الرئيسية/التحليلات/ما تفاصيل خطة "الفقاعات الإنسانية" لإدارة غزة؟
التحليلات

ما تفاصيل خطة "الفقاعات الإنسانية" لإدارة غزة؟

لقطة الشاشة 2025-03-01 في 2.15.10 ص
📸لقطة الشاشة 2025-03-01 في 2.15.10 ص
اليوم ميديا

القدس – (وكالات)



وسط شكوك بنية إسرائيل الانسحاب من قطاع غزة عسكريا، كشفت خطة قدمها الجيش الإسرائيلي للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة لإدارة غزة، تتضمن فرض سيطرة إسرائيلية أكثر صرامة على القطاع مما كانت عليه قبل الحرب، وفقاً لمسؤولين إنسانيين.


وفي اجتماعات مع ممثلي الأمم المتحدة يوم الأربعاء ومع مسؤولين من وكالات أخرى يوم الخميس، حددت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الوحدة العسكرية المكلفة بتسليم المساعدات إلى الأراضي المحتلة، مخططاً لتوزيع الإمدادات من خلال مراكز لوجستية خاضعة لإدارة مشددة للمستفيدين الفلسطينيين الذين تم فحصهم.

“الفقاعات الإنسانية”


فيما يبدو أن المخطط هو نسخة من مخطط تم تجريبه قبل أكثر من عام في غزة، والمعروف باسم “الفقاعات الإنسانية”، والذي ينطوي على توزيع المساعدات من مناطق صغيرة خاضعة لسيطرة شديدة والتي من شأنها أن تتوسع بمرور الوقت.

ولكن تم التخلي عن التجربة بعد بضع تجارب في شمال غزة، وفق صحيفة “غارديان” البريطانية.

وتم إحياء هذه الخطة من قبل مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق في وقت تتفاوض فيه إسرائيل على البدء المحتمل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يناير/كانون الثاني، والذي من المفترض أن يشمل الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

إلا أن خطة مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق تتضمن بدلاً من ذلك تشديد قبضة إسرائيل على الحياة اليومية في الأراضي الفلسطينية، وفق تقرير “غارديان”.


تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي


وبحسب مصادر إغاثية مطلعة على الخطة، فإن “المراكز الإنسانية” نفسها يمكن تأمينها من قبل شركات أمنية خاصة، ولكنها ستقع في مناطق “تحت السيطرة الكاملة للجيش الإسرائيلي”.

في موازاة ذلك سيكون المدخل الوحيد إلى غزة والذي يسمح بمرور المساعدات بموجب الخطة هو معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه إسرائيل. أما معبر رفح بين مصر وغزة فسوف يظل مغلقا بشكل دائم.

كما سيتعين على المنظمات غير الحكومية المسموح لها بالعمل في غزة أن تكون مسجلة في إسرائيل، كما يتعين فحص جميع الموظفين العاملين لديها أو لدى وكالات الأمم المتحدة.


المساعدات ستدخل من عبر إسرائيلي فقط


وبما أن المساعدات لن يُسمح بها إلا من خلال معبر إسرائيلي وليس من خلال رفح، فإن ذلك سيجعل العمل في غزة مستحيلاً تقريباً بالنسبة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والتي حظرتها إسرائيل.

من جانبهم أوضح مسؤولون في مجال المساعدات الإنسانية أن الخطة قُدمت على أنها حقيقة ثابتة، حيث زعم المسؤولون الإسرائيليون أنها تحظى بالفعل بدعم أميركي كامل، وبالتالي سيكون من الصعب على الأمم المتحدة مقاومتها.

في حين تتصور الخطة غزة حيث يتم توزيع الضروريات الأساسية على الفلسطينيين المعتمدين في نقاط توزيع محدودة تحت سيطرة إسرائيلية مشددة.

ولا تشير الخطة إلى خطة دونالد ترامب لتولي الولايات المتحدة ملكية قطاع غزة وإخلاء المنطقة من سكانها الفلسطينيين.

يذكر أن القوات الإسرائيلية أجرت في يناير/كانون الثاني 2024، تجارب على “فقاعات إنسانية” في ثلاث مناطق في شمال غزة.

وكان من المقرر أن يدير فلسطينيون مختارون مثل شيوخ المجتمع توزيع المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات الأساسية، لكن الخطة لم تنطلق قط.

فيما كان من الصعب العثور على متطوعين محليين مستعدين للعمل مع الإسرائيليين، كما قتلت حماس بعض السكان المحليين الذين تم استقطابهم للمشاركة في التجربة.

"
القدس – (وكالات) وسط شكوك بنية إسرائيل الانسحاب من قطاع غزة عسكريا، كشفت خطة قدمها الجيش الإسرائيلي للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة لإدارة غزة، تتضمن فرض سيطرة إسرائيلية أكثر صرامة على القطاع مما كانت عليه قبل الحرب، وفقاً لمسؤولين إنسانيين. وفي اجتماعات مع ممثلي الأمم المتحدة يوم الأربعاء ومع مسؤولين من وكالات أخرى يوم الخميس، حددت
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة