الرئيسية/أخبار/بعد 100 يوم في سجون الهجرة.. كيف انتصر محمود خليل على آلة ترامب؟
أخبار

بعد 100 يوم في سجون الهجرة.. كيف انتصر محمود خليل على آلة ترامب؟

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

أُطلق سراح الناشط الفلسطيني وخريج جامعة كولومبيا محمود خليل من مركز احتجاز الهجرة في مدينة جينا بولاية لويزيانا، بعد أن أمضى أكثر من 100 يوم خلف القضبان بسبب نشاطه المعارض للحرب الإسرائيلية على غزة.
وأمر قاضٍ فيدرالي يوم الجمعة بالإفراج الفوري عن خليل، مؤكدًا أنه “لا يُشكّل خطرًا على المجتمع، نقطة على السطر.”

وكان خليل قد اعتُقل في مارس/آذار الماضي من قبل عملاء هجرة بملابس مدنية داخل مبنى جامعته، ليُحتجز لاحقًا في منشأة تابعة لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية. يُعد خليل أبرز الطلاب المعتقلين ضمن حملة إدارة ترامب ضد المؤيدين لفلسطين في الجامعات الأميركية.

وأمام بوابة مركز الاحتجاز، ألقى خليل كلمة قصيرة بحضور عدد من وسائل الإعلام، من بينها صحيفة الغارديان البريطانية، قال فيها:

“مع أن العدالة سادت، إلا أنها تأخرت كثيرًا، وما كان ينبغي أن يستغرق هذا الأمر ثلاثة أشهر. أترك ورائي رجالًا رائعين، أكثر من ألف شخص، في مكان لا يستحقون أن يكونوا فيه.”

وفي رده على مزاعم إدارة ترامب التي اعتبرته “تهديدًا للأمن القومي” بسبب دعمه لفلسطين، قال خليل:

“لقد اختاروا الشخص غير المناسب لهذه المهمة. لا يوجد شخص يستحق الاحتجاز لمجرد احتجاجه على الإبادة الجماعية.”

يُذكر أن خليل لم تُوجه إليه أي تهمة جنائية، وهو متزوج من مواطنة أميركية أنجبت طفلهما الأول أثناء فترة اعتقاله. وكتب في رسالة مؤثرة إلى طفله دين:

“أناضل من أجلك، ومن أجل كل طفل فلسطيني تستحق حياته الأمان والحرية.”

القاضي مايكل فاربيارز، الذي أصدر أمر الإفراج، انتقد الحكومة الأميركية لعدم تقديمها أدلة كافية، واعتبر القانون المستخدم لاحتجازه ذا طابع “غير دستوري على الأرجح”، وهو بند نادر الاستخدام يجيز الترحيل لأسباب تتعلق بالسياسة الخارجية.

وقد احتفل نشطاء حقوقيون ومحامون ونقابات طلابية بقرار الإفراج، فيما قالت زوجته نور عبد الله:

“نستطيع أخيرًا أن نتنفس الصعداء. نحتفل اليوم بعودة محمود إلى عائلتنا الصغيرة.”

بعد أكثر من 90 يومًا من الاحتجاز في منشأة للهجرة بولاية لويزيانا، أُفرج مساء الجمعة عن محمود خليل، الناشط الفلسطيني وخريج جامعة كولومبيا، بعد أن قضى أكثر من ثلاثة أشهر خلف القضبان بسبب مشاركته في احتجاجات مؤيدة لفلسطين ضد الحرب الإسرائيلية على غزة.

حملة منظمة.. واحتجاز بلا تهم

خليل كان من أوائل الطلاب الدوليين الذين اعتُقلوا في حملة قادتها إدارة ترامب ضد النشطاء المؤيدين لفلسطين. ولم توجه له أي تهمة جنائية حتى اليوم، رغم مزاعم معاداة السامية و”الترويج لحماس”، التي لم تقدَّم بشأنها أي أدلة.

أساتذة وطلاب يهود قدموا مرافعات دفاعًا عن خليل، وأشادوا بموقفه الداعي إلى “تحرير الفلسطينيين واليهود معًا”.

ترحيل جماعي.. وحملة تقمع حرية التعبير

أُفرج سابقًا عن ثلاثة طلاب دوليين لأسباب مشابهة، بينما غادر آخرون البلاد بعد بدء إجراءات ترحيلهم. طالبة واحدة لا تزال مختبئة.

وتواصل إدارة ترامب الدفع باتجاه ترحيله لاحقًا، بحجة وجود “حذف” مزعوم في ملف إقامته، وهي ادعاءات دحضها فريق الدفاع.

نور عبد الله: استعدت أنفاسي

في بيان رسمي، قالت نور عبد الله، زوجة خليل:

“أستطيع أن أتنفس مجددًا. نعلم أن هذا الحكم لا يعوّض الظلم الذي تعرضنا له، لكنه بداية لاستعادة حياتنا.”

من جهتها، وصفت منظمة العفو الدولية الإفراج بأنه “متأخر”، ودعت إلى “الامتثال الفوري” للأمر، مشيرة إلى أن الاعتقال كان تصعيدًا خطيرًا ضد حرية التعبير في الولايات المتحدة.

المصدر: وحدة الأخبار – لندن | اليوم ميديا

"
"مع أن العدالة سادت، إلا أنها تأخرت كثيرًا، وما كان ينبغي أن يستغرق هذا الأمر ثلاثة أشهر. أترك ورائي رجالًا رائعين، أكثر من ألف شخص، في مكان لا يستحقون أن يكونوا فيه."
— اليوم ميديا / أخبار

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في أخبار
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بحثا تداعيات التصعيد الإقليمي وأمن الملاحة البحرية

ماذا وراء تحرك بوتين وبن سلمان بشأن هرمز وباب المندب؟

بينما تتجه الأنظار إلى المواجهة حول إيران وهرمز، جاء اتصال بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، ليضع هرمز وباب المندب معًا في صلب نقاش أمن الملاحة، وسط تصاعد عسكري يهدد طرق التجارة والطاقة في المنطقة. وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الاتصال تناول التطورات الإقليمية والدولية، وجهود تحقيق الأمن

الرياض - سالم ناصر العتيبي
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحضر اجتماعا خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك

ترامب و«إبادة إيران».. ماذا يحدث بشأن هرمز بالأمم المتحدة؟

تحولت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى ساحة مواجهة بين التهديد والتفاوض بشأن إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ«إبادة» الجمهورية الإسلامية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، قبل أن يكشف لاحقًا عن محادثات أميركية–إيرانية استمرت نحو ثلاث ساعات في نيويورك، وسط إشارات إلى إمكانية استمرار الاتصالات وفي موازاة ذلك، طرحت طهران ورقة

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام يلقي كلمة خلال حفل استقبال أُقيم في 10 داونينج ستريت في لندن

«بريطانيا تمدّ السعودية بالوقود».. ماذا يحدث في سماء المنطقة؟

بريطانيا على خط التصعيد المتسارع حول السعودية واليمن، بعدما وافقت لندن على طلب سعودي لتقديم خدمات التزود بالوقود جوًا لأغراض دفاعية، في خطوة تمنح الطائرات السعودية قدرة إضافية على تنفيذ مهام دفاعية في وقت تتسع فيه هجمات الحوثيين. وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، الاثنين، إن حكومته وافقت على الطلب السعودي بعد مشاورات مع وزيري

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة