الرئيسية/التحليلات/ترامب وإيران: خطة إبادة مؤجلة؟
التحليلات

ترامب وإيران: خطة إبادة مؤجلة؟

image
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

في ظل تصاعد الصراع العسكري بين إسرائيل وإيران، تبرز تساؤلات محورية حول الدور الأميركي بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يبدو حتى الآن متحفظًا على التدخل المباشر في مواجهة مفتوحة مع طهران. هذا التصعيد الذي دخل أسبوعه الثاني، يحمل مخاطر جمة على استقرار الشرق الأوسط، ويطرح تساؤلات عن مستقبل المنطقة في ظل حالة من الترقب الدولي الغامض.

خلفية التصعيد

بدأ التصعيد الحالي بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مراكز عسكرية وأمنية في إيران، ما أسفر عن مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري ومسؤولين مرتبطين ببرامج طهران النووية والصاروخية. ردت إيران بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مواقع داخل الأراضي الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى حالة التأهب القصوى مع وقوع إصابات وخسائر مادية.

الصمت الأميركي: مؤامرة أم استراتيجية؟

الرئيس دونالد ترامب، الذي اتسمت إدارته بسياسة “أميركا أولاً” والتشدد في مواجهة إيران، يتجنب حتى الآن الضغط بشكل مباشر على إسرائيل للتهدئة أو الدخول في حوار مع طهران. يرى بعض المحللين الغربيين، مثل الدكتور مايكل ستيفنز من مركز دراسات الشرق الأوسط بلندن، أن صمت ترامب ليس إلا “تكتيكًا لحفظ أوراقه، وتفادي الانجرار إلى حرب شاملة لا ترغب بها الولايات المتحدة حاليًا.”

يضيف ستيفنز:
“ترامب يدرك أن أي تورط عسكري مباشر قد يعقد ملف الانتخابات المقبلة، ويرغب في إبقاء التصعيد محدودًا بين إسرائيل وإيران، ما يسمح له بالتفاوض من موقع قوة لاحقًا.”

قراءة متشائمة لمستقبل المنطقة

من جانبه، يرى الدكتور جيمس أوليفر، الباحث في معهد السياسة الدولية بواشنطن، أن “التصعيد المستمر قد يتحول إلى نزاع إقليمي مفتوح، لا سيما مع تحذيرات طهران المتكررة من استهداف مصالح أميركية في الشرق الأوسط.” ويضيف:
“صمت واشنطن قد يُفسر على أنه ضوء أخضر لإسرائيل، مما يرفع من منسوب التوترات ويزيد من خطر حرب طويلة الأمد.”

إيران بين الدفاع والهجوم

في المقابل، تؤكد طهران أنها تقاتل للدفاع عن سيادتها ضد ما تصفه بـ”العدوان الإسرائيلي الأميركي”. تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف أكدت على أن إيران لن تتراجع عن حقها في الرد والدفاع، وأن أي تدخل أميركي قد “يفجر المنطقة بالكامل”.

دبلوماسية متعثرة ومخاوف من حرب شاملة

محاولات دبلوماسية لتخفيف التصعيد بقيت عالقة، مع مواقف أوروبية داعية للهدنة ولكنها عاجزة عن فرض حلول. الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نبه إلى أن الصراع قد يخرج عن السيطرة ويؤدي إلى حرب إقليمية شاملة، محذرًا جميع الأطراف من “إعطاء فرصة للسلام”.

خلاصة وتحليل

يبقى السؤال الأبرز: هل صمت ترامب دافع للحفاظ على توازن دقيق أم أنه يشكل تواطؤًا في مسار تصعيدي قد ينذر بكارثة إنسانية وسياسية في الشرق الأوسط؟ الأكيد أن استمرار هذه المواجهات دون بوادر واضحة للحل يهدد استقرار المنطقة برمتها، ويضع القوى الكبرى أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة الصراعات في عالم معقد لا يحتمل مزيدًا من النزاعات.

من وحدة الشرق الأوسط – لندن | اليوم ميديا

"
في ظل تصاعد الصراع العسكري بين إسرائيل وإيران، تبرز تساؤلات محورية حول الدور الأميركي بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يبدو حتى الآن متحفظًا على التدخل المباشر في مواجهة مفتوحة مع طهران. هذا التصعيد الذي دخل أسبوعه الثاني، يحمل مخاطر جمة على استقرار الشرق الأوسط، ويطرح تساؤلات عن مستقبل المنطقة في ظل حالة من الترقب
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة