الرئيسية/التحليلات/دولة داخل دولة.. نائبة تونسية تفجر مفاجأة غير متوقعة
التحليلات

دولة داخل دولة.. نائبة تونسية تفجر مفاجأة غير متوقعة

لقطة الشاشة 2025-03-09 في 9.32.19 م
📸لقطة الشاشة 2025-03-09 في 9.32.19 م
اليوم ميديا

عواصم – (vallmedia)



أثارت زيارة أدتها النائبة البرلمانية فاطمة المسدّي إلى مخيّمات المهاجرين غير الشرعيين في منطقة العامرة بمحافظة صفاقس جنوب تونس، جدلا واسعا، بعدما وقفت على مفاجآت غير متوقعة.


ونشرت النائبة صورا من الزيارة التي أدتها يوم الجمعة إلى مخيّم “هنشير بن فرحات” ببلدة العامرة، كشفت من خلالها عن وجود غرفة طعام ومسجد وما يشبه قاعة صغيرة لمشاهدة الأفلام والمباريات الرياضية، بالإضافة إلى صيدلية بداخلها أنواع مختلفة من الأدوية، ومستشفى مجهزّ ببعض الأسرّة، وبسطات تعرض مواد غذائية، وكذلك مولدات كهربائية لتوفير الطاقة، بحسب تقرير نشره موقع العربية.

من زيارة النائبة لصيدلية في مخيمات المهاجرين في تونس


وخلصت النائبة إلى أن “هناك دولة داخل الدولة”، داعية الرئيس قيس سعيد إلى زيارة المخيّمات، حيث يتمتع المهاجرون غير الشرعيين بكافة الخدمات الأساسية التي تتيح لهم العيش بأمان وبشكل مستقل.

وأثارت المشاهد جدلا واسعا، في وقت يتصاعد فيه النقاش العام حول كيفية التعامل مع آلاف المهاجرين غير الشرعيين بتونس والإجراءات الضرورية لحل هذه الأزمة، حيث اعتبر البعض أن هناك مشروع استيطان، مطالبين بترحيلهم إلى بلدانهم، بينما حمّل آخرون المسؤولية للدولة، بسبب عزلها المهاجرين وتقييد حركتهم، مما دفعهم لإيجاد طرق بديلة للبقاء على قيد الحياة.


طلب بترحيلهم


في هذا السياق، علّقت ناشطة تدعى نرجس بالحاج “بعد زيارة السيدة النائبة فاطمة المسدي إلى معقل الأفارقة في غابة العامرة، تأكد وبما لا يدعو إلى الشك أن الأفارقة جنوب الصحراء هم مشروع استيطان لتغيير التركيبة الديموغرافية للبلاد التونسية وهذا المخطط تدفع به أوروبا للتخلص من المهاجرين الأفارقة”.


وأضافت “أصبح من الضروري الآن ترحيل هؤلاء الوافدين إلى بلدانهم، المسألة مسألة أمن قومي، والسكوت عن هذا الموضوع سيؤدي إلى كوارث في المستقبل، الترحيل مطلب شعبي ولا بديل له”.

من جهته، تساءل الناشط علي الهمامي في تعليقه “من باع الوطن ومن قبض الثمن؟”، مشيرا إلى أن المرافق التي يتمتع بها المهاجرون لا تتوفر في عدّة بلدات ومناطق تونسية، أما فاتن لعذاري، فاعتبرت أن ما وثقته النائبة في زيارتها الميدانية يدق نواقيس الخطر مرة أخرى”، مشددة على أنه “لا مجال للتسامح مع من يعقد العزم على إقامة دولة داخل الدولة”.

البحث عن طرق بديلة


من جهته، أقرّ المدوّن هيثم المكي، أن “وجود عدد كبير من المهاجرين يفوق طاقة الاستيعاب في وضعية غير قانونية يمثل مشكلة في أي بلاد”، لكنّه يرى أن الدولة أخطأت في طريقة التعامل معهم، لافتا إلى أنها عوض ترحيلهم بالتنسيق مع بلدانهم، قامت بحصرهم في منطقة معزولة ومنعت من تقديم أي مساعدة لهم، وأبرمت اتفاقيات مع دول أوروبية لمنعهم من الهجرة.

وأشار إلى أن هذا الوضع دفع المهاجرين إلى البحث عن طرق بديلة، فقاموا بقطع أشجار الزيتون وبناء منازل وتركيز محلات تجارية عشوائية، وتوفير مولدات كهربائية، داعيا إلى ضرورة الكف عن خطاب الكراهية وحملات التحريض ضد المهاجرين.


ويتواجد في تونس آلاف المهاجرين غير الشرعيين، منتشرين في مخيّمات، ينتظرون فرصة العبور إلى أوروبا، ويمثلون قلقا كبيرا، خاصة للسكان المحلّيين الذين يطالبون بترحيلهم، بعد انخراط عدد منهم في جرائم وأعمال عنف.

ومنذ أشهر، بدأت تونس في تطبيق برنامج يستهدف الحد من تواجد المهاجرين غير الشرعيين على أراضيها، وذلك بفتح الباب أمام عودتهم الطوعية إلى بلدانهم، وتقديم تسهيلات لكل الراغبين في ذلك، لكنّ التجاوب مع هذه الخطّة لا يزال ضعيفا.

"
عواصم – (vallmedia) أثارت زيارة أدتها النائبة البرلمانية فاطمة المسدّي إلى مخيّمات المهاجرين غير الشرعيين في منطقة العامرة بمحافظة صفاقس جنوب تونس، جدلا واسعا، بعدما وقفت على مفاجآت غير متوقعة. ونشرت النائبة صورا من الزيارة التي أدتها يوم الجمعة إلى مخيّم "هنشير بن فرحات" ببلدة العامرة، كشفت من خلالها عن وجود غرفة طعام ومسجد وما
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة