الرئيسية/العالم العربي/المغرب ينتخب برلمان كأس العالم.. والشباب في قلب المعادلة
العالم العربي

المغرب ينتخب برلمان كأس العالم.. والشباب في قلب المعادلة

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم العالم العربي
اليوم ميديا / وكالات

يتوجه المغاربة إلى صناديق الاقتراع اليوم الأربعاء لانتخاب برلمان جديد، في انتخابات ستحدد شكل الحكومة التي ستدير المرحلة النهائية من استعدادات المملكة لاستضافة كأس العالم 2030، بالتزامن مع ضغوط متزايدة تتعلق بالوظائف والأسعار والخدمات.

وتأتي الانتخابات بينما تنفذ الرباط برنامجًا ضخمًا لتطوير الملاعب والطرق والسكك الحديدية والبنية التحتية استعدادًا للبطولة التي تستضيفها المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

لكن خلف واجهة الاستعداد للمونديال، يبرز ملف آخر أكثر ارتباطًا بالحياة اليومية للمغاربة، خصوصًا الشباب: هل تتحول الاستثمارات الكبرى إلى وظائف وخدمات وفرص اقتصادية ملموسة؟

برلمان يدير مرحلة المونديال

ينتخب المغاربة 395 نائبًا في مجلس النواب، على أن تُشكَّل الحكومة وفق نتائج الانتخابات. وبموجب الدستور، يعيّن الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر نتائج الانتخابات، بينما يتولى رئيس الحكومة التفاوض بشأن الائتلاف الوزاري الذي يحتاج إلى الموافقة الملكية.

وتقدر قيمة الإنفاق المخطط لمشروعات مرتبطة بالاستعداد لكأس العالم بنحو 190 مليار درهم، أي قرابة 20 مليار دولار، وفق تقديرات نقلتها رويترز عن بيانات لصندوق النقد الدولي.

وتشمل الاستثمارات تحديث الملاعب وتوسيع شبكات النقل والسكك الحديدية وتحسين البنية التحتية، في وقت تراهن فيه المملكة على أن تؤدي هذه المشروعات إلى تعزيز النشاط الاقتصادي على المدى الطويل.

المونديال لا يحسم معركة الوظائف

تضع الأحزاب الرئيسية ملف الاقتصاد والوظائف في مقدمة برامجها الانتخابية. وقد تعهد حزبا التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة بتوفير نحو مليون وظيفة، إلى جانب وعود تتعلق بالسكن والأجور والمستشفيات.

لكن حجم الوعود يتزامن مع تحديات اجتماعية واقتصادية، أبرزها ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، ما يجعل قدرة الحكومة المقبلة على تحويل الإنفاق والاستثمار إلى فرص عمل واحدة من أهم الملفات التي ستواجهها.

وبحسب رويترز، يأتي ذلك بعد احتجاجات شبابية شهدها المغرب العام الماضي، إلى جانب محاولات هجرة جماعية عبر الحدود مع مدينة سبتة، وهي أحداث سلطت الضوء على حالة الاستياء لدى قطاعات من الشباب بشأن فرص العمل وجودة الخدمات العامة.

الشباب.. الاختبار الأوضح

يبلغ عدد المغاربة في سن التصويت نحو 27 مليون شخص، لكن عدد المسجلين في القوائم الانتخابية لا يتجاوز 15.8 مليونًا، بانخفاض يقارب 12% مقارنة بانتخابات عام 2021، وفق أرقام نقلتها رويترز.

ولهذا لن تكون النتائج وحدها موضع المتابعة؛ إذ سيكون معدل المشاركة، وخصوصًا بين الشباب، مؤشرًا مهمًا على مستوى الاهتمام بالعملية السياسية.

وتتنافس 27 جهة سياسية على مقاعد البرلمان، من بينها التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، وحزب العدالة والتنمية، إلى جانب أحزاب يسارية وأخرى أصغر.

وفي المقابل، لن يخوض رئيس الحكومة عزيز أخنوش الانتخابات المقبلة لقيادة حزبه، بعدما تنحى عن رئاسة التجمع الوطني للأحرار.

كما برز اسم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بعدما انضم إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة قبل أسابيع من الانتخابات، وهو أيضًا رئيس لجنة تنظيم كأس العالم 2030 في المغرب.

ماذا سيقيس صندوق الاقتراع؟

الانتخابات لا تتعلق فقط بتوزيع المقاعد داخل البرلمان، بل تأتي في لحظة تتقاطع فيها ثلاثة ملفات رئيسية: الاستقرار السياسي، والإنفاق الاقتصادي، والاستعداد لكأس العالم.

وستواجه الحكومة التي ستتشكل بعد الانتخابات مهمة إدارة استثمارات ضخمة مرتبطة بالمونديال، بالتوازي مع مطالب اجتماعية تتعلق بالوظائف والأسعار والصحة والتعليم والخدمات.

وهنا تكمن أهمية مشاركة الشباب تحديدًا؛ فنجاح المشروعات الكبرى لا يقاس فقط بعدد الملاعب والقطارات التي تُنجز، وإنما بقدرتها على خلق أثر اقتصادي واجتماعي يشعر به المواطن.

ما وراء الخبر

يدخل المغرب مرحلة ما قبل كأس العالم ببرنامج استثماري واسع، لكن الانتخابات تضع أمام الحكومة المقبلة سؤالًا أكثر مباشرة: كيف تتحول مليارات الدولارات التي تُضخ في البنية التحتية إلى فرص اقتصادية يشعر بها الشباب؟

وبذلك، فإن الرهان السياسي لا ينفصل عن الرهان الاقتصادي؛ فالمونديال يمثل فرصة لتعزيز الاستثمار والسياحة والبنية التحتية، بينما يمثل ملف الوظائف والخدمات اختبارًا لمدى قدرة هذه الاستثمارات على الوصول إلى الحياة اليومية للمغاربة.

وتُجرى عملية التصويت من الثامنة صباحًا حتى السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، على أن تبدأ النتائج الأولية في الظهور عادة في اليوم التالي.

"
يتوجه المغاربة إلى صناديق الاقتراع اليوم الأربعاء لانتخاب برلمان جديد، في انتخابات ستحدد شكل الحكومة التي ستدير المرحلة النهائية من استعدادات المملكة لاستضافة كأس العالم 2030، بالتزامن مع ضغوط متزايدة تتعلق بالوظائف والأسعار والخدمات. وتأتي الانتخابات بينما تنفذ الرباط برنامجًا ضخمًا لتطوير الملاعب والطرق والسكك الحديدية والبنية التحتية استعدادًا للبطولة التي تستضيفها المغرب إلى جانب
— اليوم ميديا / العالم العربي

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني لدى لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

إيران تكشف شروطها لواشنطن.. ماذا تنقل قطر في نيويورك؟

كشفت إيران عن شروطها التي نقلتها إلى الولايات المتحدة عبر وسيط قطري في نيويورك، في خطوة تأتي بالتزامن مع اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء «إرنا» إن طهران تواصلت مع الولايات المتحدة في نيويورك عبر

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أنقاض مبنى سكني تضرر جراء غارة إسرائيلية سابقة خلال الحرب في مدينة غزة

غزة بعد الحرب.. خطة بـ2.45 مليار دولار وفاتورة بـ71.4 مليارًا

تتجه خطة إعادة ترتيب غزة بعد الحرب إلى مرحلة جديدة، مع استعداد «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطرح برنامج تعافٍ لمدة ستة أشهر بقيمة 2.45 مليار دولار، يتضمن 66 مشروعًا للإسكان والبنية التحتية والصحة والاقتصاد والأمن. لكن الرقم لا يمثل كلفة إعادة إعمار القطاع بالكامل؛ إذ تقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار على

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة