حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن العالم يواجه لحظة حاسمة في مواجهة تغير المناخ، داعياً الحكومات إلى التحرك الفوري بدلاً من تبادل المسؤولية عن تراجع الجهود الدولية للحد من ارتفاع درجات الحرارة.
وقال غوتيريش، في مقابلة خاصة مع وكالة أسوشيتد برس، إن تداعيات التغير المناخي تتسارع بوتيرة تفوق التوقعات، مشيراً إلى أن الحد من الاحترار العالمي عند مستوى 1.5 درجة مئوية أصبح، وفق تقديرات علمية أُبلغ بها، هدفاً لم يعد بالإمكان تحقيقه.
وأضاف أن التفكير السياسي قصير الأجل أسهم في إضعاف الاستجابة الدولية للأزمة، رغم التقدم الذي تحققه مصادر الطاقة المتجددة، خصوصاً طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
واستشهد الأمين العام بتداعيات الفيضانات المدمرة في نيبال، التي أودت بحياة أكثر من 1400 شخص، مع استمرار فقدان آلاف آخرين، في مثال على الخسائر الإنسانية المتزايدة المرتبطة بالكوارث المناخية.
دعوة لفرض ضرائب على أرباح شركات الوقود
ودعا غوتيريش إلى فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية لشركات الوقود الأحفوري، واستخدام العائدات لمساعدة الدول الأكثر تضرراً من التغير المناخي، خصوصاً الدول التي تفتقر إلى الموارد المالية اللازمة للتكيف مع الكوارث.
وأشار إلى أن العالم لا يزال يمتلك فرصاً للتحرك، مع التوسع المتزايد في استخدام الطاقة النظيفة، لكنه شدد على أن ذلك يتطلب إرادة سياسية تتجاوز الحسابات قصيرة الأجل.
ما وراء الخبر – اليوم ميديا
تتجاوز تحذيرات غوتيريش الجانب البيئي إلى معادلة دولية أكثر تعقيداً، تتعلق بتوزيع تكلفة التحول المناخي بين الدول الصناعية والاقتصادات النامية.
فالدول الأكثر عرضة للفيضانات والجفاف وارتفاع مستوى البحار ليست بالضرورة الأكثر مساهمة في الانبعاثات، وهو ما يجعل تمويل التكيف المناخي والانتقال إلى الطاقة النظيفة أحد أبرز ملفات العدالة الاقتصادية والسياسية في العالم.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *