جمعية التجار في محافظة النبطية جنوب لبنان، إنه يبدو أن حزب الله يعطي الأولوية في الدفع لمن هم بحاجة إلى مأوى عاجل، بدلاً من الشركات التي تضررت أيضاً. وأردف: “تلقيت 12,800 دولار أميركي كمساعدة طارئة للإيواء. لكنني خسرت ما يقرب من 100,000 دولار أميركي من المخزون ولم أتلق سنتاً واحداً كتعويض”.


يذكر أن ما فاقم من التحديات المالية التي يواجهها حزب الله هو الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية الجديدة لوقف تدفق الأموال من إيران، الداعم الرئيسي له.

كما أن سقوط نظام بشار الأسد في سوريا كان بمثابة ضربة موجعة له، حيث قطع طريقاً للأسلحة والأموال عبر بلد كان متحالفاً مع حزب الله وطهران.

"
لبنان – (vallmedia) بعد مرور 3 أشهر على اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، بات الضرر الذي لحق بحزب الله واضحاً جلياً سياسياً وعسكرياً ومالياً أيضاً فقد تدهورت قدرات الحزب العسكرية بشكل كبير وتراجعت موارده المالية إلى درجة أنه بات "يكافح" من أجل الوفاء بالتزاماته تجاه أتباعه،
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة