الرئيسية/التحليلات/خبراء: تحولات استراتيجية في العلاقات بين المغرب والجزائر
التحليلات

خبراء: تحولات استراتيجية في العلاقات بين المغرب والجزائر

لقطة الشاشة 2025-04-26 في 11.23.19 ص
📸لقطة الشاشة 2025-04-26 في 11.23.19 ص
اليوم ميديا

عواصم – اليوم ميديا

أكد خبراء أن قرار الجزائر عدم المشاركة في مناورات “الأسد الإفريقي” المزمع تنظيمها، خلال الفترة من 12 إلى 23 مايو المقبل، يتجاوز الجانب العسكري ليعكس تحولات استراتيجية في العلاقات المغربية الجزائرية.

وأشار الخبراء إلى أن قرار الجزائر يأتي في إطار جيو-استراتيجي يسعى للحفاظ على تمايزها السياسي والإقليمي.

وقال مسؤول في “أفريكوم”: إن الجزائر دُعيت للمشاركة في تمارين “الأسد الأفريقي” كعضو مراقب، لكنها رفضت الدعوة، مبرزا أن “الدعوة ما زالت مفتوحة”.

خطوة تطبيعية

ورغم أن المناورات لن تشمل الأراضي المتنازع عليها، إلا أن النظام الجزائري يعتبر المشاركة في هذه التدريبات بمثابة خطوة “تطبيعية” مع المغرب على الصحراء، وهو ما يعكس استمرار توتر العلاقات مع المملكة.

وقال عبد الرحمان مكاوي، خبير في الشؤون الأمنية والعسكرية، إن قرار الجزائر عدم المشاركة في مناورات “الأسد الإفريقي” في نسختها الـ11، المزمع إجراؤها في المغرب، يمثل موقفا سياسيا أكثر منه عسكريا، بحسب صحيفة “هسبريس” المغربية.

وأضاف مكاوي، أن الجزائر قد رفضت المشاركة في هذه المناورات لسنوات عدة رغم تلقيها دعوات رسمية، وهو ما يعكس توجها ثابتا في السياسة الدفاعية الجزائرية، التي تسعى إلى الحفاظ على تمايزها عن التكتلات العسكرية الإقليمية، مضيفا أن “الجزائر تفضل العمل ضمن تحالفات استراتيجية خاصة بها، بعيدا عن التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات التي تشمل دولا حليفة للمغرب”.

وأشار مكاوي إلى أن “الجزائر اختارت الانسحاب بعدما كانت قد أبدت استعدادها للمشاركة رمزيا بستة ضباط”، بالرغم من أن “المناورات هذا العام لن تشمل الأقاليم المتنازع عليها في الصحراء المغربية، مثل إقليم المحبس”.

وقال مكاوي: إن الجزائر حاولت توظيف مشاركة الجيش الإسرائيلي في مناورات “الأسد الإفريقي” كذريعة لرفض المشاركة، رغم أن الجيشين الجزائري والإسرائيلي قد تواجدا في مناسبات سابقة ضمن تدريبات متعددة الأطراف، سواء في إطار حلف شمال الأطلسي أو تمارين عسكرية أخرى.

العلاقات المغربية الجزائرية

يرى رمضان مسعود العربي، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أن قرار الجزائر عدم المشاركة في مناورات “الأسد الإفريقي” يتجاوز الجانب العسكري ليعكس تحولات استراتيجية في العلاقات المغربية الجزائرية.

وقال رمضان مسعود، إن “هذا الموقف يعبر عن رغبة الجزائر في الحفاظ على موقف سياسي إقليمي مستقل في ظل التوترات المستمرة مع المغرب”، لافتا إلى أن “الجزائر تسعى إلى عدم إضفاء أي شرعية على التعاون العسكري بين المغرب والدول الغربية، لا سيما الولايات المتحدة، وهو ما قد يُفهم بأنه تقارب دبلوماسي قد يؤثر على موقفها الثابت بشأن النزاع في الصحراء المغربية”، بحسب صحيفة “هسبريس” المغربية.

وأضاف رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن عدول الجزائر عن المشاركة في مناورات الأسد الإفريقي يمكن أن يُفهم أنه رفض ضمني للوساطة الأميركية بين المغرب والجزائر، التي أعلن عنها مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأيام القليلة الماضية”.

وأكد رمضان مسعود أن الجزائر تسعى إلى تجنب أي تقارب قد يفهم كقبول لوساطة أميركية قد تُفضي إلى تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

"
عواصم – اليوم ميديا أكد خبراء أن قرار الجزائر عدم المشاركة في مناورات “الأسد الإفريقي” المزمع تنظيمها، خلال الفترة من 12 إلى 23 مايو المقبل، يتجاوز الجانب العسكري ليعكس تحولات استراتيجية في العلاقات المغربية الجزائرية. وأشار الخبراء إلى أن قرار الجزائر يأتي في إطار جيو-استراتيجي يسعى للحفاظ على تمايزها السياسي والإقليمي. وقال مسؤول في “أفريكوم”:
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة