الرئيسية/التحليلات/لماذا لجأت إسرائيل لمنصات التواصل لنشر إعلانات تجنيد؟
التحليلات

لماذا لجأت إسرائيل لمنصات التواصل لنشر إعلانات تجنيد؟

thumbs_b_c_60d78c1b4652dffa4f119abab9226494
📸thumbs_b_c_60d78c1b4652dffa4f119abab9226494
اليوم ميديا

القدس – (وكالات)


كشف تحقيق أجرته صحيفة “هآرتس” العبرية أنه مع تراجع الاستجابة لطلبات الخدمة الاحتياطية بالجيش الإسرائيلي فإن بعض وحداته لجأت إلى إعلانات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتجنيد أفراد.

وقالت الصحيفة، الأربعاء: “يتم الإعلان عن وظائف الخدمة الاحتياطية بشكل علني عبر الإنترنت، وتقدم وظائف في العديد من الوحدات والألوية”.

وأشارت إلى أن هجوم 7 أكتوبر 2023 جلب معه استجابة كبيرة من قبل جنود الاحتياط للمشاركة في الحرب على غزة.

وفي 7 أكتوبر وردا على “اعتداءات الاحتلال على الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى” نفذت حركة “حماس” هجوما مباغتا على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل وأسر عسكريين ومستوطنين، دون أن يتمكن الجيش من التنبؤ بذلك ومنع حدوثه أو التعامل معه.

ونقلت الصحيفة عن ضابط احتياط، لم تنشر اسمه: “جلبت صدمة 7 أكتوبر معها استجابة مجنونة (من جنود الاحتياط)، ومع ذلك، مع مرور أشهر الحرب كان هناك تغيير، لقد بدأ الدافع يتبدد ومعه جنود الكتيبة”.

وأردف قائلا: “ففي الجولة الثانية (من استدعاء الجنود) انخفضنا إلى 90 بالمئة، وفي الجولة الثالثة إلى 70 بالمئة، وفي الجولة المقبلة، لا أعرف ما إذا كنا سنتمكن من الوصول إلى نسبة 50 بالمئة”.

ولفتت الصحيفة إلى أنه منذ بدء حرب الإبادة بغزة، أبلغت معظم الكتائب في ألوية العملية البرية بثلاث جولات من الخدمة لجنود الجيش الاحتياط، وبعضها أربعة.

وأضاف الضابط: “كل جندي احتياط له أسبابه، فأحدهم لا يريد أن يأتي بسبب قضية المختطفين (الأسرى المحتجزين بغزة)، والآخر لأن أعماله تنهار، وهناك طلاب ليسوا على استعداد لتفويت مزيد من الدروس، وفي معظم الحالات تكون مشكلة في المنزل، ولا يمكن للناس الغياب مرة أخرى لفترة طويلة”.

وتهدد إسرائيل باستئناف الحرب على غزة و”بقوة”، وهو ما يتطلب تجنيد قوات كبيرة من جيش الاحتياط.

وأشار ضابط الاحتياط إلى أنه نظرا للانخفاض في عدد المستجيبين لدعوة الخدمة، فإنه أدرك أنه بحاجة لإيجاد طرق مبتكرة لتجنيد جدد في الكتيبة حتى تنجح في أداء المهام، وقال: “نعمل ليلا ونهارا في محاولة للعثور على المزيد من الأشخاص”.

وبهذا الصدد قالت الصحيفة: “رسميا، يدرك الجيش الإسرائيلي النقص الحاد الذي ينشأ في نظام الاحتياط، وأنشأ نظام توظيف على موقع الجيش، لكن معظم الوحدات والكتائب تفضل القيام بذلك من خلال مجموعات خاصة تم فتحها على مواقع التواصل الاجتماعي، دون أي أمن معلوماتي أو إخفاء أوجه قصور أو رقابة من قبل مديرية القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي”.

وأضافت: “في الواقع، يتم نشر العشرات من إعلانات الوظائف يوميا على الإنترنت، وأحيانا حتى المئات، للعديد من الوحدات في الجيش الإسرائيلي ولوظائف متنوعة.

ونقلت عن مجموعة فيسبوك التي تتعامل مع هذه الإعلانات وتضم عشرات الآلاف من الأعضاء: “عشرات الآلاف من جنود الاحتياط قد تم تجنيدهم بالفعل من خلالنا”.

وبحسب الصحيفة جاء في أحد الإعلانات: “الوحدة التي حققت إنجازات هائلة في غزة ولبنان تحتاج إلى جنود” و”كتيبة مدرعة تقاتل في لبنان تبحث عن مسعف وقائد دبابة ورجل مدفعية” و”تحتاج كتيبة مناورة أخرى في غزة ولبنان إلى سائقي ناقلات الجنود المدرعة”.

وبحسب الصحيفة “يقدر الجيش أن النقص في الجنود في وحدات الاحتياط سيشعر به بشكل أكثر حدة في العام المقبل بسبب العبء المتوقع أن يقع عليهم”.

وقالت: “يرجع ذلك إلى مطالبة المستوى السياسي بالعودة إلى القتال في غزة، والحاجة إلى تعزيز أمن الحدود من أجل منع هجوم آخر على غرار 7 أكتوبر، والمطالب الجديدة الناجمة عن قرار إبقاء القوات داخل أراضي دول الجوار، في هضبة الجولان وعلى جبل الشيخ السوري، وفي جنوب لبنان”.

وفي 2 مارس صدقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قانون يسمح للجيش باستدعاء 400 ألف جندي إضافي، وسط مماطلة تل أبيب ببدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في قطاع غزة والتي تشمل انسحاب قواتها.

"
القدس – (وكالات) كشف تحقيق أجرته صحيفة "هآرتس" العبرية أنه مع تراجع الاستجابة لطلبات الخدمة الاحتياطية بالجيش الإسرائيلي فإن بعض وحداته لجأت إلى إعلانات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتجنيد أفراد. وقالت الصحيفة، الأربعاء: "يتم الإعلان عن وظائف الخدمة الاحتياطية بشكل علني عبر الإنترنت، وتقدم وظائف في العديد من الوحدات والألوية". وأشارت إلى أن هجوم 7
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة