الرئيسية/التحليلات/من أين تحصل الجماعات "الجهادية" في منطقة الساحل على أسلحتها؟
التحليلات

من أين تحصل الجماعات "الجهادية" في منطقة الساحل على أسلحتها؟

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

(اليوم ميديا)

كشفت تحقيق جديد أن الجماعات “الجهادية” في منطقة الساحل تتسلح إلى حد كبير من خلال نهب المخزونات العسكرية لبلدانها، مما يدحض النظريات القائلة بأن قوى أجنبية – وخاصة فرنسا – تُسلّح المقاتلين.

وقال التحقيق الذي صادر عن مركز أبحاث التسلح في الصراعات (CAR) إن الجماعات الجهادية السلفية ليس لديها مصادر فريدة لتوريد الأسلحة وتعتمد على أساليب الاستحواذ المحلية تمامًا مثل الجهات الفاعلة المسلحة الإقليمية الأخرى.

وتوصل باحثون إلى أن ما لا يقل عن 20 في المائة من الأسلحة التي تستخدمها الجماعات الجهادية السلفية في منطقة الساحل تم الاستيلاء عليها من الجيوش النظامية لثماني دول في شمال وغرب أفريقيا، وفق ما نقلته إذاعة فرنسا الدولية.

ووجدت هيئة البحث الأوروبية أن الأسلحة صودرت خلال هجمات على قوات وطنية، لا سيما في مالي والنيجر وبوركينا فاسو . كما حدد الباحثون أسلحة كانت في الأصل تابعة لقوات في كوت ديفوار وليبيريا وليبيا ونيجيريا وتشاد.

خريطة توضح المواقع التي تم فيها العثور على الأسلحة التي استخدمتها الجماعات الجهادية السلفية

خريطة توضح مواقع العثور على الأسلحة التي استخدمتها الجماعات السلفية الجهادية

ويقول التحقيق إن هذا النوع من النهب العسكري هو المصدر الرئيسي للأسلحة لجماعات مثل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى .

ويصف الباحثون هذا التكتيك بأنه “عنصر أساسي” في الاستراتيجية المزدوجة التي يتبعها الجهاديون لتقويض سلطة الدولة في حين يسلحون أنفسهم من خلال المواجهة المباشرة.

وتروج جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بانتظام لمثل هذه الطريقة في دعايتها، حيث تنشر مقاطع فيديو تعرض “غنائم الحرب” التي استولت عليها.

قام الباحثون بتحليل أكثر من 700 قطعة سلاح – بما في ذلك البنادق والرشاشات وقاذفات القنابل وقذائف الهاون – تم استردادها خلال عمليات مكافحة الإرهاب بين عامي 2015 و2023.

وتم الحصول على كل الأسلحة والذخائر تقريبا محليا بسبب القيود الجغرافية واللوجستية.

وفي كثير من الأحيان، عندما لا يتم الاستيلاء على الأسلحة القديمة من قوات الدولة، يتم نقلها بين الجهات الفاعلة غير المشروعة في المنطقة، في حين يتم الحصول على الأسلحة الأحدث “بشكل رئيسي، إن لم يكن حصرياً”، من خلال الهجمات المباشرة على القوات المسلحة في منطقة الساحل.

أدلة قليلة على وجود أسلحة أجنبية

ولم يجد التحقيق “أي دليل على أن الجماعات قادرة على الوصول إلى الأسلحة مباشرة من خارج منطقة الساحل الوسطى، أو أنها أنشأت مصادر إمداد مختلفة عن تلك المتاحة للجهات المسلحة غير المشروعة الأخرى في المنطقة”.

هذا يُفنّد فكرة أن تنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية يُزوّدان الجماعات الجهادية في منطقة الساحل بالأسلحة مباشرةً. كما يُقوّض نظريات المؤامرة على الإنترنت التي تدّعي أن قوى أجنبية – وخاصة فرنسا – تُسلّح المقاتلين.

الإرهاب في منطقة الساحل

وشهدت بوركينا فاسو ومالي والنيجر انقلابات عسكرية منذ عام 2020، فضلاً عن الانسحاب المرتبط بها لقوات الأمن الدولية، بما في ذلك بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي ( مينوسما ) في عام 2023.

قطعت الدول الثلاث علاقاتها العسكرية مع شركائها القدامى، ومن بينهم فرنسا، لتشكيل تحالف تعاون في سبتمبر 2023 يُعرف باسم تحالف دول الساحل . وفي يناير من هذا العام، انسحبت رسميًا من الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).

"
(اليوم ميديا) كشفت تحقيق جديد أن الجماعات "الجهادية" في منطقة الساحل تتسلح إلى حد كبير من خلال نهب المخزونات العسكرية لبلدانها، مما يدحض النظريات القائلة بأن قوى أجنبية – وخاصة فرنسا – تُسلّح المقاتلين. وقال التحقيق الذي صادر عن مركز أبحاث التسلح في الصراعات (CAR) إن الجماعات الجهادية السلفية ليس لديها مصادر فريدة لتوريد الأسلحة
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة